فجر عبد الله
06-18-2009, 04:11 PM
http://www.alhabeib.com/vb/uploaded/142_1194089421.gif
أهلا بكم إخواني / أخواتي فى رحاب عبق أسئلة وأجوبة تكون سفنا للابحار إلى شاطئ اللقاء والحوار الذى أجريته
مع الشاعر والأديب الكبير د محمود بن سعود الحليبي لنستمتع باستكشاف أغوار الفكر وعذوبة وروعة العطاء الأدبي لهذا الشاعر المتميز
إنه من اللقاءات التى أعتزبها كثيرا كونه فسح لي المجال للتعرف على شاعرية شاعر أحسن أن يرسم
بريشة الكلمة لوحات فنية رائعة تسافر بنا وتحلق بأحاسيسنا إلى فضاء الابداع وتذوق الكلمة الشعرية الراقية والهادفة
اعداد وحوار : فجر عبد الله
تتهافت الحروف لتنسيق أجمل العبارات التي ترحب بالشاعر الدكتور الفاضل محمود بن سعود الحليبي
فقد شرفني بقبول دعوتي المتواضعة لإجراء لقاء حواري معه فله كل الشكر والتقدير .
أخي الفاضل د. محمود بن سعود الحليبي ، أهلا وسهلا بك بين أروقة الكلمة المتعطرة بشذى عبير الشعر والتحاور الأدبي ؛
لتطل على قُرَّاِئك عبرها فيتعرفوا على مسيرة شاعر وأفق فكر الشاعر وإبداع الأديب محمود الحليبي
- فهل من بطاقة تعريف للدكتور محمود الحليبي ؟
http://www.maktoobblog.com/userFiles/d/r/dr_mahmood/images/624image.jpeg
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على خير خلق الله ، محمد بن عبد الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ؛ أما بعد ..
فكما سرني أن تحلّق فراشة قلبي على أزهاركم هنا في هذا المنتدى الذي يحفل بحدائق معارفكم وثقافاتكم وإبداعاتكم ؛ فإن من أعذب دواعي سروري وسعادتي أن أكون ضيفًا محبا على قوم كرماء من أمثالكم ! على أرائك الأخوّة نلتقي ، وحول مائدة الثقافة والأدب نتحاور ونتبادل الأفكار النافعة .
فشكرا لك أختي الكريمة فجر عبد الله بخاصة ، وشكرا لكل من سيكرمني بإطلالة بهية على أبجديتي المتواضعة ، والله أسأل أن ينفعنا جميعا بما علمنا ، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل ، إنه جواد كريم !!
بطاقة تعريف
- محمود بن سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعيد الحليبيآل زيد .
- من مواليد مدينة الهفوف في محافظة الأحساء بالمملكة العربية السعودية عام 1389 / 1969
- درس الابتدائية في مدارس شتى في الهفوف ، ثم التحق بالمعهد العلمي التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الأحساء ، ثم تخرج في قسم اللغة العربية بكلية الشريعة بالأحساء التابعة للجامعة نفسها عام/ 1410هـ ، ثم اجتاز السنة التحضيرية للماجستير بكلية اللغة العربية بالرياض عام / 1411 هـ ، ثم نال درجة الماجستير بدرجة الامتياز عام / 1418هـ ؛ وذلك بتحقيق الباب الأول من كتاب في الأدب المملكوي عنوانه :
( روض الآداب للشهاب الحجازي المتوفى سنة 875 هـ ) ، ثم نال درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى في الأدب العباسي تحت عنوان : ( الحركة الأدبية في مجالس هارون الرشيد دراسة موضوعية وفنية ) وذلك في سنة 1425 هـ ، ويعمل حاليًا أستاذا مساعدا في الأدب العربي ونقده بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية في الأحساء ، ووكيلا لقسم اللغة العربية فيها .
- عضو برابطة الأدب الإسلامي العالمية .
- عضو بنادي الشرقية الأدبي .
- عضو لجنة الشعر بنادي الأحساء الأدبي .
- عضو في الجمعية العلمية السعودية للأدب .
- عضو الجمعية العلمية السعودية للغة العربية .
- مستشار أسري في مركز التنمية الأسرية التابع لجمعية البر في الأحساء .
- مستشار في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب الإكتروني .
- مستشار في مجلة جسور المجلة الدولية لعلوم الترجمة واللغة الإكترونية .
- مشرف على قسم الشعر الفصيح ، والنقد الأدبي في أكثر من منتدى أدبي على الإنترنت .
- بدأ كتابة الشعر في سن مبكرة ، ونشر نتاجه الشعري والنثري عام 1408 هـ ؛ في الصحف والمجلات السعودية والخليجية منها : المجلة العربية ، والحرس الوطني ،ومجلة الفيصل ، واليمامة ، والشرق السعودية ، والإصلاح الإماراتية ، والمجتمع
الكويتية ، والمستقبل الإسلامي ، وصحيفة اليوم ، والرياض ، والجزيرة ، وعكاظ ، والندوة ، والمدينة .
- شارك في عدد من المحافل الوطنية ، والمهرجانات السعودية الصيفية ، والأمسيات الشعرية ، والندوات الأدبية .
- له مجموعتان شعريتان الأولى بعنوان : (( أشواك على طريق الأمل )) ، والأخرى بعنوان : ( تقولين ! ) ، كما إن له ثلاث مجموعات شعرية تحت الإعداد والطبع .
- ( الحركة الأدبية في مجالس هارون الرشيد ) عن الدار العربية للموسوعات ببيروت 1428 هـ ، وذلك في ثلاثة مجلدات .
* كتيب صغير بعنوان : ( كي لا تنكسر التحفة ! ) عن دار الوطن .
