المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظام الشبكة والأخطبوط


فدوى أحمد التكموتي
01-22-2009, 10:45 PM
الفصل الأول



لقد أشعلت شمعة الضياء في وجهي , بعد أن اكتساه سواد الليل الدامس , وأحزان العمر تحيط به و لم أكن أتصور أن مثل هذا اليوم سيكون لي أبدا, بيد أن الحياة سخرتها لي , أشعر الآن بشيء من الاطمئنان والأمل بالغد المبهم أمامي , التقينا صدفة لم تكن في الحسبان,ولم يكن لأحد منا يد على ذاك اللقاء, كان في المرة الأولى عبارة عن كشف الهوية, ولكن في المرة الثانية كان عبارة عن كشف ما يخفيه كل منا من مشاعر وأحاسيس, لقد تعرفتُ عليها في أيام فصل الربيع, حيث الشمس الذهبية تغطي السماء,وحيث الورود الحمراء تتفتح لكل العاشقين,كانت سمراء البشرة, جيدها مكلل بعناقيد من ورود النرجس والياسمين,طويلة القامة,خفيفة الظل,كنت كلما نظرت إليها أستشف من ملامحها أشياء تخفيها, لم أستطع سآلها عن ذلك,بدأت أتصفحها بين أوراق ودفاتر حياتي وعن مغامراتي النسائية التي لا حدود لها ولا مغزى منها سوى شيء واحد,أن الرجل كلما دخل إلى غرفة قلب المرأة سيكتشف عددا من المفاتيح التي لا حدود لها, وكل مفتاح له بابه الخاص, وكل باب له باب وهكذا...
أما هي فشيء آخر, تختلف جذريا عن اللواتي أعرفهن وعرفتهن, تحدثنا طويلا عن كل شيء, عن الحياة, عن الموت, عن الأمل, عن الغد, عن الرجل, عن المرأة... فبادرتني بالحديث قائلة : ماذا تعرف عن الكنز الذهبي المفقود ؟ لم أفهم ما تريد أن تقصد بكلامها, فضحكتْ ضحكة استغراب وتعجرف أقصد ماذا تعرف عن المرأة ؟ أجبتها بتحفظ لأني أدركت من البداية أنني أمام شبكة ذهبية وأخطبوط ماسي بري , يعرف جيدا السباحة في بحر الحياة, قلت لها : أعرف أنها مركز الحنان والعطاء والرأفة والرحمة, فقالت لي وكأنها قرأت أفكاري, وأنني كشفتها عن حقيقتها أنها ذاهية النسوة , هذا ما تعرف عني, أقصد عن المرأة ؟؟!! أنتَ الذي لا تعرف الهدوء أبدا في السباحة داخل قلب المرأة وتعرف هذا فقط أنت مازح معي لا محال...
زاد إعجابي بها واستغرابي لأنها أدركت بسرعة البرق أني تكلمت معها بتحفظ فقلت لها , لا ولكن أعرف أنه يوجد نموذج لايمكنني ذكره لكِ لأنكِ فوق اللواتي يبعن ولا يعرفن قيمة الشيء المباع ولا البيع في حد ذاته, أدارت وجهها المليح عني وقالت لي: المهم ما رأيك في المرأة التي تسبح بعقل الرجل في الحياة حتى تتأكد أنه لم يبق يمتلكه وفي الأخير تبيعه بآخر...!!! أدرت وجهي منها ولم أستطع النطق أبدا , وصمتُ هنيهة وقلت في نفسي, آه إني الآن اكتشفت نوعا آخر على الذي أعرفه ولكنه صعب علي, أعترف بهزيمتي أمام نفسي على يد امرأة, آه منك يا حواء, سأفعل شيئا يغضبها مني حتى أتركها أو تتركني بلغتها وأتخلص منها نهائيا سوف أطعنها في كونها أنثى , فقلت لها كأني غاضب جدا : إن مثل ذاك النوع الذي ذكرتِه لي , بالنسبة لي إنها غانية , لا تستحق العطف أو الرحمة أبدا بل تستحق الموت والاحتقار والدونية, أتقولين هذا يا امرأة , أأنتِ من هذا النوع , ما عرفتك بهذه الأخلاق الفضيلة يا حواء!!! اللعنة على تلك الساعة التي جمعتنا ... فأدرتُ جسمي عنها ومشيتُ بضع خطوات لكي أرى ردة فعلها, فأجابتني ببرودة جلد الأفعى: هذا رأي أحترمه جدا بل أكثر من ذلك أؤيده, أنا معك في كل كلمة قلتها لي, كنتُ أحسبك ستجاملني وتنمق كلماتك حتى تستطيع أن تكسبَ مودتي كما يفعل كل رجل أمام امرأة, ولكنك أنت جعلت من كل كلمة تخرجها لها مغزى وهدف,حتى