المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الافراد كما الدول


يسري راغب
01-22-2009, 08:05 AM
المواجهة الساخنة
اشتد الحوار ، وتهدج صوتها وهي تسمع مني عبارات التعرية عما تخفيه عن الناس وقالت لي بحدة وغضب :
الأفراد كما الدول لا تتعامل بمنطق المودة والمثل ، وتحكم علاقاتها المصالح فقط !!!
شي غريب وجديد ، السياسة تقتحم جدران نفوسنا ، وترخي العلاقات الدولية بظلالها على العلاقات الانسانيه المتبادلة ، ويصبح مابين الأفراد المصالح أساس ، الحق والخير ، والجمال !!
هكذا الدنيا في عصرنا ، لم يعد للمثالية والأخلاق مكانا فيها !!!
ولكني مندهش ، مستغرب لك ، مادمت لا تؤمنين إلا بالمصالح والمنافع المتبادلة ، فلم تظهرين علينا ، وكأنك ملاك من السماء ، هبط إلى الأرض ، وأنت تخفين بداخلك ، عقل الشيطان !!!
هذا هو قانون العصر ، وتلك هي لعبته !!!
إنها الهمجية ذاتها ، وشريعة الغاب بين الحيوانات !!!
يا حبيبي : أنت خيالي ، ومثالي وهذا ما يتعب عقلك وقلبك !!
ها أنت تنطقين أخيرا ، بكلمة : حبيبي !!!
إنها كلمه بلا معنى ، أقولها لأوقظ النائمين أمثالك ، عادة !!!
يا الله ، ما أيشعك ، لهذه الدرجة ، تحول الحمل الوديع فيك ، إلى أسد كاسر ، وبات الحب عندك ، كلمة سوقيه متداولة ، لمجرد التعبير عن حالة تأفف ، أو دهشة غاضبه !!!
الحب ..الحب ، ما هذا الحب ؟ انه ترف الأغنياء وفرحة الفقراء !!
تعريف جديد لعلاقة إنسانية سامية ، لا أفهمه ، ولن استوعبه !!
لكي تفهم : انظر إلى العالم حولنا ، الدول الغنية ، ولو كانت صغيره مستضعفه ، الكل يلهث خلفها ، ويعبر عن حبه لها ، وهي ذاتها وبثرائها ، قادرة على شراء البشر والشجر ، وإنتاج الثمر وتحويل الرمال الصفر إلى حدائق مزهرة خضراء زاهية !!!
لقد أصبحت فيلسوفه الأغنياء ، فما هو الحال مع الفقراء ؟!!
الأمر واضح وبسيط ، الفقراء فقراء ، يبحثون دائما عن المساعدات والمنح والمعونات , ولا تجد دولة غنية تصادق دولة فقيرة ، فالدول المعدمة تصادق بعضها ، يتقاسمون الهموم والآلام ويلعنوا الدول الغنية ، صباح ، مساء ، كما الفقراء من الأفراد ، حيث لا تتزوج الفقيرة إلا فقيرا مثلها ، وإذا فكر الفقير في الزواج من الغنية ، فلا بد أن تكون معيبة في خلقها أو خلقها لترضى بفقير زوجا لها ،والغني إن تزوج فقيرة، فان أهله لن يقبلوا بها بينهم !!
نظريه اقتصاديه في الحب ، تدرس الآن في العلاقات الدولية المعاصرة بين الأمم ، بقصد تجيير العالم الفقير ، للتبعية تحت مسمى العولمة ، أو الفوضى المدمرة للدول الفقيرة المعارضة !!
أنا لا أفهم في السياسة والاقتصاد ، لكني درست علم الاجتماع ،وهنا أتكلم عنك وعني ، عن الطبقة المتوسطة ، المتعلمة والمثقفة ، الباحثة عن الثراء ، الهاربة من الفقر والفقراء ، ما هو مفهوم الحب عندنا ؟ هو في النهاية جزء من ثقافتنا المتطلعة إلى الأفضل ، أحبك لأنك تحبني ، وتحبني لجمالي ، أو لصفات معينه تميزني عن غيري ، لكنها في النهاية ، تمثل منفعة لك ، وستجد الحب محكوما في النهاية لعناصر ومتطلبات ماديه ، لكي يستمر !!
لم أفهم قصدك ، لأن بعضا منه ، شدني إليك , فأحببتك !!!
