غريب عسقلاني
02-18-2008, 10:38 PM
جئت أبحث عن نصف عمري, الذي غادر الأجندات بعد لعنة
قصف غادرة، أخذت وليفة أيامي بالجلطة، قتلت في عين الدماغ وعاء الذاكرة.
ووليفتي أخذتها رجفة,خرجت في صرخة..سقطت في الغيبوبة..سكنت الموت بعض وقت, ثم نهضت على فزع عارية بين أغراب يتقنعون بالابتسام:
- من أخذني إلى النوم.. من جرّدني !؟
عبرت إلى صدري، صارت دمعة..امرأة من شمع ما زالت ذاهلة في المدى..هتف الطبيب مهنئاً..وشوشني بطرف عين:
- الحمد لله صباحاً ومساءً, لم يأخذ القصف غير الذاكرة..
نصل سيف شطرني، فتناثرت مع الشظايا، صار بعضي مع غبار تحمله شياطين البارود، وبعضي غاص تحت ركام الردم، وبعضي يصرخ:
- هل يعود عمري الذي كان يسكنها؟
- ربما ولكن بعد حين..
هل يعود الغدر عمَّا فعل، ولو بعد حين.
فوليفتي عاشقة من نوع فريد، تبدع في العشق, تجعل اللحظة عمراً يتجدد..يتمدد كالبهاء، تجعل الوجد مقاما..تجعل التيه حياة في الجنون.
جئت أطلب مصر ملاذاً, أحملها في عين خاصرتي، أعرض مظلمتي على أطباء العقول، أطلب الرحمة، تفزعني امرأة يسكنها الذهول تحمل في عينيها إشارات الذبول, تعلق رعدة القصف على وجهها ابتسامة, سرعان ما تأخذها الدهشة إلى بدايات البكاء..يختلط لديها الضحك وإرهاص العويل..يرتسم على وجهها برعم حلم, قبل أن يومض تذهب إلى النوم..وأنا بين الدهشة والحضور أفتش عن أجندات سقطت في جب الغياب، بانتظار القطار الذاهب ولا وصول..
هل تعود من بطن الغياب؟
هل تعود إلى عاداتها..تنبض فيها الشهوات بأشواق صبية..
****
كنت في الغفوة أبحث عن غزالة, حضرت عروساً تتبختر..نامت على صدري، وشوشتني مثل طفل نام على وسادة القلب قالت:
- تأتيك امرأة تبحث عن وليف ضيعته في الطرقات..
- هي أنتِ؟
- هلا سمعت يوماً عن روح القرين.
-وأنتِ؟!
- ربما كانت أنا، ربما صرتُ هي..
وأتت على خط الهواء، امرأة غزالة أطلت عليّ من نافذة صدري تبحث عن طفل الحكاية, تسأل:
- ماذا تفعل يا رجل.
- أبحث عن حكايتي في جب العدم.
- متعب أنت يا نورس عسقلان..هل خذلتك العافية..
امرأة صوتها يفتح أبواب الدفاتر..
- هل تأخذيني إلى ما أريد؟
- أنا امرأة تقطع الغربة مع عبق الأجندات القديمة، أهرب من حالي إلى زوايا الحكايات الساكنة في بيت هناك..ربما قصفوه مع ما قصفوا, ولكن ذاكرتي مازالت في المكان.
نهضت صاحبتي من النوم وقد فارقها السُهوم.. ضوء عينيها توهج. .ضحكت حتى السعال.. قالت:
- مع من تتحدث؟
- ...
عادت إلى النوم ترقد الدهشة بين شفتيها، ورأيت في الدهشة امرأة تمسح وجه النائمة.. تبحر في بحر من ألم..
هما امرأتان في حال امرأة.
والحكاية,امرأة تتوسد ذراع البحر البعيد، تنشد أغنيات قلبها المزروع في رحم زنبقة تسكن هامة سافية رمل من ذهب على شاطئ غزة, تنتظر عودة النورس الذي يسكن منارة عسقلان..
هي في الحكاية تنتظرني وتراقصني على حبل الهواء عند رصيف منتصف الليل من كل خميس، وتبادلني على مسرح الأسبوع الحكايات على وجه الحاسوب في رجفة ضوء..