أستطيع أن أطردك من مملكتي وبالتالي تكون قد حققت مرادك . ردتْ علي وتوجهتْ إلى الحديقة وقطفت منها وردة حمراء, وناولتها لي, وقالت: خذ مهر التعارف وكشف الهوية, أخذتها منها بدون شعور,لأني كنت في استغراب تام على سرعة ذكائها وفطنتها على فهم الأشياء , مع أني ضليع في كسب قلوب العذارى , ومهنتي في الطبيعة وطبيعة كل رجل هو أن يدخل حواء في شبكته, هو أخطبوط له أيادي كثيرة ومتنوعة , تتغير حسب الظرف وحسب الزمان وحسب المكان , وحسب نوعية حواء, ولكن بالنسبة لهذه المرأة لم أرى مثلها من قبل, لم أرى في حياتي التي كانت عبارة عن غوص بلا حدود في قلوب العذارى, تمنيت لو أن الأرض تنشق وتبلعني وأموت ماديا ولا أُنَزَّلْ في هكذا موقف, ليتني ما عرفتها ويا ليتني ما كنت أريد البحث عن نوع آخر مخالف تماما عن ما أعرفه وأكنه, ثم قالت لي وهي تأخذ يدي وتذهب بي إلى كرسي في حديقة العشاق, عشاق السمر, أتعرف أنني أعجبت بك من أول نظرة رأيتكَ فيها, رغم أني سمعتُ عنك الكثير, أتعلم أنكَ احتلتَ مكانا مميزا في قلبي...
كانت تحدثني وتنظر في عيني وتسبح بسحر مقلتيها بي إلى الأفق البعيد المدى , لدرجة لم أعي بنفسي وأردتُ أن أقبلها, لكنها امتنعت وأمسكتُ بيديها وقبلتها وقلتُ لها : كما أنا بدوي كنتُ في أول الأمر أردتُ التسلية , وكنت أبحثُ عن واحدة منهن تملأُ حياتي, ولكن لما تحدثت معكِ وتحاورنا اكتشفتُ أنكِ تختلفين عن اللواتي أعرفهن وعرفتهن كثيرا في كل شيء, إنني لستُ معجبا بكِ فقط ولكنكِ امتلكتِ وجداني وسيطرتِ على نفسي ومشاعري لدرجة أني أكاد أن أفقد صوابي, إني أحبكِ يا حواء, أريدكِ لي أنا فقط لمشاعري وأحاسيسي, لفؤادي , لا أريدكِ للهواء ولا للنسيم, أريدكِ لي وحدي, أقول هذا وأردده و تغمرني فرحة كبيرة جدا لأنها اعترفتْ لي بإعجابها بي, لأن الرجل منا عندما يشعر أن هناك امرأة ولهانة به وتعشقه يشعر بالسمو والتعالي, يشعر أنه مطلوب... يحس أن الرجل فيه تحرك ...
كنتُ أريد في تلك اللحظة من الزمن أن أمسكَ بيديها وأطير بها في الفضاء الخارجي حيث لا يوجد أحد غيرنا, وأصرخ بأعلى صوتي أنها لي وأحبها , فقالت لي بصوت منخفض جدا يكاد أن يكون لمطربة آخر الزمان لم تسمعها أذن إنسان ومن فمها تخرج موسيقى تفوق كل السيمفونيات التي دونها كبار الموسيقيين العظماء, إنني أحبك بل أعشقك وأريد أن أكون أمةً بين قدميك تفعل بي ما تشاء حتى إن أردتَ قتلي فأنا رهن إشارتك ولكن .. , قاطعتها وفي نبرات صوتي فرحة كبيرة, اطلبي ما تريدين المال, الذهب أي شيء.., قالت لي: وهي تمسك يدي لا أريد لا المال ولا الذهب, أريد شيئا بسيطا جدا, أريد عقلك فقط, أريدك أن تقسم لي بالثالوث المقدس, وبالقرآن الشريف, وبالتوراة الحكيمة, أنكَ ستفكر في أنا وحدي ولا أحدا غيري, حتى في نفسكَ فأنا أريد عقلكَ أن ينشغل بي وحدي ولا أي شيء في الوجود, قلتُ لها : سأقسم لكِ كما تريدين المهم أن أكونَ أنا عبدكِ ولستِ أنتِ أَمَتي, لأنكِ سيدتي وسيدة مملكة عقلي الذي خلقه الله, أنتِ فقط خلقتِ لأشغال كرسي العرش عرش فؤادي, تملئيه بحنانكِ وسحركِ وكلامكِ وجاذبيتُكِ, فأردتُ أن أقبلها مرة أخرى ثم رفضت فقالت لي : ليس الآن , لكن عندما أريد فعل ذلك سأفعلهُ يا عبدي ... فضحكتْ وضحكتُ معها كثيرا لدرجة أننا سبحنا بدموع فرحنا, فقالتْ لي بسخرية : يالكَ من غبي إنني لا أحبك بل أسقطتُ عليكَ راية عدم التعقل, جعلتكَ تفقدُ صوابك, وتجعل مني ملكة عقلك, كم أنت مغفل يا رجل ... لم تستوعب