- كتب عنه وعن شعره في عدد من الرسائل العلمية ، والكتب المعجمية ، وفي عدد من المجلات والصحف السعودية والخليجية ، كما أذاع له شيئًا من شعره التلفاز السعودي والبحريني ، كما شارك بشعره في بعض البرامج الإذاعية السعودية ، وفي عدد من مواقع ومجلات وصحف الانترنت الأدبية والثقافية .
- عنوانه العملي : كلية الشريعة والدراسات الإسلامية _ السعودية _ الأحساء ـ الهفوف .
- عنوانه الخاص : السعودية / الأحساء / الهفوف ، الرمز البريدي : 31982 ،
ص.ب : 8590 .
البريد الإكتروني : d-msahz@hotmail.com
المدونة ( أنفاس الورد )
http://dr-mahmood.maktoobblog.com/
- بداية نود أن نستكشف أغوار إبداع الشاعر خلف رؤية الإنسان محمود الحليبي
إلى أي حد ترى أخي الفاضل أن التناسق الإبداعي لابد فيه من توحّد الشاعر مع إنسانيته ليعبر عن قضايا مجتمعه ؟
في رأيي : الشاعر والإنسان / أوالشاعرية والإنسانية وجهان لعملة واحدة ؛ ومن طريف الأمر أن ذاتية الشاعر الصادق هي منطلقه نحو الإنسانية الشاملة ؛ فلا اعتراض على شاعر يعبر بشفافية وفنية متقنتين عن ذاتيته ومشاعره الخاصة ؛ لأنه في الحقيقة يعبر عن الإنسان الموزَّع في أفراد المجتمع في جميع شرائحه ! ؛ ومن هنا نسمع ضحكات الناس أو بكاءهم في إيقاعاته وألحانه ، ونقرأ أفكار الناس في كلماته وعباراته ، ونلمس آمالاهم وآلامهم في تموّجات مشاعره وأحاسيسه ! ، وكل ذلك بشرط الجودة النابعة من موهبة ربانية مصقولة باكتساب ثقافي واسع ، وذكاء في التعامل مع التلقي والاستحضار والإفادة الإيجابية ، وقدرة على التوازن بين كفّتي التقليد والإبداع ! ، ولا ريب في أن الشاعر الملهم حين يحمل التجارب الإنسانية المشتركة على طبق إبداعي مدهش في مضمونه وشكله فإن ذلك يكفل له التأثير والسيرورة والخلود !
- هل هناك لقطات وراء كواليس مرحلة الطفولة جسدها الشاعر محمود الحليبي في أعماله ؟
أصدقك القول حين أصرّح بأني عشت الرجولة والطفولة في زمن الطفولة ، وأعيش الآن الطفولة والرجولة معًا في زمن الرجولة ؛ لذا فإن أحدًا حين يتصفحني شعرا سيجدني طفلا في تلك القصائد التي رسمتها لطفولة أطفالي ، كما سيجدني كذلك في القصائد التي ألهبتها تجاربي مع أبي وأمي والمحبوبة ! ، وعلى العكس تمامًا سيجدني فيها كلها الرجلَّ الذي يحمل طفولته معه في كل مكان وزمان ومع كل حال ! ، ولولا خشية الإطالة لاستشهدت ببعض القطع الشعرية غير أني أفضل أن يقرأها الإخوة والأخوات فيما بعد على صفحات هذا المنتدى كُلاً على حدة لتكتمل الصورة ويتحقق الإمتاع ،
ومنها على سبيل المثال : قصيدة ( ضحات ترسم الأمل ) التي نشرتها هنا في قسم أدب الطفل ، والتي تؤكد ما ذكرته آنفا وبقوة !
- تعتبر المهرجانات واللقاءات الشعرية نافذة تطل على المواطن العربي بشتى أنواع الإبداع ؛ هل هناك نقطة التقاء بين الشاعر وقارئه تجسد أهمية هذه اللقاءات ؟
للدائرة الإبداعية ـ أختي الكريمة ـ منذ اعتلاج التجربة الشعورية في مهجة الشاعر حتى تصل حدّ الفيضان على الورق
شعور غريب ينتاب المبدع ؛ لعل أقرب شبيه له هو الشعور بحاجة الأم المنجبة إلى إخبار كل من حولها أنها أنجبت ، وما أنجبت وكيف هي قسماته ؟ !
وهو لدى الشاعر بل ربما المبدع أيّ كان تخصصه : ضرورة تعدي المنجَز الإبداعي إلى الآخر الذي هو في عرف النقد الأدبي المتلقي ؛ لذا فإن الفرحة
لا ولن تتم بصورة كاملة إلا حين يدرك انتقال تجربته الشعرية إلى الآخرين على الصورة التي يريد وبالحرارة التي أحسها أيّان معايشته لها !
ومن هذا المنطلق فإن المهرجانات واللقاءات الشعرية تمثل إحدى الوسائل أو الحلول أو المجالات التي يجد فيها الشاعر المبدع متنفسه لينفث
زفراته أو يطلق في أجوائها أغاريده وأناشيده ليسمعها الجميع فيرتدّ عيه الصدى طريا نديا وكأنه يهمس له بالحياة ونداءات الاستمرار
في العزف على أوتار الإنسانية وقضايا المجتمع ؛ التي هي رباط الصداقة بينه وبين أخيه الإنسان في كل مكان وزمان ! .