قصف غادرة، أخذت وليفة أيامي بالجلطة، قتلت في عين الدماغ وعاء الذاكرة.
ووليفتي أخذتها رجفة,خرجت في صرخة..سقطت في الغيبوبة..سكنت الموت بعض وقت, ثم نهضت على فزع عارية بين أغراب يتقنعون بالابتسام:
- من أخذني إلى النوم.. من جرّدني !؟
عبرت إلى صدري، صارت دمعة..امرأة من شمع ما زالت ذاهلة في المدى..هتف الطبيب مهنئاً..وشوشني بطرف عين:
- الحمد لله صباحاً ومساءً, لم يأخذ القصف غير الذاكرة..
نصل سيف شطرني، فتناثرت مع الشظايا، صار بعضي مع غبار تحمله شياطين البارود، وبعضي غاص تحت ركام الردم، وبعضي يصرخ:
- هل يعود عمري الذي كان يسكنها؟
- ربما ولكن بعد حين..
هل يعود الغدر عمَّا فعل، ولو بعد حين.
فوليفتي عاشقة من نوع فريد، تبدع في العشق, تجعل اللحظة عمراً يتجدد..يتمدد كالبهاء، تجعل الوجد مقاما..تجعل التيه حياة في الجنون.
جئت أطلب مصر ملاذاً, أحملها في عين خاصرتي، أعرض مظلمتي على أطباء العقول، أطلب الرحمة، تفزعني امرأة يسكنها الذهول تحمل في عينيها إشارات الذبول, تعلق رعدة القصف على وجهها ابتسامة, سرعان ما تأخذها الدهشة إلى بدايات البكاء..يختلط لديها الضحك وإرهاص العويل..يرتسم على وجهها برعم حلم, قبل أن يومض تذهب إلى النوم..وأنا بين الدهشة والحضور أفتش عن أجندات سقطت في جب الغياب، بانتظار القطار الذاهب ولا وصول..
هل تعود من بطن الغياب؟
هل تعود إلى عاداتها..تنبض فيها الشهوات بأشواق صبية..
****
كنت في الغفوة أبحث عن غزالة, حضرت عروساً تتبختر..نامت على صدري، وشوشتني مثل طفل نام على وسادة القلب قالت:
- تأتيك امرأة تبحث عن وليف ضيعته في الطرقات..
- هي أنتِ؟
- هلا سمعت يوماً عن روح القرين.
-وأنتِ؟!
- ربما كانت أنا، ربما صرتُ هي..
وأتت على خط الهواء، امرأة غزالة أطلت عليّ من نافذة صدري تبحث عن طفل الحكاية, تسأل:
- ماذا تفعل يا رجل.
- أبحث عن حكايتي في جب العدم.
- متعب أنت يا نورس عسقلان..هل خذلتك العافية..
امرأة صوتها يفتح أبواب الدفاتر..
- هل تأخذيني إلى ما أريد؟
- أنا امرأة تقطع الغربة مع عبق الأجندات القديمة، أهرب من حالي إلى زوايا الحكايات الساكنة في بيت هناك..ربما قصفوه مع ما قصفوا, ولكن ذاكرتي مازالت في المكان.
نهضت صاحبتي من النوم وقد فارقها السُهوم.. ضوء عينيها توهج. .ضحكت حتى السعال.. قالت:
- مع من تتحدث؟
- ...
عادت إلى النوم ترقد الدهشة بين شفتيها، ورأيت في الدهشة امرأة تمسح وجه النائمة.. تبحر في بحر من ألم..
هما امرأتان في حال امرأة.
والحكاية,امرأة تتوسد ذراع البحر البعيد، تنشد أغنيات قلبها المزروع في رحم زنبقة تسكن هامة سافية رمل من ذهب على شاطئ غزة, تنتظر عودة النورس الذي يسكن منارة عسقلان..
هي في الحكاية تنتظرني وتراقصني على حبل الهواء عند رصيف منتصف الليل من كل خميس، وتبادلني على مسرح الأسبوع الحكايات على وجه الحاسوب في رجفة ضوء..