أذني ما سمعته وتقدمتُ إليها راكعا قلتُ لها أنتِ تمزحين معي لا محالا , حتى تتأكدي من حبي وعشقي لكِ, كل هذا ولم يكفيكِ وتريدين المزيد, إنكِ جعلتيني أنسى اسمي حتى اعتقدتُ أن اسمي حطام وشظايا اسم كان, أنتِ يا حبيبتي حواء تمزحين معي, كم أحبكِ يا حواء, قالت وهي في ثورة جامحة : بل كم أنت غبي يارجل , لم تصدق ما سمعته مني , إنك بالنسبة لي سوى قِدْرٍ مصفح من الحديد أملؤه حين أريد أو أبقيه فارغا, إنك سقطتَ في شباكي وفخي, ألم أقل لك في البداية ما رأيك فيمن تسبح بعقل الرجل في الحياة وحين تتأكد أنه لم يبقى يمتلكه تبيعه بآخر في النهاية , لأنني عندما رأيتك كنت أريد أن أطبق عليك آخر تجاربي , لقد تراهنتُ مع قريناتي من بني جنسي في هذا الأمر وأكدن لي عدم نجاحه , لكن ثبثَ لدي العكس, ولكن قدرة الله فيما خلق وعلمه به أكد أشياء كثيرة , أو لم تقرأ القرآن الكريم في سورة يوسف الآية 28 * إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم *.
قلت لها وفي نبرات صوتي ترجي وتوسل : رحماكِ بي يا حواء , لقد صنعتُ لكِ ما تريدين , ووضعتُ عقلي بين يديكِ , فرحماكِ بي , ألطفي بعبدكِ هذا, أتوسل إليك يا حوائي, فأمسكت يدها بقوة أعاصير الطبيعة الهائجة وركعتُ لها ... ,فنظرتْ إلي نظرة احتقار وذل ونثرت يدي بقوة بركان هائج, وزخات المطر العنيف, فبادرتني بالحديث قائلة : لا ترجوني يا هذا , فأنا لم أفعل شيء سوى طبيعتي في الحياة التي سخرها رب العالمين,وزرع في كل نفس امرأة ما رأيت الآن, أقول لك هذا واذهب عني واتركني أبحث أو أن يبحث عني أحد من جنسكم وسأسقيه من نفس الكأس , أقول لك الحقيقة , مع أني وبني جنسي لم تصدقن أبدا, ولكن بالنسبة لي سأتجاوز هذا كله وأخرج عن نطاق مهنتي في الطبيعة, إنك جعلتني أعرف الخوف والرهبة مع أننا نحن -معشر النساء- لانعرف معنى هذا أبدا , إن المرأة منا حين تريد شيئا ستصل إليه حتما, إنها مكونة من بلورات ذهبية وماسية , كلما تقترب من بلورة تكتشف أخرى وهكذا , اذهب عني يا رجل, وخذ هذا الدرس, مع أني متأكدة أنك لن تفهمه قط في الوجود, إن الطبيعة خُلِقت بهذا الشكل, خلقت المرأة قوية في الحيلة, ذاهية عاطفيا, ضعيفة جسميا, وخلقت الرجل , قويا جسميا, ضعيفا وطفلا عاطفيا أمام المرأة بكل المقاييس, نابغ ذهنيا, مكابرا ولكن لا جدوى منه كبريائيا ...
هذه هي الطبيعة ولايمكن تغييرها يا رجل , إلا إذا غير الخالق نظام الكون, خذ هذا الدرس واتركني وحدي واخضع لنظام الطبيعة ولإرادة الكون والخالق ...
وهي تحدثني مر أحد الرجال حولنا, وبدأ ينظر إليها كأنها الوحيدة في ذاك المكان, فغادرتني وذهبت إلى حال سبيلها ...
ومرت أيام وأيام وأنا صرتُ مجنونا بها , أعشقها أبحث في كل الدروب عنها , عساها تغفر لي وترحم ضعفي أمامها , حتى في أحد الأيام جاءني ذاك الرجل الذي كان ينظر إليها وقال لي : إنها من نصيبي , أنا الذي سوف أجعلها تسقط في خيوطي وحتى أتأكد أنها صارت ملهمتي و عاشقة لي وأتركها, فقلت له : لا جدوى من ذلك , فأنا كنت زير نساء وذاهية الرجال في الإيقاع بهن, ولكن صنعن قانونا أو تجارب على حد قولها وسوف تخسر كثيرا كما خسرتُ أنا فقدتُ عقلي, وصرتُ مجنونا بها, فقال لي :أتراهن معك , قلت: على ماذا ؟ قال : إذا كسبتُ المعركة ماذا ستصنع لي, قلت له: سوف تجعل من بيني جنسنا أرقى من حواء في الوجود واللاوجود, وسوف ترفع رأسنا عاليا بعد أن حطمته فكرة وحيلة حواء, قال لي : سوف ترى يا قريني من بني جنسي ...