- في الآونة الأخيرة برزت على الساحة قضية الرسوم التي تطاول صاحبها على خير خلق الله , هل ترى أخي الفاضل دورا للشعر والشاعر في دحض مثل هذه الافتراءات والتصدّي لهذا الهجوم الشرس على الإسلام ؟
أشكرك أختي الفاضلة وأقدر عنايتك بمثل هذه القضية التي أرقتنا كمسلمين حيث يتعرض حبيبنا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى هذه الإساءة التي هي في الحقيقة إساءة لنا ، وتعرية لواقعنا المرير وما تعيشه أمتنا من هوان وضعف ؛ بحيث تكالبت علينا أمم الكفر والضلال تنهش مقدساتنا ورموزنا وقيمنا ومقدراتنا من كل جانب ، والله المستعان على ما يصفون !! ؛ أما الدور المناط بشعرائنا فيتجلى في ضخ مزيد من الأعمال الإبداعية للساحة الأدبية العربية والعالمية ؛ بحيث تتناول أبعاد القضية على منهج أصيل ومميز يجمع
بين الفكر والعاطفة والفن ؛ ليكون ذلك أدعى للتأثير في الآخر ؛ لا سيما إذا جاءت لتنقل الصورة الحقيقية لهذا النبي العظيم ولدعوته المحمدية السامية في نصوص ذات جودة عالية وترجمت إلى لغات عالمية مختلفة ؛ على إثر تلك الكتب والكتيبات التي ترجمت
سيرته عليه الصلاة والسلام فكانت فتوحا بيضاء تعرّف بسببها جمع غفير من غير المسلمين على إنسانيته وعظمته ورحمته فكانت سببا كبيرا في دخول أعداد هائلة منهم في الإسلام ! ، ورب ضارة نافعة !! .
http://www.w6w.net/album/35/w6w_200505201631275997173af043.gif
- هل لكم أخي الفاضل اهتمامات أخرى إلى جانب الشعر في ميدان الأدب ؟
قد يكون الشعر أخذ مني كل مأخذ ؛ لكنه لم يكن حاجزا بيني وبين بعض الدراسات الأدبية والنقدية التي أجريتها من خلال رسالتي الماجستير والدكتوراه ، وبعض المقالات التي أعرض فيها بعض الخطرات التأملية والنفسية والاجتماعية بين الحين والآخر ؛ إلى جانب اهتمامي بالاستشارات الأسرية بعامة والزوجية بخاصة ؛ عبر النت والهاتف ومركز التنمية الأسرية في الأحساء .
وإلى جانب عنايتي ببعض تجارب الشعراء الناشئة ، لدي الآن مشروع رواية بدأتها ، وأرجو أن يوفقني الله إلى إنهائها لأشارك في رسم الأيام التي عاصرتها والأحداث والتغيرات التي عشتها
للأجيال القادمة ! .
- هل ترون أخي الفاضل أن القصة والرواية العربية قد تخطت مرحلة التجمد الذي أصابها لفترة ما ؛ لتنطلق في رحاب النشرالاكترونى بقوة ؟
ربما ! ، أقول ذلك ؛ لأن عالم الانترنت فتح الأبواب على مصاريعها ؛ فخفّت على الكتاب والمبدعين عقبات النشر والتوزيع والتكاليف والرقابة ؛ لكن ذلك يعني زخما هائلاً يحمل الغث والسمين ؛ فيأتي دور الانتقاء والحاجة للنقد والتوجيه لا الاستقبال الأعمى السلبي !
- يقال : أعطني شاشة أصنع لك أمة
هل ترى إعلامنا العربي قد حاول أن يصنع شعبا يهتم بقضاياه المهمة ؟
إنه يحاول فقط ، ولا يزال !
ولا ريب في أن الإعلام أصبح من أهم مصادر التلقي والتوجيه إذا لم يكن أهمها وأخطرها !! .
وهنا تبدو أهمية التفات رجال الأعمال والإبداع الإعلامي إلى تبني القنوات الإسلامية الصالحة الناصحة ليفعّلوا الدور الصحيح لصناعة أجيال تخدم مصالح الأمة على جميع الأصعدة فتبرأ الجراح ، وتشرق الآمال .
- إلى أي حد ترى أخي الفاضل أن الشبكة العنكبوتية قد خدمت الأدب والأديب ؟
إلى حدٍ كبير ؛ ولعل ذلك يتضح في أمور من أهمها :
1- سهولة النشر والانتشار ويسرهما تقنيا وماديا .
2- سرعته بحيث لم يعد الانتظار مسببا لقلق الكاتب واحتراق عمله باحتراق أهمية القضية وفواتها .
3- لم تعد التوجهات والرقابات والأنظمة عقبات في وجه الأديب للحد من نشر أعماله .
4- اتساع رقعة الانتشار عربيا وعالميا ، بحيث لم تعد العالمية حلما صعبا ؛ إذا استطاع أن يقدم الأديب أعماله بجودة ومهارة .
5- في الوقت الذي يحظى فيه الأديب بنشر نتاجه الإبداعي بصفة عامة لجميع رواد الانترنت ؛ فإنه يحظى في الوقت نفسه باطلاع المختصين من نخبة الأدباء والنقاد ، ويتعرض للمساتهم النقدية التحفيزية أو الإصلاحية ، وهذا في حد ذاته مشجع كبير للاستمرار ، ومن ثم النمو والوصول إلى الهدف المنشود حيث الإتقان والجودة !
هذه بعض الإيجابيات ، لكن الأمر لا يخلو من سلبيات ربما يعرفها الجميع ، ولعل أبرزها
ظهور الأدب غير الجيد قيمة وفنا ، وعزوف شريحة من الأدباء عن تقبل النقد ، وشريحة أخرى من النقاد لا تجرؤ على النقد أنا نية أو تكاسلاً أو خشية التعرض للإساءة ،وكل ذلك مُرّ ! .
