المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حرب اللغات ورهاب الانقراض


غالية خوجة
02-04-2009, 01:41 PM
حرب اللغات ورهاب الانقراض
الحوار الثقافي العربي الألماني في دبي
غالية خوجة
منذ أزمنة ونحن ننتظر من يهتم بعقولنا العربية ليفتح ضوء الذاكرة على ضوء المستقبل عبوراً باللحظة الحاضرة..
وتجسيداً لهذا الاهتمام، بدأت تشع الاحتفاءات بالمعنى الأعلى للوجود الإنساني، أي بالثقافة، في وطننا العربي الذي أدرك متيقناً بأن استمراره مرهون ببنيته الثقافية ومدى مثاقفتها للثقافات الأخرى واشتباكها مع الحضارات اشتباكاً فاعلاً إيجابياً يشرق من قاعدة الحوار الأساسية القائمة على مقولة أنا وأنت وليس أنا فقط أو أنت فقط.. وبذلك نعي أنه لا حروب بين الحضارات ولا صراع بين اللغات، بل تفاعل إنساني متواصل خاصة في مرحلتنا الراهنة التي تعاصر الثورة التكنولوجية والمعلوماتية والتداخل حتى التناغم أو التعارض..
ولأجل الانزياح عن التعارض مع الآخر أيّـاً كان هذا الآخر، وتأكيداً على الحركية التناغمية بين اللغات والحضارات جاء الملتقى الثقافي العربي الألماني الذي أقامته مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تأسيساً لبداية مختلفة ومتوهجة من التضافر بيننا كعرب وبين الآخر (الألماني) الذي تعرفنا إليه من خلال فريدريش شيلر الشاعر والمسرحي منذ عام 1900م، كما تعرفنا إليه من خلال غوته الشاعر الأكثر شهرة بيننا كونه عرف الكثير عنا من خلال قراءته للقرآن الكريم واهتمامه بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم لدرجة أنه كتب نشيد محمد كما اهتم بشاعر العصور المتنبي، وهو بذلك يضيف إلى نفسه الاستشراق بشكل أو بآخر.. وقد يكون سبب ظهور فاوست هو هذا الاطلاع على الثقافة العربية.. ومن زمنية موازية معاصرة اهتمت كاترينا مومزن بهذا الجانب الغوتوي ـ نسبة إلى غوته ـ فقدمته ضمن معيارية فنية وموضوعية حداثية ولذلك تم تكريمها في هذا الملتقى الذي تواصل خلال يومي (26/27) نوفمبر 2008في ميناء السلام والذي افتتحه سمو الشيخ الشاعر محمد بن راشد آل مكتوم بحضور العديد من الشخصيات الثقافية العربية والعالمية الهامة والتي رحب بحضورها كل من الأديب الألماني آنز بيرجر والأديب الإماراتي محمد المر.
وبلا شك، نحن بالمقابل، نقدر دور الألمان في تواصلهم مع الثقافة العربية والإسلامية لكونهم أول من قدم هذه الحضارة العربية إلى أوروبا، فترجموا عن العربية الكثير من المؤلفات، وكانت رحالتهم تكتب وتروي بموضوعية عن التسامح المجتمعي العربي. ويؤكد الباحثون موضوعية الاستشراق الألماني قياساً بالاستشراقات الأخرى فيما لو وضعنا جانباً تيودور نولدكه ومن سار على مداره كونه كان يقدم آراء مغلوطة عن الشرق خاصة في كتابه (تاريخ النص القرآني) الذي سعى فيه إلى إثبات بشرية القرآن..