وللحديث بقية ...

/

/

/

فدوى

نوف الخالدي
01-22-2009, 11:40 PM
الرائعة

.:.:. فدوى التكموني .:.:.

سرد رائع بقلم شفاف مميز

يحلو لي الأبحار بين أحرفك الراقية

كوني بخير

زهور إعجابي وتقديري


http://www.3tt3.net/up/upfiles/B0v43164.gif (http://www.3tt3.net/up/)

فدوى أحمد التكموتي
01-22-2009, 11:50 PM
الرائعة

.:.:. فدوى التكموني .:.:.

سرد رائع بقلم شفاف مميز

يحلو لي الأبحار بين أحرفك الراقية

كوني بخير

زهور إعجابي وتقديري

لف ألف شكر لك حبيبتي ضي الخواطر

تشجيع يفوق كل الوصف لي

أتمنى أن أرقى إلى حسن ظنك

وانتظري مني تكملة القصة

محبتي

فدوى

صبيحة شبر
01-25-2009, 05:04 PM
العزيزة فدوى احمد التكموني
قصة متقنة ، أجادت كاتبهتا في انتقاء الألفاظ وتسلسل الحدث
انتظر البقية بشوق المحبين

فدوى أحمد التكموتي
01-26-2009, 01:15 AM
أشكرك أستاذتي وغاليتي صبيحة على كلماتك لي , والله أعتز بهذه الشهادة من حضرتك

وإن شاء الله سيكون هناك استرسال لقصتي

بل ربما هي بداية لفتح بوابة الرواية

محبتي

فدوى

فدوى أحمد التكموتي
07-09-2009, 06:37 PM
الفصل الثاني



وفي إحدى أيام فصل الشبية الذي طل علي بأشياء جميلة وحزينة , استيقظ في نفسي ما يقال عنه لعبة الانتقام * الثأر والتحدي * , لما تعرفت على صبية في ربيع عمرها , كانت بيضاء البشرة , عيناها تسحران وتتموجان بين زرقة السماء وصفاء البحر , شعرها فحمي كالحرير , تعرفت عليها في شوارع كنيسة القيامة , لم أتكلم معها , ولم تنطق بحرف واحد , أنظر إليها أستشف من ملامحها تساؤلات مبهمة , عن شخصيتي وهويتي في الحياة ...

عن كلما يدور بفكرها , عن الحياة , عن الموت , عن الرجل , عن المرأة , عن الصراع القائم منذ القديم بين العرب واليهود و كما أنا بدوري عندما أراها تبدأ ملامحي تترجم تساؤلاتي حولها , عن السر الذي جعلها تسقط راية عدم التعقل عند الرجل , عن أنانيتها عن تعجرفها , عن كبريائها ... عن كل شيء يتعلق بها ...

وفي ليلة من ليالي عيد النيروز , حيث الورود متفتحة لكل عشاق الحياة الهنية , كان لقاؤنا ومن تم بدأ الحديث بيننا .......

كانت تتكلم معي بتحفظ جدا , لم أعرف عنها أي شيء , إلا الذي حكته لي , لكني في أعماقي أعرفها جيدا ...!!!

فدق ناقوس الكلام , حديث يهز كل ذرة من لحمة هذا الجسد الفاني ... في لغة الوجود بوجود ولا وجود بحدود ...

كنت أتكلم بكل صراحة ووضوح لكي لا تكتشف أني متحفظ وتضربني بالقلم في الأخير , قلت لها :

صراع قائم منذ أن فجر الله برسالة موسى عليه السلام , وذكر في التوراة والتلموذ المقدسيين أنه سيأتي في الزمن الآتي نبي من العرب للإنسانية جمعاء , فلم يقدروا أن يمسكوا غضبهم هذا لأن كل الأنبياء من بني اسرائيل * شعب الله المختار * وسيخرج نبي من العرب للإنسانية جمعاء , فقاموا بوضع برامج موجهة التي وردت في بروتوكولات حكماء صهيون , وبعد تحريفهم للتوارة والتلموذ , فصار ما صرنا اليه الآن ... بعد وضع أسلوب وأفكار جديدة غير حقيقية منذ العهد القديم , وسفر الجامعة ...

قال الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة : * ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم *

كما قال سبحانه وتعالى أيضا في نفس السورة : * ولايزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا *

فالصراع بين العرب واليهود صراع قائم ومستمر ودائم منذ أن فجر الله برسالة النبي محمد *ص*, إلى تأتي الساعة , فقد سقط العرب في فخ الذي نصبوه لهم , نهجوا طريق عدم الاتفاق , وبدؤا يصارع الإخوة فيما بينهم , أنظري ما يقع الآن بين فتح وحماس , وبين فتح والجهاد , وبين فتح والجبهة الشعبية ...

ناهيك بين الخرطوم ودارفور , وبين أهل السنة وأهل الشيعة في العراق... والحديث يطول ويطول ...

اسمعيني يا حوائي , لأول مرة اتفق العرب ألا يتفقون .... هههههههههه أليست مسخرة للعرب في فم لغة الغرب الغريب عنا بكل شيء وفي كل شيء ........

لقد نهجوا مبدأ * فرق تسد * , قال القس سيمون * عن الوحدة العربية والإسلامية تجمع آمال الشعوب الإسلامية وتساعد على التخلص من السيطرة الأوربية , ومن أجل ذلك يجب أن نعمل على كسر شوكة هذه الحركة وتحويل اتجاه المسلمين من الوحدة العربية والإسلامية ... *



يتبع ..........

