المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلماتي ين أيديكم الماهرة والمبدعة


فجر عبد الله
04-12-2009, 01:38 AM
السلام عليكم


كان موضوع : من عيوني


نافذة يلج منها ضوء حلق في ساحة الرغبة واللهفة لتعلم فن نسج الحرف


كلماتي بين أيديكم


في شوق أن تعرف السير إلى إبداع الحرف كيف يكون


باقات شكر


كلمات فجر



تلك نبضات القلب...



انطلاق


أيها البحر...
الذي توارت خلفه سنيُّ عمري
لم أستطع أن أغوص فيك
لأسترد بعضه
يزاحمني ...أنين الطيور المهاجرة
تستوقفني قوافل القواقع الراكضة خلف الغنيمة
لكن ... ! كيف ؟! وقد أصبحت جوفاء ...
مجرد بيت لحفنات رمال ساخنة
أسرتني خيوط الفجر...النابضة بالعزيمة
الراقصة بين يدي أمواج تحتضن ما تبقى من الشطآن
ووشوشت لي بلابل الأماني
تسرد سمفونية قتال دار بين السحب ورعد مر من هنا
هناك ............!
في مكان ما .....!


تحليق


حيث تنبت شتلات الشوق
بين الضلوع تسقيها أوردتي
تتهافت عليها صقور خوفي
تنهشها تمزقها فتنزف عيوني

سقوط


أجمع ما تبقى من هشيم نبضاتي
ألملم حلما تناثرت شظاياه بين أمسي وغدي
أزرع ابتسامة منهكة في قلب العاصفة
أرسم حولها خيوط العرض والطول
بلون الصبر

صعود


فتتحول نسيما .... ربيعا .....
تزهر على شطآن الغيم زنابق أحلامي
أنسج من رحيق ماء العين كؤوس شهد تروي زوارق أيامي


وأكمل الطريق
أكمل طريقي ...........

مبارك الودعاني
04-12-2009, 01:47 AM
تلك نبضات القلب...

تحتاج لقرأة متأنية و لتنقل بتروٍ بين مشاهدها التصويرية وسياقاتها التعبيرية !!

أستسمحك بعض الوقت

طلاع الزعيزع
04-12-2009, 09:57 AM
تسجيل حضور للابحار في اعماق
الابداع والارتواء منة
ساعود للمكوث مطولاً لك الود.

مبارك الودعاني
04-13-2009, 02:07 AM
تلك نبضات القلب...

(تلك نبضات القلب ... تمت صياغة العنوان و اختياره مجازيا لا حرفيا من روح النص , جماليته في عدم مباشرته التي قد تفسد المحتوى و بهذه الصياغة أعطت الكاتبة للمتلقي مساحة من التخمين و التأويل حول المعنى مما يؤدي لاستمطار الفكر حوله .)
ليدلف المتلقي للنص بأكثر من وجهة نظر , وهنا يندهش بعد القراءة الأولى لهذا التقسيم المترابط من المشاهد التصويرية (انطلاق , تحليق , سقوط , صعود ) و لما يجده من سلاسة انتقالية وعذوبة لفظية تلزمه على المتابعة ...

انطلاق
أيها البحر...
الذي توارت خلفه سنيُّ عمري
لم أستطع أن أغوص فيك
لأسترد بعضه
يزاحمني ...أنين الطيور المهاجرة
تستوقفني قوافل القواقع الراكضة خلف الغنيمة
لكن ... ! كيف ؟! وقد أصبحت جوفاء ...
مجرد بيت لحفنات رمال ساخنة
أسرتني خيوط الفجر...النابضة بالعزيمة
الراقصة بين يدي أمواج تحتضن ما تبقى من الشطآن
ووشوشت لي بلابل الأماني
تسرد سمفونية قتال دار بين السحب ورعد مر من هنا
هناك ............!
في مكان ما .....!

( انطلاق ... توارت ...يزاحمني ...تستوقفني ...) صور حركية سواء أكانت مصدرية أو فعلية ذات دلالة و طاقة صرفية متجانسة من حيث الاستمرارية .
( أمواج ...بلابل ....رعد ...) مفردات رمزية لإيحاءات صوتية ذات بُعد سمعي يدلل على فوضوية و ضوضائية تنتاب المكان و الزمان الذي يحتضن أحداث هذا المشهد رغم سيطرة الأنا على تراكيبه اللغوية و المعنوية ( أستطع...أغوص...أسترد...يزاحمني...تستوقفني ...أسرتني ... ..)
كأني بها في مشهد الانطلاق تناجي البحر أو تناديه و الذي استعارته رمزيا لشيء آخر قد يكون الزمن أو الحياة من وجهٍ آخر حيث القالب الأكبر و الحاضن للأعمار و الذي قد اختفت خلفه سنين العمر الماضية , مع ذلك فحتى الذكرى قد شحت بذلك ..
و ما الطيور المهاجرة و القواقع التي قد فُرّغت إلا من الرمال سوى رموز لشخوصٍ ممن أظنته الحياة عناء فنادموها أنينا مهاجرا أو عقول خاوية ليس بها سوى الجهل أو محاكاة الآخرين بأفكارهم المحمومة .
لتعود إلينا في استدراك عاجل فاتحة أبواب الأمل ( أسرتني خيوط الفجر ..) حيث يتجلي النور , و منتشية بأصوات تدعوا لمعانقة الأماني ( بلابل الأماني ) و لكن بديلا عن السرد تمنيت لو قرأت العزف لتكون ( تعزف سيمفونية ...) و لفظة ( قتال ) ذات طاقة صوتية دلالتها انفصام مرعب بين سحابة ( تعبير ذاتي) و رعد ( وصف الآخر ) في مكان و زمان ما و هنا ما يعرف بالمسكوت عنه التلميح لا التصريح .