- كيف ترى أخي الفاضل أفق الشعر فى برامج مثل برنامج شاعر المليون ؟
بإيجاز شديد يمكنني أن أقول : إن مثل هذه البرامج يبدو نفعها في تحريك المشهد الشعري العربي وحسب ! ولست مع ما أثارته من عصبية ، ولا مع ما فيها من نقد تأثري غير موضوعي ، ولا مع اعتماد التصويت في الحكم على الشعراء ، ولا مع ما تأكله القنوات
من أموال الناس عبر الرسائل !! .
-الشعر النثري قد اتخذ له مقعدا فى مجلس الأدب هل ترى أخي الفاضل أنه أصبح يزاحم القصيدة العمودية ؟
( النثر الشعري ) هكذا أسميه ! لم ولن يزاحم القصيدة العربية العمودية ؛ لا أقول ذلك تعصبا ؛ فأنا أكتب اللونين ؛ ولكنها الحقيقة التي أجدها ماثلة أمامنا ؛ ولعل اللقاءات الشعرية التي جمعت بينهما أمام الجمهور تفضح ضعفها عن الوصول إلى قلوب الناس وعقولهم ، ولا يعني قولي هذا عدم وجود النصوص التي تستثير المتخصصين ، وإنما أعني أن الذاكرة العربية لن تتذوقها ولن تحفظها سوى مكتوبة ، يعني أنها لن تكون كتلك التي يتغنى بها الإنسان العربي مكتوبة ومسموعة ومروية في كل زمان ومكان ، ولن تهز مشاعر محبي الشعر بإلقائها والتغني بها ، ولن تزين بها المجالس واللقاءات والمهرجانات ، ووو !! .
-هل يفضل الشاعر محمود الحليبي النص الشعرى النثرى على القصيدة العمودية ؟
أفضل القصيدة العمودية الجيدة على النص النثري الشعري الجيد ، وأتذوق الجيد منهما ، ولا أميل إلى الرديء منهما على حد سواء ! .
- ما هي أهم مقطوعة شعرية علقت في ذهن الشاعر محمود الحليبي عبر مسيرته الشعرية ؟
أما مما قرأته من شعر غيري فقصيدة ( عودي ) لعمر أبو ريشة
رحمه الله :
قالت : مللتُكَ . اذهب . لست نادمةً
على فراقكَ .. إن الحب ليس لنا !
سقيتُك المُرَّ من كأسي . شفيتُ بها
حقدي عليكَ .. ومالي عن شقاكَ غنى !
لن أشتهي بعد هذا اليوم أمنيةً
لقد حملتُ إليها النعشَ والكفنا ...
قالت .. وقالت .. ولم أهمس بمسمعها
ما ثار من غصصي الحرّى وما سكنا
تركتُ حجرتها .. والدفء منسرحا
والعطر منسكبًا ، والعمر مرتهنا
وسرتُ في وحشتي .. والليل ملتحف
بالزمهرير . وما في الأفق ومضُ سنا
ولم أكَدْ أجتلي دربي على حدَسٍ
وأستلينَ عليه المركبَ الخَشِنا
حتى سمعتُ ورائي رجع زفرتِها
حتى لمست حيالي قدَّها اللدِنا
نسيتُ ما بيَ .. هزّتني فُجاءتُها
وفجّرتْ من حناني كلَّ ما كَمُنا
وصحتُ .. يا فتنتي ! ما تفعلين هنا ؟؟
البردُ يؤذيكِ عودي .. لن أعود أنا !
وأما من شعري ؛ وإن كان شعر الشاعر قطعة من قلبه ولصيق روحه وثمرة مهجته ، وقصائده كأولاده وهم كالحلقة لا يدرى أين طرفاها ! ؛ فعادة ما يعلق في الذاكرة آخر ما كتبت ، وأعدكم بنشر شيء منه في الأيام المقبلة إن شاء الله تعالى .
http://www.w6w.net/album/35/w6w_200505201631275997173af043.gif
-في الختام أتمنى أن توجه كلمة للقارئ العربي ؟
همسة أخ لأخ
(( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ))
اقرأ ، واتق الله فيما تقرأ ، واعلم أنك تغذي بما تقرأ روحك التي بين جنبيك ؛ تلك التي إما إلى نعيم نسأل الله من فضله ، وإما لجحيم نسأل الله العافية ؛ فليكن غذاء روحك ما يرضي الله ورسوله عنك ، وما تنفع به من بعد مجتمعك وأمتك ، ولا تكن عونا لأعدائها عليها ، عوِّد باصرتك وبصيرتك الحق والخير والجمال وليكن ذلك كله لخدمة الإسلام والإنسان ، وعمارة الكون بما فيه خير له ولأهله دنيا وآخرة ! .
-أسعدني جدا أخي الفاضل هذا الحوار الرائع معكم ، والذى شرف أسئلتى بتناثر عبارات إجاباتكم المتألقة على هذه الصفحة .. كل الشكر والتقدير لكم أخى الفاضل محمود بن سعود الحليبي
وأنا كذلك أسعدني جدا اللقاء بكم ، ولا يسعني إلا أن أزف لكم عربات من الشكر معطرة ببخور الإخاء في الله سبحانه ، آملا في رضاه ثم في رضا الجميع ، كما لا يفوتني أن أشكر الأخت العزيزة الكاتبة المبدعة فجر عبد الله على اهتمامها بالثقافة والأدب وبقضايا الأمة ، ونشاطها الملموس لإثراء هذا المنتدى المبارك !
شكرا لكم جميعا وأسأل الله لي ولكم السداد والتوفيق !