فدوى أحمد التكموتي
07-09-2009, 08:01 PM
الفصل الثالث




كما قال المنصر لورانس برلون : * إذا اتحد المسلمون في إمبراطورية عربية أمكن أن يصبحوا لعنة على العالم وخطرا , أو أمكن أن يصبحوا نعمة له , أما إذا بقوا متفرقين فإنهم سظلون حينئذ بلاوزن ولا تأثير * .... !!!

أو لم أقل لك يا حوائي أن العرب والمسلمين بعدما كانوا في قمة الجبل أصبحوا في سفح الأرض ...!!!!
لأنهم تركوا المبادئ والقيم والأخلاق في ديننا الحنيف الإسلام ... , ويبحثون عن التجديد , فكانت الحضارة * ألفية الفضاء الافتراضي وقنوات المجنون ........... *

قال جلاد ستون وهو رافعا المصحف الشريف أمام المجتمعين في المجلس العمومي البريطاني : * متى توارى القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب , يمكن للعربي أن يتدرج في طريق الحضارة الغربية , بعيدا عن محمدا وعن كتابه * .... !!!!

لكن الله سبحانه تعالى حفظ الرسالة النبوية الشريفة بحفظه للقرآن الكريم : * إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لخافظون *

والاكثر من ذلك عرض الرائي البريطاني عام 1991 شريطا سينمائيا يدعى * سيف الإسلام * صور فيه المسلمين أنهم إرهابيون وسفكوا الدماء ويحملون سيوفهم لنشر رسالة نبي آخر الزمن , كما صور هذا الفليم أن المسلمين متخلفون لأنهم يتمسكون بدينهم !!!!!

أليس هذا ما نعيشه الآن يا حوائي , ويقيمون عليه مؤتمرات , ونزع سلاح المقاومة بدافع أنها غير مشروعة وأنها تدخل في إطار الجريمة المنظمة * الإرهاب * ... أو لم يكن القانون الدولي الإنساني يقر بحق الدفاع ضد العدوان والاحتلال , أو لم تكن اتفاقية مؤتمر لاهاي 1899-1907 التي تنص : أن الشعب المنتفض في وجه العدو , بأنه مجموعة من الأفراد الذين حلى بهم الاحتلال و الذين يحملون السلاح في موجهة العدو , سواء كان بأمر من حكوماتهم أو بدافع وطنيتهم ... أو لم يكن ميثاق الأمم المتحدة في مادته الواحدة والخمسين تعطي الحق للجامعة في الدفاع عن نفسها حالة الاحتلال ...

أو لم يدركوا ما قال لهم رب العالمين في كتابه العزيز : * وأعدوا لهم ما استطعتم من رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم *

أظن أنهم فهموا الىية كريمة بمفهوم المخالفة , يقاتلون من لا يجب قتله , ويبسطون الأيادي لمن لا يجب بسطها معهم ....

قالت وشعرها يأرجخه النسيم العليل بين تلك اليمين وتلك اليسار : لقد جعلتني خرساء بحديثك هذا , فلم يبق لي أية كلمة في بحر وعروض اللغة العربية ما أقوله , لقد سبلتَ من عقلي كل الافكار , فقلت لها وفي نبرات صوتي تواضع : لا أبدو أني ما قلته غير بديهي , فالكل يعرف هذا ... لم أتصور أني قلت كتبا مقدسا من العهد القديم أو الجديد ولا الصحاح ولا سفر الجامعة ...

قالت لي : كفاكَ تواضعا فأنا لم أر في موسوعة فكرك إلا بحرا من الشمولية ....

قلت لها وأنا أبدي تأثري بما قالته لي وتوسل في قربها : ما رأيك في أن نتحدث عن شيء آخر ... عن الحب أهو حقيقي أم خيال ؟؟؟ أهو يقيني أم زوالي ...

قالت وخدودها أحمرت بكلماتي : الحب أرقى شيء في الوجود , ,احسن ما خلقه الله تعالى في الكون لمخلوقاته , قد يكون حبا للطبيعة , أو حبا لوطن أو حبا لمبدأ ...

قلت لها وأنا ألبس قناع إعجابي بها : وما رأيك في حب الطبيعة ؟؟؟


يتبع ....

فدوى أحمد التكموتي
07-09-2009, 10:20 PM
الفصل الرابع و الأخير



قالت : حب مقدس وطاهر يجمع كائنين إلى الوصول للسرمدي لأنه سرمدي مطلق عند خالق الكون , وبعدها تأتي الورود الحمراء والبيضاء لتملأ مزهرية لغة الاستمرار الوجودي في هذا الوجود الفاني ...

أجبتها وأدارت وجهها المليح , ونظرتُ غليها نظرة العاشق الولهان قائلا : أحبكِ يا حوائي , بل أنا عبدكِ يا امرأة ...

قاطعتني وفينبرات صوتها تخرج سموفونية لحن الخلود , لا لاتقل هذا الكلام , أنا حواء وأنت آدم نكمل بعضنا بعضنا ... فليس أحدا منا عبدا للآخر ... نحن وجهان لعملة واحدة ...