وبالمقابل هناك مستشرقون ألمان أمثال آنا ماري شيمل ومراد هوفمان وغوستاف لوبون وسيغريد هونكه وكتابها (شمس الإسلام تسطع على الغرب)، ويعقوب كريزمان الذي يعتبر أول من أعد الأحرف الطباعية العربية للطباعة تزامناً مع اكتشاف غوتنبرغ للمطبعة والتي يقال بأن مكتشفها حلبي رحل إلى بيروت فأنجزها هناك ثم نقل اختراعه إلى مصر.
وللمؤرخين في تاريخ الاستشراق العربي الألماني عدة آراء، منهم من يقول بأنه بدأ مع المرحلة الأندلسية، وثانيهم يقول بأنه بدأ مع المرحلة الصليبية، وثالثهم يقول بأنه بدأ مع الراهب يوحنا الدمشقي..
وأيـّـاً ما تكون البداية، فإن الاستشراق حاول إسقاط الضوء على العرب للتعرف عليهم وإليهم باستشراق كهنوتي تارة، أو باستشراق ثقافي تارة ثانية، أو باستشراق سياسي تارة ثالثة.. وهذا الأخير كان المحرك الأساسي لغايات المستشرقين خدمة لبلادهم التي كانت تنهج الاستعمارَ سبيلاً..
ومع المتغيرات المعاصرة، تم الالتفات إلى الاستشراق الحضاري خاصة بعد كتاب ادوارد سعيد الاستشراق والذي شكـّـل بؤرة انعطافية فيها من استقراء الاستغراب بقدر ما فيها من الاستشراق. حول هذه النقطة الهامة دارت الجلسة الأولى من الملتقى فاتحة الفضاء التحاوري بين مدير الجلسة الدكتور فهمي جدعان وبين المتحدثين:الدكتور مطاع الصفدي وأدونيس والبروفسور أودو شتاينباخ والبروفسورة كاترينا مومزن.. بينما حاورت الجلسة الثانية الترجمة كمجال حيوي في الانفتاح على الآخر يمتد من بغداد والأندلس ويتواصل مع مشروع (ترجم) الذي تؤسسه مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. طرح النقاش العديد من التساؤلات، أهمها: لماذا يترجم الآخرون ونحن لا نترجم كما يجب؟ لماذا لا يهتم الآخر بترجمة أدبنا العربي؟ هل للترجمة دور تنويري أم تغييري؟ ما أولويات الترجمة؟ وكيف يتم تطوير اللغة من خلال الترجمة؟ تحدث في الجلسة التي أدارها الدكتور ليزلي ترامونتيني كل من الدكاترة جلال أمين والطاهر لبيب وشهاب غانم وهانس آنز بيرغر وأنغليكا نويفيرت.
واتخذت الجلسة الثالثة بعداً جدلياً انطلق من سؤال: من سرق هيغل؟ وما هي تأثيرات التغيرات السياسية في العالم على الثقافة؟ وإلى أي مجال يتم التداخل أو التحاور أو المحاكاة أو التناص؟ أدار الجلسة الدكتور عبد الخالق عبد الله بين كل من الدكتور مصطفى ماهر وخيري منصور وفولكر براون ودانييلا دان مبتدئين بنهاية التاريخ مع فرانسيس فوكوياما الذي أعاد إنتاج الهيغلية تبعاً لما آل إليه العالم بعد الحرب الباردة.. أثبتت الجلسة العلاقة بين هذه الأطروحة وسقوط جدار برلين حيث دخلنا مرحلة ما بعد التاريخ.. وهناك مؤرخون ومنهم ألمان يرون أن النظام العالمي الجديد بدأ مع سقوط غرناطة 1492 واكتشاف العالم الجديد.
طرحت الجلسة أسئلة مهمة على صعيد السوق والليبرالية والاحتمالات بين الإر هاب واختزال العالم بين الربح والخسارة السياسية:

1. أولريش بيك، عالم الاجتماع الألماني، يتحدث في كتابه "ما العولمة؟" عن "ميتافيزقا للسوق"، معتبرها البنية الفوقية لأصولية السوق التي تختزل الثقافي والمجتمعي في قيم الربح والخسارة؟ أليست السوق في منطق الليبراليين الجدد، الذي يقول بإطلاق يدها بلا قيد ولا شرط، خطر على أبعاد الحياة الأخرى، وبلغة أخرى على غنى الثقافات البشرية وتعددها؟
2. الحرب على الإرهاب، ألا تدخل في باب فرض سيطرة نموذج للحياة والحكم والتفكير على نماذج أخرى؟
3. إلى أي حدّ أعاد فوكوياما إنتاج هيجل والهيجيلية بحيث يلبي استراتيجية الهيمنة تحت شعار العولمة ؟
4. كيف يمكن للسجال حول سرقة هيجل وتجييره لنظام عالمي جديد أن يتجاوز النطاق الاكاديمي إلى الرأي العام ؟
5. أي دور للثقافة أمام التحديات السياسية الراهنة؟ هل علينا أن ننهج طريق إدوارد سعيد وتشومسكي، التي ترفض فرض نموذج على نموذج وتفكك المركزية الغربية وميكانيزماتها الظاهرة والخفية أم طريق فوكوياما التبريري؟
6. هل تمر البشرية في حقيقة انحسار المركزية الحضارية تبعاً للمتغيرات الاقتصادية والسياسية الدولية الراهنة وصعود قوي لبعض الحضارات مثل الحضارة الصينية والهندية؟
وكذا، كان لا بد من مناقشة دور المثقف في حوار الحضارات: من هو؟ ماذا يفعل؟ كيف ينجز دوراً فاعلاً في زمن مخلخل نفسياً واجتماعياً واقتصادياً وسياسياً؟ أدار الجلسة الدكتور سعيد حارب مشاركاً كلا ًّ من الدكاترة فهمي هويدي ومحمد عابد الجابري وأدولف موشج. تجاذبت الآراء ما كتبه أنطونيو غرامشي عن المثقف العضوي وما أثاره سارتر بعد الحرب العالمية الثانية، إضافة إلى ما شهدته مرحلة الحرب الباردة من كثافة في البحث عن دور المثقف الذي في النهاية عليه أن يكون البوصلة الأخلاقية المشعة التي تقوّض الخلل وتعيد الحياة الإنسانية إلى أفلاكها الطبيعية بعيداً عن الزيف الثقافي والخداع الثقافي والمثقف المتزأبق بين السلطة والمصلحة الخاصة والأيديولوجيات وغيرها.. المثقف هو القاسم المشترك الإنساني الذي يفعـّـل الأشعة المضيئة لينتج حيزاً مختلفاً للأرواح والمجتمعات والأزمنة والأمكنة مع الأخذ بعين المعنى أن يكون للميديا دوراً إيجابياً بعد تجربتها التخريبية التي طالت كثيراً.
وعليه:
1.هل يستعيد المثقف الآن دوراً مسروقاً أم يجترح دوراً محظوراً بعد انسداد الآفاق، وعسكرة الدبلوماسية الدولية، والعزف الصاخب على وتر الإثنيات وحروب العقائد؟
2. هل سيفلح المثقفون شرقاً وغرباً في إنقاذ العالم من هذا التورط بعصاب الهويات سواء كانت قاتلة كما يسميها أمين معلوف أو عصابية وخانقة كما يسميها داريوش؟!
3. ثمة فرضيتان حول التاريخ إحداهما تنذر بنهايته والأخرى تبشر بقيامته، أي دور للمثقف في هذا، وهو الكائن المشروط بأطر أيديولوجية وطبقية وغيرها؟
4. إن مثقفي العالم ومنهم العرب والألمان أيضا يعانون من ميراث الحرب الباردة التي سطت على الثقافة، وسيّستها، إضافة إلى ارتهانها لهذا القطب أو ذاك.