محبكم / محمود بن سعود الحليبي
15/ 3/ 1429 هـ
كل الشكر والتقدير لكم أختكم فجر عبد الله
أهلا بكم إخواني / أخواتي فى رحاب عبق أسئلة وأجوبة تكون سفنا للابحار إلى شاطئ اللقاء والحوار الذى أجريته
مع الشاعر والأديب الكبير د محمود بن سعود الحليبي لنستمتع باستكشاف أغوار الفكر وعذوبة وروعة العطاء الأدبي لهذا الشاعر المتميز
إنه من اللقاءات التى أعتزبها كثيرا كونه فسح لي المجال للتعرف على شاعرية شاعر أحسن أن يرسم
بريشة الكلمة لوحات فنية رائعة تسافر بنا وتحلق بأحاسيسنا إلى فضاء الابداع وتذوق الكلمة الشعرية الراقية والهادفة
اعداد وحوار : فجر عبد الله
تتهافت الحروف لتنسيق أجمل العبارات التي ترحب بالشاعر الدكتور الفاضل محمود بن سعود الحليبي
فقد شرفني بقبول دعوتي المتواضعة لإجراء لقاء حواري معه فله كل الشكر والتقدير .
أخي الفاضل د. محمود بن سعود الحليبي ، أهلا وسهلا بك بين أروقة الكلمة المتعطرة بشذى عبير الشعر والتحاور الأدبي ؛
لتطل على قُرَّاِئك عبرها فيتعرفوا على مسيرة شاعر وأفق فكر الشاعر وإبداع الأديب محمود الحليبي
- فهل من بطاقة تعريف للدكتور محمود الحليبي ؟
http://www.maktoobblog.com/userFiles/d/r/dr_mahmood/images/624image.jpeg
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على خير خلق الله ، محمد بن عبد الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ؛ أما بعد ..
فكما سرني أن تحلّق فراشة قلبي على أزهاركم هنا في هذا المنتدى الذي يحفل بحدائق معارفكم وثقافاتكم وإبداعاتكم ؛ فإن من أعذب دواعي سروري وسعادتي أن أكون ضيفًا محبا على قوم كرماء من أمثالكم ! على أرائك الأخوّة نلتقي ، وحول مائدة الثقافة والأدب نتحاور ونتبادل الأفكار النافعة .
فشكرا لك أختي الكريمة فجر عبد الله بخاصة ، وشكرا لكل من سيكرمني بإطلالة بهية على أبجديتي المتواضعة ، والله أسأل أن ينفعنا جميعا بما علمنا ، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل ، إنه جواد كريم !!
بطاقة تعريف
- محمود بن سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعيد الحليبيآل زيد .
- من مواليد مدينة الهفوف في محافظة الأحساء بالمملكة العربية السعودية عام 1389 / 1969
- درس الابتدائية في مدارس شتى في الهفوف ، ثم التحق بالمعهد العلمي التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الأحساء ، ثم تخرج في قسم اللغة العربية بكلية الشريعة بالأحساء التابعة للجامعة نفسها عام/ 1410هـ ، ثم اجتاز السنة التحضيرية للماجستير بكلية اللغة العربية بالرياض عام / 1411 هـ ، ثم نال درجة الماجستير بدرجة الامتياز عام / 1418هـ ؛ وذلك بتحقيق الباب الأول من كتاب في الأدب المملكوي عنوانه :
( روض الآداب للشهاب الحجازي المتوفى سنة 875 هـ ) ، ثم نال درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى في الأدب العباسي تحت عنوان : ( الحركة الأدبية في مجالس هارون الرشيد دراسة موضوعية وفنية ) وذلك في سنة 1425 هـ ، ويعمل حاليًا أستاذا مساعدا في الأدب العربي ونقده بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية في الأحساء ، ووكيلا لقسم اللغة العربية فيها .
- عضو برابطة الأدب الإسلامي العالمية .
- عضو بنادي الشرقية الأدبي .
- عضو لجنة الشعر بنادي الأحساء الأدبي .
- عضو في الجمعية العلمية السعودية للأدب .
- عضو الجمعية العلمية السعودية للغة العربية .
- مستشار أسري في مركز التنمية الأسرية التابع لجمعية البر في الأحساء .
- مستشار في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب الإكتروني .
- مستشار في مجلة جسور المجلة الدولية لعلوم الترجمة واللغة الإكترونية .
- مشرف على قسم الشعر الفصيح ، والنقد الأدبي في أكثر من منتدى أدبي على الإنترنت .
- بدأ كتابة الشعر في سن مبكرة ، ونشر نتاجه الشعري والنثري عام 1408 هـ ؛ في الصحف والمجلات السعودية والخليجية منها : المجلة العربية ، والحرس الوطني ،ومجلة الفيصل ، واليمامة ، والشرق السعودية ، والإصلاح الإماراتية ، والمجتمع
الكويتية ، والمستقبل الإسلامي ، وصحيفة اليوم ، والرياض ، والجزيرة ، وعكاظ ، والندوة ، والمدينة .
- شارك في عدد من المحافل الوطنية ، والمهرجانات السعودية الصيفية ، والأمسيات الشعرية ، والندوات الأدبية .
- له مجموعتان شعريتان الأولى بعنوان : (( أشواك على طريق الأمل )) ، والأخرى بعنوان : ( تقولين ! ) ، كما إن له ثلاث مجموعات شعرية تحت الإعداد والطبع .
- ( الحركة الأدبية في مجالس هارون الرشيد ) عن الدار العربية للموسوعات ببيروت 1428 هـ ، وذلك في ثلاثة مجلدات .
* كتيب صغير بعنوان : ( كي لا تنكسر التحفة ! ) عن دار الوطن .