فأخذتُ يدها وذهبتُ بها غلى الطبيعة التي جمعتنا تحت ظل شجرة الخيزران في فيافي العشق الطاهر النقي , فقلت لها : ما رأيكِ في الرجل ؟؟؟

إن المرأة منا لايمكنها أن تستغني عنه , لنه ظلها وجذعها وحاميها من قانون الطبيعة , إنه زوجها , أبوها , ا×وها , ابنها , إنه سندها ووسادتها التي تنام عليها وهي في أمان , إنه عمرها الذي ولى وعمرها الذي حلَّ عليها , وعمرها الذي سيطلُّ عليها

أخذتُ يدها وقبلتها , لم أشعر بما صنعتْ وفجأة أدركتُ ما فعلتهْ , فقالت لي بصوتها الشدي , وأنت ما رأيكَ فيما نحن عليه الآن ؟؟؟

لم أستطع النطقَ أبدا لأني كنت فيسحابة الفضاء للعشق النقي الذي وصل مداه إلى السرمدي , فأعادت لي نفس السؤال , فأجبتها : أحبكِ ولايمكنني الاستغناء عنكِ , فقالت لي : فهيا بنا نزرع البذور حتى يأتي موعد الحصاد وتكون لنا فيها استمرارنا في الوجود الفاني , فقبت جبينها , وقالت لي كأني طفلها الصغير المدلل : سأجعلكَ تعيش معي في جنة فردوس الأرض , فقلتُ لها : أصحيح يا حوائي ؟؟؟ فابتسم برقة أرجوحة الطبيعة في نسيم هواء لطيف شدي , ومشينا طويلا فترات من الزمن لم ندر كم مر علينا ونحن نخطط لبستان الاستمرار الوجودي , وفجأة وكأن أحدا صفعني لكي استيقظ من حلمي هذا و فقلت لها : ما موقفكِ إن قلتُ لكش أني كنتُ ألهو بكِ ؟!

قالت في ملامحها استغراب : لا شيء سوى أني أتأثر لحظاتٍ من الزمن ولكن بمرور أيام العمر , سوف أنسى هذا تماما كأنه لم يكن في الوجود مطلقا , وأبدأ أباشر حياتي كأني ولدتُ في تلك الساعة , وأخذ العبرة من التجربة التي مرتْ بي , فخطوتُ خطوات بعيدة عنها , وضربتُ يدي بعضها ببعض , وأنا في قمة سعادتي , لأني كسبتُ المعركة أخيرا , وتأرثث لبني جنسي , على فكرة صنعتها امرأة , فقلت لها : وفي نبرات صوتي ثورة جامحة , أترين الآن هذا السؤال الذي سألتكِ أياه هو الحقيقة يا حواء بما أنكِ تستطعين بأن تذهبي بعقل الرجل جعلتكِ تدخلين في خيوطي , خيوط الأخطبوط , فأنا كنتُ أعرفكِ جيدا وكلما وقع بيننا كان مخططا له

كنتُ أتكلم معها وهي تنظرني باستغراب , وتقول لي : لا يمكن , أن أصدق ما تقوله , لأنه عكس الحقيقة , فأنت تحبني , وانا مولوعة بكْ , ولا يستطيع أحدنا الاستغناء عن الآخر ,لأننا نكون نقنا الموجود في طبيعتنا بحكم نظام الطبيعة , لقد كنتِ مازحا معي حتى تتأكد أني أريدك وأحبك ,, فإذا كنتُ مصدر الحنان , فأنتِ لي مصدر الأمان , وإذا كنتُ فارسا , فأنتَ رباط فرسي , وإذا كنتُ مشجعتك , فأنتَ عظيمي , وإذا كنتُ سأسجدُ لربي فأنا سأسجدُ لك أنت , أنت يا زوجي أبو أبنائي , قال أصدق المرسلين : * لو كنتُ آمرا أحدا أن يسجد لأمرتُ المرأة أن تسجد لزوجها *

كانت تحدثني وكنت أشعر أني بدأتُ أميل شيئا ما في اتجاهها , فخفت من وقوع هذا , وكانت ملامحها تظهر بالعقل ورجاحته , و بصدق وتدفق المشاعر , فقلتُ لها : كفاكِ , فأنتِ لا تعلمين ماذا وقع لأحد أفراد بني جنسي , إني أرد اعتباري , لكوني رجلا فلا يمكن لأية امرأة أن أخضع لها , كيفما كانت , و لا تذهب بعقلي , لأنها بالنسبة لي لا تساوي لي أي شيء , سوى قدر أملؤه حينما أريد أو أبقيه فارغا أو أجنبه ...

لا يمكن أن ارفع الراية الاستسلام , أو الصمت , لأن الصمت هو جزء من السكون , والسكون جزء من الاستسلام , والاستسلام موت بطيء , والنهاية بعيدة المدى , دعني أقول لكِ الحقيقة , فأني وبني جنسي لم يصدق أبدا مع حواء , ولم يعترف لحواء مطلقا بحقيته , حتى في مشاعره فإنه يكذبُ عليها , وهي تتوهم أنه سقط في شبكتها , وفي الأاخير تكتشف أنها هي التي سقطت في خيوطه , فيطردها من مملكة فؤاده , ويخبرها أنها كانت وعاءا وسارت أشلاءا ...