تحليق
حيث تنبت شتلات الشوق
بين الضلوع تسقيها أوردتي
تتهافت عليها صقور خوفي
تنهشها تمزقها فتنزف عيوني


( تحليق ... لم تنفصم الرابطة بين هذا المشهد و ما قبله فبعد ( في مكانٍ ما ) الذي يلفه الغموض و تتجنب الكاتبة ذكره مباشرة نجد بعض العلامات و الرموز الرومانسية التي تدل على ما هو أبعد من المكان كمساحة جغرافية .
الترابط العضوي بين المعاني في هذا المشهد الرومانسي دلالته الوفرة اللغوية و المشاعر الجياشة و كثافة الأخيلة ( إنبات شتلات ...السقيا من الأوردة ... التهافت و إن كنت أرى أن الربط بين التهافت و الصقور لا يرقى لمستوى مثل هذا النص فالتهافت تستخدم لما هو اقل قيمة من الصقور و بالتالي خفتت الطاقة الدلالية للمفردة ....نزف العيون ) كل ذلك تسلسل منطقي متنامي وصل لذروته بتساقط الدموع )


سقوط
أجمع ما تبقى من هشيم نبضاتي
ألملم حلما تناثرت شظاياه بين أمسي وغدي
أزرع ابتسامة منهكة في قلب العاصفة
أرسم حولها خيوط العرض والطول
بلون الصبر


( في خضم هذا التنازع بين الأمل و الألم يبقى ظلال المعاناة ...
أجمع , ألملم , أزرع , أرسم ...أفعال ذات طاقات صرفية متناغمة ذات إيحاءات حركية و بصرية ... في هذا المشهد ملامح لليباس ( هشيم) و التشتت ( تناثرت شظاياه) و اليأس و الفوضى ( ابتسامة منهكة , العاصفة) و بالرغم من كل ذلك فلازالت هناك قوة كامنة تتمثل في الصبر قادرة على احتواء الموقف ...
كان مشهد السقوط الذاتي استباقيا لمرحلة قادمة محركه الصبر !

صعود
فتتحول نسيما .... ربيعا .....
تزهر على شطآن الغيم زنابق أحلامي
أنسج من رحيق ماء العين كؤوس شهد تروي زوارق أيامي
وأكمل الطريق
أكمل طريقي ...........

( صعود ...
تحقيق لقول الحق تبارك و تعالى ( و بشر الصابرين ..) و إيمان بذلك فهاهي الكاتبة تفجر الألم أملا و يتحول بصبرها اليباس إخضرار و التشتت تجمعا و اليأس و الفوضى أملا و تفاؤلا و كل ذلك إلى نسيمٍ ربيعيٍ .
(شطآن الغيم , زنابق الأحلام , رحيق ماء العين , زوارق ايامي ) صور جمالية و استعارات مكنية ذات وقع مشاعري على المتلقي و تأثير جمالي في النص و لكل منها بُعده الدلالي بنائيا و فنيا .
و ليقفل النص محتواه ذاتيا بعد تدافعات ذاتية ذاتية أحيانا و ذاتية خارجية أحيانا أخرى في نهاية مشهد الصعود بالإصرار على مواصلة رحلة العمر و لإكمال الطريق في الحياة عامة و الطريق الشخصي خاصة ..
مع العلم بأن تلك النقلات في المشاهد ( الانطلاق , التحليق , السقوط , الصعود ) ذاتية الحراك رمزية الدلالة و ليست كما قد تفسر ظاهريا ..

هذا ما تيسر لي قراءته مع تمنياتي للكاتبة بالتوفيق

مبارك الودعاني
الأثنين 13/4/2009م

فجر عبد الله
04-14-2009, 04:10 PM
تلك نبضات القلب...

تحتاج لقرأة متأنية و لتنقل بتروٍ بين مشاهدها التصويرية وسياقاتها التعبيرية !!

أستسمحك بعض الوقت


شكرا لكم أخي الفاضل الشاعر والناقد المبدع

بارك الله فيكم