5. هل يعيش المثقف الآن حقبة ما بعد الثقافي بمعناها الكلاسيكي انسجاماً مع ما يسمى الما بعديات... بدءاً من ما بعد التاريخ وما بعد الدولة وما بعد الحداثة؟
6. كم حرباً كونية وإقليمية أخرى سيقطع العالم قبل أن يستعيد المثقف نفوذه وضرورته في عالم يسعى سادته الأقوياء إلى تدجين المثقف وتهميش الثقافة؟
7. هل يمكن لمثقفي العالم أن يحققوا العبور المحلوم به للغات والأمزجة السياسية وهواجس الهوية والأيديولوجيا؟
8. إن تجاوز السقفين السياحي والدبلوماسي في العلاقات الثقافية بين الأمم يتطلب جهداً يساهم فيه الأكاديميون والمبدعون، فإلى أي مدى يتاح للمثقفين العرب والألمان ذلك، خارج نطاق العلاقات الرسمية التي غالباً ما تحتكرها الدول ومؤسساتها؟!
ثم جاءت جلسة حرب اللغات لتكشف اضطهاد الإنكليزية للغات المعاصرة الأخرى، ومن رؤية أخرى لتكشف عنصرية اللغات التي تميز مثنوياً بين لغة للكبار ولغة للعامة.. ومن ثمة لتتساءل هل أصاب ميشائيل هيرمانتس في كتابه (تاريخ اللغات ومستقبلها) حيث قضى بالانقراض على أكثر من عشرة آلاف لغة، ولشدة عنصريته لم يذكر اللغة العربية في كتابه الآنف الذكر؟
وضمن هذا المنظور تمّ التساؤل عن دور اللغات غير الإنكليزية وعن ما الذي ستفعله لتحافظ على كينونتها وبقائها؟ وإلى أي حد تؤثر الأدلجة والسياسة على ظهور لغة وتمويت أخرى؟ وهل جاء دور اللغة الصينية في غزو العالم قريباً أو بعيداً؟
كان المشاركون في هذه الجلسة الدكتور سليمان الهتلان والدكتور حسام الدين الخطيب وميخائيل كروكر وإيلما راكوزا .
وحسمت الجلسة الأخيرة حضور التراث العربي في ألمانيا منذ اهتمام الألمان بأهم الكتابات العربية والإسلامية من ترجمة المؤلفات وتحقيق المخطوطات والاهتمام بالشعر لدرجة أنهم اقترحوا تدريس المعلقات في مدارس ألمانيا.. إضافة إلى اهتمامهم بالمتصوفة كما ساهمت المؤسسات والمجلات في هذا الاهتمام مثل مراكز غوته المنتشرة في العالم العربي ومجلة فكر وفن. ولابد من الذكر بأن العالمين العربي والألماني تفاعلا مع ثقافتهما منذ أكثر من قرن ونصف لكن بجهود غلبت عليها الفردية.. فهل من أسس جديدة للتفاعل الجماعي من خلال المؤسسات ودور النشر والمعارض وسواها؟
أدارت الجلسة أمل جبوري وساهم فيها البروفسور كلاوس بيتر هازا ومصطفى ماهر وعبده عبود.
أخيراً، بإمكاننا القول بأن هذا الملتقى افتتح حالة اللا حوار على الحوار بشكل رسمي، جماعي، وتأسيسي لحوارات أخرى في الإمارات أو في ألمانيا، باعثاً على التفكير في منهجية توسع التلاقي الفكري الثقافي بيننا كعرب وبين الآخر سواء من خلال استمرارية الملتقى، أو من خلال الترجمة من العربية إلى الألمانية أو بالعكس، هذا ما عدا المعارض المشتركة التي تحتفي بالثقافة والفن والفكر..
وبذلك ينجز الملتقى الثقافي العربي الألماني في دبي إشراقته المبشرة بتعددية الحضور العالمي الإنساني بعيداً عن مرحلة القطب الواحد، حاملاً شعلة اللغة العربية إلى الآفاق بشكلها اللائق.
***