هذه هي الحقيقة , أَوَ لم تعريفها اذهبي واتركني وشأني , فأنتِ كنتِ بالنسبة لي مجرد تأثر تأرثه لبني جنسي ونجحت فيه وبالتالي انتهى الأمر

عندما كنتُ أتكلم معها , كانت تنظرُ إلي كأنها لأول مرة رأتني فيها , وتنظر أحوالي وطريقة حديثي , وأنا في قرارة نفسي أتمزقُ على كل كلمة تلفظتها شفتي , فردتْ علي قائلة :

أعل/ُ أنكَ أخرجتَ كل الشحنات المتوهجة في صدرك , واستطعتَ أن تحقق مرادك , وتصل إلى هدفك , وتذلني في أرض قلبك و ولكن ما سأقوله لك الآن ربما تكون الطبيعة هي السبب , وربما حواء وربما آدم , وربما لا أحدا منا , ولكن قدرة الله فيما خلق له حكمة في ذلك ...

لأني حواء امرأة لها كبرياء , فلن أخضع لآدم في الأرض , فكبريائي هو كرامتي عزتي شرفي الذي أتباها به أمام باقي كائنات هذا الوجود الفاني , كبريائي استخدمه لما يكون دربي محاطا بأشواك , بالله عليك في قرارة نفسك كيف لي أن اسلك دربي بلا أشواك ؟؟؟ هل أمزقه وأحطمه أم أجعل له بابا وأدخل إليه بكرامة وعزة نفس قوية , أين كبريائي وأين أنا وكبريائي ؟؟؟ إذا مزقته وحطمته فلن أكون حواء امرأة لها كبرياء , ولكن إن جعلت له بابا أدخله بافتخار وعزة نفس بالحيلة والذهاء أكون حواء امرأة لها قمة الكبرياء , أين كبريائي لما أرى أشباه آدم في عالم الغابة , وهو يحاول تمزيقي , لله لن يكون حتى ولو بموتي أنا حواء امرأة لها كبرياء , اقوى من الحديد والفلاذ ...

فحواء يا آدم يتحكم فيهخا كبرياؤها , المترجم في عقلها , وليست أنوثتها المترجم في جسدها ...

فحواء تستطيع أن تسعد ىدم زوجها أو تغضبه , تستطيع أن تعيشه في فردوس الأرض أو في جحيم النار في الأرض , تسعده بطاعتها وحنانها وقدسيتها للرابطة التي جمعتهما تحت رباط مقدس وطاهر , وتغضبه وتريه الجحيم بتمردها , وطغيانها عليه , فهي جنة ونار , تنقسم إلى نوعان :

نوع يبيع ولا يعرف قيمة البيع الذي باعوه ولا البيع في حد ذاته وتكون بلا كرامة ولا كبرياء , ونوع يشتري ويعرف ماذا يشتري بالعقل , فلا تخلط و تجمع بين النوعين ...

كانت عندما تكلمني أشعرُ أني لستُ أمام حواء , بل أمام قوة فلاذ في الكرامة والكبرياء , فقلتُ لها :

أنا بدوي سأشرح لكِ , إن الرجل منا , آدم عندما يحس أن حواء دخلت في خيوطه , يتركها ويطردها من مساحات تفكيره , وهو رجل بلا عقل لأنه لم يفكر مطلقا أن حواء التي دخلتْ في خيوطه هو النوع الثاني الذي قلتِ عنه وأفاضتِ الحديث عنه , أما بالنسبة لآدم الذي يدخل في شبكة جواء , فهو أيضا بلا عقل , لأنه سقط فيمن لا يقدر معنى الدخول , ولامعنى الكرامة والكبرياء.

فآدم منا نوعان : عقل مدفون وعقل مبطول

فالعقل المدفون هو الذي لا يعرف هل يشتري أم يبيع أم يسقط

أما العقل المبطول , فهو الذي يعرف أنه اشترى واكتنز ولكنه يخيفه لكرامته وكبريائه

النوع الأول موجود وحاضر بقوة , لكنهم يفقدون أثمن شيء يمتلكه آدم كرامته وكبرياءه , كرامته كرجل , غيرته على شرفه كرجل , خوفه على إهدار وتمزيق كرامته كرجل

هذا هو آدام يا حواء نوعان , عقل ميت , وعقل حي , فلا تخلطي وتجمعين بين الأوراق وتجعلين من لآدمين آداما واحدا

فقالت لي بعدما انتهيتُ من كلامي : لقد علمتُ الأىن , أتمنى لك أسعد الأوقات ,اطيب المتنيات من أعماق حواء امرأة لها كبرياء أقوى من الحديد والفلاذ ...