- كتب عنه وعن شعره في عدد من الرسائل العلمية ، والكتب المعجمية ، وفي عدد من المجلات والصحف السعودية والخليجية ، كما أذاع له شيئًا من شعره التلفاز السعودي والبحريني ، كما شارك بشعره في بعض البرامج الإذاعية السعودية ، وفي عدد من مواقع ومجلات وصحف الانترنت الأدبية والثقافية .
- عنوانه العملي : كلية الشريعة والدراسات الإسلامية _ السعودية _ الأحساء ـ الهفوف .
- عنوانه الخاص : السعودية / الأحساء / الهفوف ، الرمز البريدي : 31982 ،
ص.ب : 8590 .
البريد الإكتروني : d-msahz@hotmail.com
المدونة ( أنفاس الورد )
http://dr-mahmood.maktoobblog.com/
- بداية نود أن نستكشف أغوار إبداع الشاعر خلف رؤية الإنسان محمود الحليبي
إلى أي حد ترى أخي الفاضل أن التناسق الإبداعي لابد فيه من توحّد الشاعر مع إنسانيته ليعبر عن قضايا مجتمعه ؟
في رأيي : الشاعر والإنسان / أوالشاعرية والإنسانية وجهان لعملة واحدة ؛ ومن طريف الأمر أن ذاتية الشاعر الصادق هي منطلقه نحو الإنسانية الشاملة ؛ فلا اعتراض على شاعر يعبر بشفافية وفنية متقنتين عن ذاتيته ومشاعره الخاصة ؛ لأنه في الحقيقة يعبر عن الإنسان الموزَّع في أفراد المجتمع في جميع شرائحه ! ؛ ومن هنا نسمع ضحكات الناس أو بكاءهم في إيقاعاته وألحانه ، ونقرأ أفكار الناس في كلماته وعباراته ، ونلمس آمالاهم وآلامهم في تموّجات مشاعره وأحاسيسه ! ، وكل ذلك بشرط الجودة النابعة من موهبة ربانية مصقولة باكتساب ثقافي واسع ، وذكاء في التعامل مع التلقي والاستحضار والإفادة الإيجابية ، وقدرة على التوازن بين كفّتي التقليد والإبداع ! ، ولا ريب في أن الشاعر الملهم حين يحمل التجارب الإنسانية المشتركة على طبق إبداعي مدهش في مضمونه وشكله فإن ذلك يكفل له التأثير والسيرورة والخلود !
- هل هناك لقطات وراء كواليس مرحلة الطفولة جسدها الشاعر محمود الحليبي في أعماله ؟
أصدقك القول حين أصرّح بأني عشت الرجولة والطفولة في زمن الطفولة ، وأعيش الآن الطفولة والرجولة معًا في زمن الرجولة ؛ لذا فإن أحدًا حين يتصفحني شعرا سيجدني طفلا في تلك القصائد التي رسمتها لطفولة أطفالي ، كما سيجدني كذلك في القصائد التي ألهبتها تجاربي مع أبي وأمي والمحبوبة ! ، وعلى العكس تمامًا سيجدني فيها كلها الرجلَّ الذي يحمل طفولته معه في كل مكان وزمان ومع كل حال ! ، ولولا خشية الإطالة لاستشهدت ببعض القطع الشعرية غير أني أفضل أن يقرأها الإخوة والأخوات فيما بعد على صفحات هذا المنتدى كُلاً على حدة لتكتمل الصورة ويتحقق الإمتاع ،
ومنها على سبيل المثال : قصيدة ( ضحات ترسم الأمل ) التي نشرتها هنا في قسم أدب الطفل ، والتي تؤكد ما ذكرته آنفا وبقوة !
- تعتبر المهرجانات واللقاءات الشعرية نافذة تطل على المواطن العربي بشتى أنواع الإبداع ؛ هل هناك نقطة التقاء بين الشاعر وقارئه تجسد أهمية هذه اللقاءات ؟
للدائرة الإبداعية ـ أختي الكريمة ـ منذ اعتلاج التجربة الشعورية في مهجة الشاعر حتى تصل حدّ الفيضان على الورق
شعور غريب ينتاب المبدع ؛ لعل أقرب شبيه له هو الشعور بحاجة الأم المنجبة إلى إخبار كل من حولها أنها أنجبت ، وما أنجبت وكيف هي قسماته ؟ !
وهو لدى الشاعر بل ربما المبدع أيّ كان تخصصه : ضرورة تعدي المنجَز الإبداعي إلى الآخر الذي هو في عرف النقد الأدبي المتلقي ؛ لذا فإن الفرحة
لا ولن تتم بصورة كاملة إلا حين يدرك انتقال تجربته الشعرية إلى الآخرين على الصورة التي يريد وبالحرارة التي أحسها أيّان معايشته لها !
ومن هذا المنطلق فإن المهرجانات واللقاءات الشعرية تمثل إحدى الوسائل أو الحلول أو المجالات التي يجد فيها الشاعر المبدع متنفسه لينفث
زفراته أو يطلق في أجوائها أغاريده وأناشيده ليسمعها الجميع فيرتدّ عيه الصدى طريا نديا وكأنه يهمس له بالحياة ونداءات الاستمرار
في العزف على أوتار الإنسانية وقضايا المجتمع ؛ التي هي رباط الصداقة بينه وبين أخيه الإنسان في كل مكان وزمان ! .