متعب السميري
02-04-2009, 10:57 PM
أخــتي الكاتبه المتفرده \ متميزه دوما



غــــاليه خـــــوجـــه



ابحرتي بنا في هذه المقاله والتي تناولتي من خلالها مد قنديل اللغات الحضاريه في عيون

الأستشراقيين ولفت نظـري من بين السطور أسم (آنا ماري شيمل ) والتي تعد

عميدة الإستشراق الألماني بلا منازع، بتميزها عن باقي الأستشراقيين الآخرين حيث

أحبت بصدق الحضارة الإسلامية،

نجحت في إدراك الكثير من الأهداف السامية التي عجز عن تحقيقها غالبية نظرائها.. مرده إلى الخلفية

التي تعاملت بها المستشرقة الألمانية مع الحضارة الإسلامية التي درستها؛ فقد ارتكزت هذه الخلفية على

الكثير من الحب والرغبة في اكتشاف الجوانب المضيئة فيها.

فـ ربما الكثيرين هنا لا يعرفها سـ اضع سيرة مختصره عن هذه الانسانه التي تستحق الاحترام

حفظ لها التاريخ سيره مشرقه ستبقى,,,

ولدت "أنا ماري شمل" في مدينة "إيرفورت" الألمانية، يوم 7 أبريل 1922، وقد بدأت تتعلم

اللغة العربية في سن الخامسة عشرة، وحصلت على درجة الدكتوراة في الاستشراق من قسم اللغة العربية

والدراسات الإسلامية في جامعة برلين سنة 1941 عن "دور الخليفة والقاضي في مصر الفاطمية

والمملوكية"، وهي لم تتجاوز سن التاسعة عشرة، وبعد 3 سنوات حصلت على درجة الأستاذية من

جامعة "ماربورغ"، وتُعد شمل أصغر من حصل على مثل هذه الدرجة العلمية في هذا الوقت. كما حصلت سنة

1951 على درجة دكتوراة ثانية في تاريخ الأديان.



قامت "شمل" سنة 1952 بأول زيارة لها إلى العالم الإسلامي، وبالتحديد إلى تركيا التي عادت إليها في عام

1956 لتستقر بها 5 سنوات؛ حيث عملت كأستاذة مساعدة في العلوم الإسلامية واللغة العربية في جامعة

أنقرة؛ لتشغل لاحقا منصب أستاذة كرسي تاريخ الأديان في كلية العلوم الإسلامية بذات الجامعة، حيث كثفت

دراساتها في تلك الفترة عن الإسلام في شبه القارة الهندية.



رجعت المستشرقة الألمانية إلى بلادها سنة 1961؛ لتشغل في جامعة "بون" منصب مستشارة لشؤونها

العلمية في مجال الدراسات الإسلامية، إلى جانب عملها كأستاذة للغة العربية والعلوم الإسلامية، ورئاستها

تحرير مجلة "فكر وفن" حتى سنة 1973، وهي مجلة علمية، نشرت من خلالها الكثير من أبحاثها عن الأدب

الإسلامي، كما تنقلت "شمل" بين العديد من الجامعات العالمية المرموقة كأستاذة زائرة؛ فقد حاضرت

لسنوات طويلة في جامعة "هارفارد" وجامعة نيودلهي في الهند، والمجلس الأمريكي للعلوم، وجامعة "إيوا"

في نيويورك، ومعهد الدراسات الإسماعيلية في لندن. (طالع إسهاماتها الفكرية).



نالت المستشرقة الألمانية نظير مسيرتها العلمية الحافلة الكثير من الجوائز وأوسمة التكريم، لعل أهمها

جائزة "فردريش ركارت" الألمانية سنة 1965، ووسام القائد الأعظم لجمهورية باكستان الإسلامية سنة

1966، ووسام الاستحقاق الألماني من الدرجة الأولى سنة 1982.



بالإضافة إلى نيلها جائزة السلام التي فتحت عليها نيران الاعتراضات من قبل المؤسسات اليهودية مثلما ذكرنا.

