ميس نايف الكريدي
02-23-2009, 07:17 PM
قرأت في مقال لحسن العلوي نشره عام 1956 في جريدة الحرية البغدادية عن الانتقاد الذي يوجه للجاحظ والخليل ولوم المتنبي على ديوان المدح في حين أن شكسبير مدح الأمير إيرل ساوثامتون بمائة وست وعشرين مقطوعة من أصل مائة وأربعة وخمسين مقطوعة خلفها الشاعر ومع ذلك كان كارليل يردد "إن الشعب الإنكليزي يفضل أن تضيع امبراطوريته الواسعة على أن يبقى شكسبير".
الحقيقة إننا دائما ننظر لمبدعينا بعين الانتقاد قبل التقدير ناسين أن لكل عصر أحكامه وحال الأمة وارتباطها برضا أولي الأمر ثم شبح الجوع وعلاقته الأزلية مع المفكرين الذين يقعون فريسة الظروف من جهة وألسنة النقاد التي تعمل كمقاصل لتنفيذ الحكم على المبدعين متجاهلين إنجازاتهم في مجالات الارتقاء بالبشرية نحو الأفضل غير معترفين بكم المشاعر التي ارتهنت ولو للحظة لهذا الشاعر أوذاك وعلى سبيل المثال قول أحدهم في وصف معلقة القرن العشرين أنشودة المطر لبدرشاكر السياب"إن مايجمع عليه الناس ينتمي لمادون الوسط" وآخر يلقي الاتهامات على رواية ذاكرة الجسد متجاهلا الحالة الابداعية الاستثنائية لها لدرجة محاولة نسبها لرجل ولاننسى عبقرية نزار قباني في حشده أكبر جمهور لقصيدة كم طالها السيافون مرارا وتكرارا في محاولات لم تتوقف للنيل منها بلا جدوى بعد أن التحمت بذاكرة جيل بل أجيال تتوارث دفء الكلمة.......الأغرب أن الفضائيات تزدحم بما يليق وما لا يليق والكل يتفرج في حالة انسجام تصل الحماس ونقبل الرديء بلا تعليق ثم نقاضي الجيد على أصغر هفوة وبمنتهى القسوة .لماذانحاصر العقول لدرجة التجمد؟! لصالح من نخدر هذا الجيل ونشبعه تفاهات ونحن أحوج مانكون لكل جدير بالانتباه .إن سلطان الفكرة يرعبنا لذلك نعمد إلى نحره في المهد لنكون مجرد خيالات بجانب الحيطان ويارب السترة ..........
***********ميس نايف الكريدي**********
الحقيقة إننا دائما ننظر لمبدعينا بعين الانتقاد قبل التقدير ناسين أن لكل عصر أحكامه وحال الأمة وارتباطها برضا أولي الأمر ثم شبح الجوع وعلاقته الأزلية مع المفكرين الذين يقعون فريسة الظروف من جهة وألسنة النقاد التي تعمل كمقاصل لتنفيذ الحكم على المبدعين متجاهلين إنجازاتهم في مجالات الارتقاء بالبشرية نحو الأفضل غير معترفين بكم المشاعر التي ارتهنت ولو للحظة لهذا الشاعر أوذاك وعلى سبيل المثال قول أحدهم في وصف معلقة القرن العشرين أنشودة المطر لبدرشاكر السياب"إن مايجمع عليه الناس ينتمي لمادون الوسط" وآخر يلقي الاتهامات على رواية ذاكرة الجسد متجاهلا الحالة الابداعية الاستثنائية لها لدرجة محاولة نسبها لرجل ولاننسى عبقرية نزار قباني في حشده أكبر جمهور لقصيدة كم طالها السيافون مرارا وتكرارا في محاولات لم تتوقف للنيل منها بلا جدوى بعد أن التحمت بذاكرة جيل بل أجيال تتوارث دفء الكلمة.......الأغرب أن الفضائيات تزدحم بما يليق وما لا يليق والكل يتفرج في حالة انسجام تصل الحماس ونقبل الرديء بلا تعليق ثم نقاضي الجيد على أصغر هفوة وبمنتهى القسوة .لماذانحاصر العقول لدرجة التجمد؟! لصالح من نخدر هذا الجيل ونشبعه تفاهات ونحن أحوج مانكون لكل جدير بالانتباه .إن سلطان الفكرة يرعبنا لذلك نعمد إلى نحره في المهد لنكون مجرد خيالات بجانب الحيطان ويارب السترة ..........
***********ميس نايف الكريدي**********