- في الآونة الأخيرة برزت على الساحة قضية الرسوم التي تطاول صاحبها على خير خلق الله , هل ترى أخي الفاضل دورا للشعر والشاعر في دحض مثل هذه الافتراءات والتصدّي لهذا الهجوم الشرس على الإسلام ؟
أشكرك أختي الفاضلة وأقدر عنايتك بمثل هذه القضية التي أرقتنا كمسلمين حيث يتعرض حبيبنا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى هذه الإساءة التي هي في الحقيقة إساءة لنا ، وتعرية لواقعنا المرير وما تعيشه أمتنا من هوان وضعف ؛ بحيث تكالبت علينا أمم الكفر والضلال تنهش مقدساتنا ورموزنا وقيمنا ومقدراتنا من كل جانب ، والله المستعان على ما يصفون !! ؛ أما الدور المناط بشعرائنا فيتجلى في ضخ مزيد من الأعمال الإبداعية للساحة الأدبية العربية والعالمية ؛ بحيث تتناول أبعاد القضية على منهج أصيل ومميز يجمع
بين الفكر والعاطفة والفن ؛ ليكون ذلك أدعى للتأثير في الآخر ؛ لا سيما إذا جاءت لتنقل الصورة الحقيقية لهذا النبي العظيم ولدعوته المحمدية السامية في نصوص ذات جودة عالية وترجمت إلى لغات عالمية مختلفة ؛ على إثر تلك الكتب والكتيبات التي ترجمت
سيرته عليه الصلاة والسلام فكانت فتوحا بيضاء تعرّف بسببها جمع غفير من غير المسلمين على إنسانيته وعظمته ورحمته فكانت سببا كبيرا في دخول أعداد هائلة منهم في الإسلام ! ، ورب ضارة نافعة !! .
http://www.w6w.net/album/35/w6w_200505201631275997173af043.gif
- هل لكم أخي الفاضل اهتمامات أخرى إلى جانب الشعر في ميدان الأدب ؟
قد يكون الشعر أخذ مني كل مأخذ ؛ لكنه لم يكن حاجزا بيني وبين بعض الدراسات الأدبية والنقدية التي أجريتها من خلال رسالتي الماجستير والدكتوراه ، وبعض المقالات التي أعرض فيها بعض الخطرات التأملية والنفسية والاجتماعية بين الحين والآخر ؛ إلى جانب اهتمامي بالاستشارات الأسرية بعامة والزوجية بخاصة ؛ عبر النت والهاتف ومركز التنمية الأسرية في الأحساء .
وإلى جانب عنايتي ببعض تجارب الشعراء الناشئة ، لدي الآن مشروع رواية بدأتها ، وأرجو أن يوفقني الله إلى إنهائها لأشارك في رسم الأيام التي عاصرتها والأحداث والتغيرات التي عشتها
للأجيال القادمة ! .
- هل ترون أخي الفاضل أن القصة والرواية العربية قد تخطت مرحلة التجمد الذي أصابها لفترة ما ؛ لتنطلق في رحاب النشرالاكترونى بقوة ؟
ربما ! ، أقول ذلك ؛ لأن عالم الانترنت فتح الأبواب على مصاريعها ؛ فخفّت على الكتاب والمبدعين عقبات النشر والتوزيع والتكاليف والرقابة ؛ لكن ذلك يعني زخما هائلاً يحمل الغث والسمين ؛ فيأتي دور الانتقاء والحاجة للنقد والتوجيه لا الاستقبال الأعمى السلبي !
- يقال : أعطني شاشة أصنع لك أمة
هل ترى إعلامنا العربي قد حاول أن يصنع شعبا يهتم بقضاياه المهمة ؟
إنه يحاول فقط ، ولا يزال !
ولا ريب في أن الإعلام أصبح من أهم مصادر التلقي والتوجيه إذا لم يكن أهمها وأخطرها !! .
وهنا تبدو أهمية التفات رجال الأعمال والإبداع الإعلامي إلى تبني القنوات الإسلامية الصالحة الناصحة ليفعّلوا الدور الصحيح لصناعة أجيال تخدم مصالح الأمة على جميع الأصعدة فتبرأ الجراح ، وتشرق الآمال .
- إلى أي حد ترى أخي الفاضل أن الشبكة العنكبوتية قد خدمت الأدب والأديب ؟
إلى حدٍ كبير ؛ ولعل ذلك يتضح في أمور من أهمها :
1- سهولة النشر والانتشار ويسرهما تقنيا وماديا .
2- سرعته بحيث لم يعد الانتظار مسببا لقلق الكاتب واحتراق عمله باحتراق أهمية القضية وفواتها .
3- لم تعد التوجهات والرقابات والأنظمة عقبات في وجه الأديب للحد من نشر أعماله .
4- اتساع رقعة الانتشار عربيا وعالميا ، بحيث لم تعد العالمية حلما صعبا ؛ إذا استطاع أن يقدم الأديب أعماله بجودة ومهارة .
5- في الوقت الذي يحظى فيه الأديب بنشر نتاجه الإبداعي بصفة عامة لجميع رواد الانترنت ؛ فإنه يحظى في الوقت نفسه باطلاع المختصين من نخبة الأدباء والنقاد ، ويتعرض للمساتهم النقدية التحفيزية أو الإصلاحية ، وهذا في حد ذاته مشجع كبير للاستمرار ، ومن ثم النمو والوصول إلى الهدف المنشود حيث الإتقان والجودة !
هذه بعض الإيجابيات ، لكن الأمر لا يخلو من سلبيات ربما يعرفها الجميع ، ولعل أبرزها
ظهور الأدب غير الجيد قيمة وفنا ، وعزوف شريحة من الأدباء عن تقبل النقد ، وشريحة أخرى من النقاد لا تجرؤ على النقد أنا نية أو تكاسلاً أو خشية التعرض للإساءة ،وكل ذلك مُرّ ! .