وكانت قد ترددت أنباء عن إسلام شمل، غير أنها لم تشهر إسلامها حتى وفاتها، ويصفها المفكر

الإسلامي "عبد الحليم خفاجي" في معظم كتبه بـ"مؤمنة آل فرعون".


بالإضافة إلى تكريمها من قبل الرئيس محمد حسنى مبارك؛ حيث منحها وسام الاستحقاق قبل 3 أعوام، فيما

منحتها جامعة الزهراء الإيرانية درجة الدكتوراة الفخرية قبل رحيلها بأربعة أشهر؛ تقديرا لجهودها في خدمة

الإسلام، وفي ألمانيا كرمها المجلس الأعلى للمسلمين عام 1998 في احتفال خاص.

"سيقهر الماء صم الحجر"

لقد وجدت "أنا ماري شمل" خلال مسيرتها الحافلة الكثير من المحبين والمدافعين، بقدر ما وجدت من الأعداء

والمناوئين. وقد جاء الرئيس الألماني السابق "رومان هرتسوغ" على رأس المتعاطفين مع "السيدة

الفاضلة"؛ حيث حرص على أن يسلم بنفسه جائزة السلام لعميدة المستشرقين، وأن يقول في حقها كلمته


الشهيرة: "إنها هي من مهدت لنا الطريق للإسلام".

وتدافع ماري شمل عن الإسلام بقولها: إن الحضارة التي سارت على سُنة تحية "السلام"، تمر اليوم بأطوار

من الانغلاق والتصلب الفكري وتبريرية المواقف. وإننا نجد أنفسنا اليوم إلى حد كبير أمام مظاهر صراع

سياسي بحت وأيديولوجيات تستغل الإسلام كشعار، وهي أبعد ما تكون عن أسسه الدينية وأصوله.

وبصدد ردها على المعارضين لها ولمنهجها في الدراسة والبحث.. تقول أنا ماري شمل: إن طريقي ليس هو

طريق التصريحات والبيانات، ولا هو طريق الإثارات والزوابع. إنني أومن أن الماء الصافي سوف ينتصر

بحركته الدءوبة على مر الزمن على صم الحجر. إنني أتوجه مع رجاء العون من أجل خدمة السلام بالشكر

أولا وأخيرا، إلى من توجه إليه "جوته" في الديوان الشرقي بقوله:

"لله المشرق..

لله المغرب..

والأرض شمالا

والأرض جنوبا

تسكن آمنة

بين يديه

هو العدل وحده

يريد الحق لعبده

من مائة اسم من أسمائه

تقدس اسمه هذا. آمين





وأخيــرا أختي غاليه تقبلي أحترامي لك

د. خلدية آل خليفة
02-07-2009, 02:37 PM
** غالية خوجة **

http://imagecache5.art.com/p/LRG/8/842/DGWY000Z/lee-crew-russian-rings.jpg

.
.

ليتني كنتُ هناك،

فجميع المحاور هي موضع اهتمام لي،

ولكنني شاكرة لجلبك هذا التقرير إلى هنا،

سلمت يداكِ يا غالية،

تحياتي وتقديري لشخصك العزيز،،



____________________

د. خلدية آل خليفة - مملكة البحرين ...

http://a1259.g.akamai.net/f/1259/5586/1d/images.art.com/images/products/SMALL/10089000/10089748.jpg

غالية خوجة
02-10-2009, 10:30 PM
شكرا لكل رأي
كأنك كنت معنا حبيبتي خلدية
فطيفك الطيب في كل مكان
وكم هو جميل إلقاء الضوء على الظل..
ماذا لو تكون كل مادة من مواد دارنا مستفزة ليكون هناك حوار وتبادل معارف وإضافات؟
ليكن حوار الحضارات وتكاملها محوراً للنقاش
سلام لمن عبر قرب النهر ليرى كيف النهار يخرج من الموج إلى الشمس ثم يغوص بعيداً في الحدس
سلام لكم جميعاً