فذهبتْ , ومرتء أيام وايام , ورحيق العمر يزداد بين تلاوين هذا الجسد الفاني في لغة قنطرة هذا الوجود للمرور للوجود المخلد , التقينا فجأة , بالصدفة هذه المرة , فلم ينطق أحد منا بحرف واحد , وابتسمنا وأمسكنا يدنا ببعضها البعض , وذهبنا إلى الطبيعة حتى نؤسس أجمل مزهرية على أرض استمرار الوجود الفاني , فجاءنا إمام المسلمين , وبطرياق المسحيين , وحاخام اليهوديين يباركون لنا قدسية هذه الرابطة التي قدسها الله سبحانه وتعالى وجعل في سرها استمرار الوجود الفاني لخلقه ... كل هذا كان في لحظة تفكير عميق أطول من أي تفكير عرفتهُ وادركتُ معناه ومغزاه بين نظام الشبكة والأخطبوط في الطبيعة , بيد حواء امرأة لها كبرياء أقوى من الحديد والفلاذ كتبت هذه السطور ... في نظام الشبكة والأخطبوط في الطبيعة .

انتهت بعون الله تعالى ...

فدوى

عبد الوهاب المطلبي
07-15-2009, 12:10 AM
العزيزة فدوى احمد التكموتي
تحية تقدير
نموذج فريد من السرد..وأن كان الموضوع عبر حوارين أدم وحواء ...لكنه يميل الى المقالة اكثر من كونه قصة ابدا وفيه وعظ نابع عن تجربة ذاتية بحته... ينتهي السرد الى شيئين اولهما ان حواء لما تصر على شيء ستصله حتما.. ثانيا ان حواء التي شرحت ان تكون جارية لزوجها عادت الى نفي افكارها وطرحت ان حواء لا تتنازل عن كبريائها مطلقا وهي تستشير عقلها قبل قلبها وروحها هي انعكسات لتجارب حواء...يبدو في البدء الحوار بين أدم وحواء كما أفهمه من النص هو اعجاب وتبادل معلومات ثم انشوطة الحب ثم العرض الدرامي في الحصاد الاخير ثم الفشل وتحول المعشوق الى قديس واب أحيانا يتبخر الاب المقدس ايضا ولكن بالتأكيد البديل موجود الاب والكبرياء
هما الحصيلة النهائية في ماريثون النص الادبي المثير
اسجل أعجابي ومودتي

فدوى أحمد التكموتي
07-18-2009, 09:33 PM
العزيزة فدوى احمد التكموتي
تحية تقدير
نموذج فريد من السرد..وأن كان الموضوع عبر حوارين أدم وحواء ...لكنه يميل الى المقالة اكثر من كونه قصة ابدا وفيه وعظ نابع عن تجربة ذاتية بحته... ينتهي السرد الى شيئين اولهما ان حواء لما تصر على شيء ستصله حتما.. ثانيا ان حواء التي شرحت ان تكون جارية لزوجها عادت الى نفي افكارها وطرحت ان حواء لا تتنازل عن كبريائها مطلقا وهي تستشير عقلها قبل قلبها وروحها هي انعكسات لتجارب حواء...يبدو في البدء الحوار بين أدم وحواء كما أفهمه من النص هو اعجاب وتبادل معلومات ثم انشوطة الحب ثم العرض الدرامي في الحصاد الاخير ثم الفشل وتحول المعشوق الى قديس واب أحيانا يتبخر الاب المقدس ايضا ولكن بالتأكيد البديل موجود الاب والكبرياء
هما الحصيلة النهائية في ماريثون النص الادبي المثير
اسجل أعجابي ومودتي

الصديق والشاعر الرقيق عبد الوهاب

هي قصة سردية بالدرجة الأولى والأخيرة ويلعب فيها الخيال قوة تغطرس الجبال في صمود هذا الخيال

ان حواء التي شرحت ان تكون جارية لزوجها عادت الى نفي افكارها

ومن قال لك ذلك يا عزيزي عبد الوهاب هذا , أنا لم أذكره مطلقا , حواء ليست أمة أو عبدة حواء قبل أن تكون أنثى هي إنسان , وفكرها يوازي فكر آدم بكل المقاييس

وطرحت ان حواء لا تتنازل عن كبريائها مطلقا وهي تستشير عقلها قبل قلبها وروحها

أكيد وهذا أنا أؤمن به وأقدسه بدرجة قدسيتي لعقلي كحواء قبل أن أن أكون أنثى

يبدو في البدء الحوار بين أدم وحواء كما أفهمه من النص هو اعجاب وتبادل معلومات ثم انشوطة الحب ثم العرض الدرامي في الحصاد الاخير ثم الفشل وتحول المعشوق الى قديس واب أحيانا يتبخر الاب المقدس ايضا ولكن بالتأكيد البديل موجود الاب والكبرياء

عرضي في نهاية قصتي المتواضعة على المباركة لكل من إمام المسلمين , وبطرياق المسحيين , وحاخام اليهوديين ما هو إلا دليل على كنه الرابطة المقدسة لحرمة المؤسسة الأسرية في نطاق ديني صرف بعيد كل البعد عن الرؤى التي تنحصر في كذا موقف وكذا تعبير ....

وعلى العموم يسعدني مرورك أيها الشاعر الرقيق عبد الوهاب على حروفي المتواضعة