- كيف ترى أخي الفاضل أفق الشعر فى برامج مثل برنامج شاعر المليون ؟
بإيجاز شديد يمكنني أن أقول : إن مثل هذه البرامج يبدو نفعها في تحريك المشهد الشعري العربي وحسب ! ولست مع ما أثارته من عصبية ، ولا مع ما فيها من نقد تأثري غير موضوعي ، ولا مع اعتماد التصويت في الحكم على الشعراء ، ولا مع ما تأكله القنوات
من أموال الناس عبر الرسائل !! .
-الشعر النثري قد اتخذ له مقعدا فى مجلس الأدب هل ترى أخي الفاضل أنه أصبح يزاحم القصيدة العمودية ؟
( النثر الشعري ) هكذا أسميه ! لم ولن يزاحم القصيدة العربية العمودية ؛ لا أقول ذلك تعصبا ؛ فأنا أكتب اللونين ؛ ولكنها الحقيقة التي أجدها ماثلة أمامنا ؛ ولعل اللقاءات الشعرية التي جمعت بينهما أمام الجمهور تفضح ضعفها عن الوصول إلى قلوب الناس وعقولهم ، ولا يعني قولي هذا عدم وجود النصوص التي تستثير المتخصصين ، وإنما أعني أن الذاكرة العربية لن تتذوقها ولن تحفظها سوى مكتوبة ، يعني أنها لن تكون كتلك التي يتغنى بها الإنسان العربي مكتوبة ومسموعة ومروية في كل زمان ومكان ، ولن تهز مشاعر محبي الشعر بإلقائها والتغني بها ، ولن تزين بها المجالس واللقاءات والمهرجانات ، ووو !! .
-هل يفضل الشاعر محمود الحليبي النص الشعرى النثرى على القصيدة العمودية ؟
أفضل القصيدة العمودية الجيدة على النص النثري الشعري الجيد ، وأتذوق الجيد منهما ، ولا أميل إلى الرديء منهما على حد سواء ! .
- ما هي أهم مقطوعة شعرية علقت في ذهن الشاعر محمود الحليبي عبر مسيرته الشعرية ؟
أما مما قرأته من شعر غيري فقصيدة ( عودي ) لعمر أبو ريشة
رحمه الله :
قالت : مللتُكَ . اذهب . لست نادمةً
على فراقكَ .. إن الحب ليس لنا !
سقيتُك المُرَّ من كأسي . شفيتُ بها
حقدي عليكَ .. ومالي عن شقاكَ غنى !
لن أشتهي بعد هذا اليوم أمنيةً
لقد حملتُ إليها النعشَ والكفنا ...
قالت .. وقالت .. ولم أهمس بمسمعها
ما ثار من غصصي الحرّى وما سكنا
تركتُ حجرتها .. والدفء منسرحا
والعطر منسكبًا ، والعمر مرتهنا
وسرتُ في وحشتي .. والليل ملتحف
بالزمهرير . وما في الأفق ومضُ سنا
ولم أكَدْ أجتلي دربي على حدَسٍ
وأستلينَ عليه المركبَ الخَشِنا
حتى سمعتُ ورائي رجع زفرتِها
حتى لمست حيالي قدَّها اللدِنا
نسيتُ ما بيَ .. هزّتني فُجاءتُها
وفجّرتْ من حناني كلَّ ما كَمُنا
وصحتُ .. يا فتنتي ! ما تفعلين هنا ؟؟
البردُ يؤذيكِ عودي .. لن أعود أنا !
وأما من شعري ؛ وإن كان شعر الشاعر قطعة من قلبه ولصيق روحه وثمرة مهجته ، وقصائده كأولاده وهم كالحلقة لا يدرى أين طرفاها ! ؛ فعادة ما يعلق في الذاكرة آخر ما كتبت ، وأعدكم بنشر شيء منه في الأيام المقبلة إن شاء الله تعالى .
http://www.w6w.net/album/35/w6w_200505201631275997173af043.gif
-في الختام أتمنى أن توجه كلمة للقارئ العربي ؟
همسة أخ لأخ
(( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ))
اقرأ ، واتق الله فيما تقرأ ، واعلم أنك تغذي بما تقرأ روحك التي بين جنبيك ؛ تلك التي إما إلى نعيم نسأل الله من فضله ، وإما لجحيم نسأل الله العافية ؛ فليكن غذاء روحك ما يرضي الله ورسوله عنك ، وما تنفع به من بعد مجتمعك وأمتك ، ولا تكن عونا لأعدائها عليها ، عوِّد باصرتك وبصيرتك الحق والخير والجمال وليكن ذلك كله لخدمة الإسلام والإنسان ، وعمارة الكون بما فيه خير له ولأهله دنيا وآخرة ! .
-أسعدني جدا أخي الفاضل هذا الحوار الرائع معكم ، والذى شرف أسئلتى بتناثر عبارات إجاباتكم المتألقة على هذه الصفحة .. كل الشكر والتقدير لكم أخى الفاضل محمود بن سعود الحليبي
وأنا كذلك أسعدني جدا اللقاء بكم ، ولا يسعني إلا أن أزف لكم عربات من الشكر معطرة ببخور الإخاء في الله سبحانه ، آملا في رضاه ثم في رضا الجميع ، كما لا يفوتني أن أشكر الأخت العزيزة الكاتبة المبدعة فجر عبد الله على اهتمامها بالثقافة والأدب وبقضايا الأمة ، ونشاطها الملموس لإثراء هذا المنتدى المبارك !
شكرا لكم جميعا وأسأل الله لي ولكم السداد والتوفيق !
محبكم / محمود بن سعود الحليبي
15/ 3/ 1429 هـ
كل الشكر والتقدير لكم أختكم فجر عبد الله