المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصائد الوقداني الفصيحة


غالب الذيابي
03-29-2009, 12:39 AM
بديوي الوقداني .شاعر الحجاز .(انظر ترجمته على الرابط التالي)
http://alodaba.com/vb/showthread.php?t=4780
في هذه الوقفة.. نقدم ما استطعنا العثور
عليه من بعض قصائده الفصيحة.
قال مادحاً محمد باشا رشدي وزير الدولة
العثمانية آنذاك متخذا أسلوب الشعراء القدامى
في الغزل أولاً.


أبـرق لاح.. أم قمـر منيـر؟=ءأمسك فـاح ..أم نَـدّ عبيـرُ؟
سرت جنح الظلام فقلت بدراً=يكاد بنوره الساري يسيـرُ
فهزت من قوام القدِّ رمحـاً=فصار الكل منهـا يستجيـرُ
فتاة من خمور التيه سكرى=وما علقت بكفيها العصيـرُ
تلاعب قدها المياس عجبـا=كما ذا يلعب الغصن النضيرُ
فتصطاد القلـوب بمقلتيهـا=فتطعن بالقـوام ولا تُجيـرُ
فَقلتُ لها وقدْ جرحتْ فؤادي=بسهم لا يطيش ولا يحيـرُ
قفي يا ربَّة الخلخال مهـلا=أما إنّـي أسيـرٌ.. لا أسيـرُ !!
وفي قلبي من الهجران نارٌ=إذا جُن الدُجى فلها سعيـرُ
وأني لا أطيق الصبر يومـا=من الهجران يُشتَقُّ الهجيرُ
ملكتيني فجـودي بالتَّلاقـي=قتيلُ هواكِ يُحييـهُ اليسيـرُ
كما ملك الحجاز وأرض نجد=محمد باشا رشديُّ الشهيـرُ
وزير الدولة العظمى بحـقٍّ=وكم من دون رتبتة وزيـرُ!!


وقال هذه القصيدة في الاحتفال الكبير الذي اقيم
على شرف أمير مكة انذاك الشريف عبد الله بن
محمد بن عون .. بمناسبة بافتتاح العين التي
انشئت في ( المثناة) بالطائف.


سواجع الشوق باتت في اغانيها = تتلوا فنون الهوى والوجد يمليها
فذكرتني عصوراً قد خلت ومضت=حيث التصافي وروحي في تصابيها
اذا تذكرت أياماً لنا سلُفَت = حلت ومرت كأن الدهر يطويها
سحت عيوني بفيض الدمع وانسجمت=وأمطرتني وجادت من مآقيها
كجود كف ابن عون كلما وهبت= سيحون لو فاض يوماً ما يضاهيها
الماجد الشهم عبد الله سيدنا= تاج الملوك . إمام الناس مهديها
أضحت لهيبته الأملاك خاضعةً = والأرض أبدت كنوزاً أودعت فيها

وقال مادحاً شريف مكة عبد الله بن محمد بن عون


ما يعـطي الله إلا مستحقيـنـا=سبحانَ من سَبقَتْ أحكامُـهُ فينـا
كل الأمور التي تجـري بقدرتـه=يقضي بما شاء لا يقضي بما شينـا
أختـار للملك عـبدُ الله عن ثقـةٍ=الله راضٍ وكـان النـاس راضينـا
والملك لا يبتغي يوماً به عوضٌ=و إن أرادوا لـه كـانـوا محبيـنـا
أقـام أركـانه عـدلاً وشـيَّـده=ونحن فـي ظلـه والأمـن راعينـا
وقـال إنـيَ عبـد الله محتسبـاً=وأبدل الناس من بعد القسـا لينـا
الأرض مهدهـا والجن صفّـدهـا=والناس جازوا فعـادوا مستقيمينـا
سارت مخافتـه في كل جارحة=كالروح في سائر الأعضا تماشينا
سمحٌ حليـمٌ جريءٌ واهبٌ أسدٌ=يُغني الفقير ويرعـى المستجير ينا
العـدل سنتـه والحلمُ عادتـهُ=يعف عن مالنـا فضـلاً ويعطينـا
يُعطي الجياد ويُعطي كل سابغةٍ=جزل الهبـات إذا ماجاد يُغنينا
وما قصدناه فـي أمـرٍ نؤمله=إلا وأعطى ضعافاً عـن أمانينا
يلقاك بالبشر والترحيـب مبتسما=تكادُ أخلاقـه الحسنـى تناجينا
فهيبةٌ عن طريـق الجـور تنهرنا=وطيـب أخلاقـه للخير تهديـنا
إنْ جال بالخيل خلت الموت يقدمُهُ=والبيضُ تضحك والأرماح تبكينا
لو بارزته صروف الدهر لانهزمت=هزم الكليم ابن عمران الفراعينا
ولو عزمنا على أمـرٍ بهمته=وكان صعبا مشى طوعـاً بأيدينـا
أو سابقـتْ همـم الأقران همّتـه=يوما ورامت إلـى العليـا ميادينـا
لخلتها في مجال السبق قد سبقـتْ =سبق الجياد المغيرات البراذينـا
كأن معْـه عصا موسى يقلبها=فيمـا يشـاء وقد زادت براهينا
لولاه ضاقت علينا الأرض وانقلبت=وبُدِّلت أنسها جناً شيا طينا
سموا إلى بابه السّادات خاضعة=كما إلى طوعنـا تسعى موالينا
كـل الملـوك تراعيه وتخدمـه=كما بعيـن الرِّضـا منـه يراعينـا
خوفاً ..رجاءً ويعطون الخراج له=ولـو أراد سعـوا سعْـي الملبِّينـا
ونظّـم الملـك تنظيمـاً يناسـبه=وزاده فعلـه الإحسـان تحسيـنـا
سواه في الناس من عربٍ ومن عجمٍ=ممن رأينـا أو الأخبار تأتيـنا

وهنا يرثي نديمه أمير مكة الشريف عبد الله بن محمد
عون المتوفى سنة 1294هــ..وهي مخطوطة مطبوعة
كتبت في عهد الاتراك .
ستجدون بعض الكلمات التركية الواردة في المقدمة

http://www.3roos.com/upload/bdiwie.jpg


أتمنى اني وفقت لنيل أستحسان الجميع..

حفظكم الباري.

عبدالهادي ال كحله
04-20-2009, 01:16 PM
الذيابي لاهنت على نقل القصائد
لشاعر الحجاز ابدوي الوقداني

تقديري

غالب الذيابي
04-24-2009, 10:37 AM
.
.
.

عبد الهادي ال كحله.

اسعدني مرورك.

كل التقدير لشخصك.
.
.
.

مبارك الودعاني
04-27-2009, 06:26 PM
توثيق لشاعر فحل و أنت أهلٌ له ..

الطريف في الأمر أن أشعار تلك الفترة ممكنة القراءة الفصحى أو اللهجة الدارجة !

أشكرك

غالب الذيابي
05-28-2009, 10:55 PM
.
.
.

مرحبا استاذنا الكبير مبارك الودعاني.

سعدت بتواجدك هنا.. مرحبتين كبار والله
.
.
.
.