مثلا ، أقول مثلا ، أنت تناديني بحبيبتي ، على الفور أتفاعل معك ، ولكنني بعد لحظات ، لا أجد لها تأثيرا قهريا على نفسي ، ولا تشكل أي آثار حسنة كانت أو سيئة ، سلبية أو ايجابيه ، كلمة من حقك أن تقولها ومن حقي أن ارفضها أو اقبلها ، ولكني بالتأكيد اهتم بها وأناقشها مع نفسي ، فيمتد قبولها ن لساعة ، أو لسهرة ، أو ليوم وليله ، وقد يطول اهتمامي بها ، أسبوعا وشهرا ، حسب حاجتي إليها ، ولكنها لن تكون قيدا علي ، ملزمة لي بعلاقة تأسرني ، فالحب العصري ، حاجه تحقيقها يحقق منفعة ، وإذا انتهت الحاجة إليها انتهت ، وباتت ذكرى ، بالنسبة لي ، أتعمد نسيانها !!!
حقيقة ، أنت شيطانه ، قد تدمر إنسانا ،نطق بكلمة الحب أمامك ، وتجاوبت معها ، لساعة أو لسهرة أو لليله ، ثم رفضت الحب كله فما الذي سيكون حال المحب ؟ سينهار وتسحق إرادته !!!
أنا غير مسئوله عن ضعف إرادته ، وكان عليه أن يأخذ حذره !!! إن كلامك يعني انك قد تتوددين لشخص ما ، وللحظه زمنيه ، تشعرين خلالها بحاجتك إليه ،ثم تبتعدين عنه بعد قضاء حاجتك ؟؟
هو المسئول عن غبائه عندما بدا علاقته معي ، دون أن يعرفني جيدا ، أو يتعرف على شخصيتي ، فأنا فتاة عصريه ، احتاج الحب وعلى من يحبني ، أن يكون عصريا مثلي ، يطور نفسه ، ويغير في سلوكه ، ويقنعني دائما انه الأفضل بالنسبة لي !!!
أنت تعيشين في برج نرجسيتك العالي ، وتحيطين نفسك بأسوار الأنانية القائمة على قانون الحاجة والمنفعة السائدة بين الدول الاستكباريه ، التي تبيع وتشتري في الدول الفقيرة ، وتدفعها للتقاتل بينها ، ومثلك قد تتقرب دولة عظيمه وتتودد لدولة صغيره لكي تكسر أنفها أو انف دول أخرى معاديه لها ،ثم تضع عليها الديون والقروض بفوائدها ، وتستمر في إذلالها إلى ما لا نهاية ، هكذا أنت ، امبرياليه الطبع والتطبع ، وتحولين علاقات الأفراد إلى علاقات منفعة ، قاسيه ، فهل هذه هي العولمة العاطفية ؟؟؟
إذا لم يكن الحبيب قادرا على إرضاء حبيبته ، فعليه أن يقبل بعيوبها ، بفلسفتها في الحياة ، وربما يغيرها ، وربما تغيره !!!
هذا مفهوم الأقوياء مع الضعفاء ، ولن يكون للحب دخلا بين النقيضين ، بل هي المذلة والهوان ، وأنا أفضل الموت ، على الإذلال ، وربما علاقتي المتناقضة مع مزاجية مثلك ، جعلتني أفهم الآن ، لماذا يفضل البعض الشهادة على الحياة ، في صراع الأمم ،
كيف لي أن اقبل بحبيبة تراقص غيري في المساء ، وتقبل غزل المدير في الصباح ، وتواعد دون جوان في شقته ، وتسرح في الطرقات مع رابع داخل سيارته ، وتمنحني وقتا عابرا لتسمع مني الأشعار ، وكأنني المطهر لخطاياها السابقة كلها ، فأعطيها صك البراءة والعفاف ، ويبقى راضيا دون أن تهتز أعصابه ، أو يغار ، فيرتجف ،ثم ينتقم ، لن افعلها ، مهما كان حبي كبيرا لك !!!!!
ولكنك لا تستطيع المقاومة فأنا قادرة على إعادتك إلي دائما !!!
القوي دائما يفعل ما يحلو له بين الدول !!!
الأفراد كما الدول ، العلاقات بينهم تباع وتشترى !!!

أم عبدالله
01-22-2009, 03:57 PM
كلامك صحيح لذلك السعيد من اتبع كلام الله وجعله الفيصل والحكم في حياته
أما من يتبع العواطف يصبح لعبة
العاطفة المحمودة حب من يحب الله والمسلمين
وبغض من يبغض الله والمسلمين
وهذه العاطفة تنال منها كل خير
حب الله باتباع أمره
حب المسلمين بمساعدتهم وكره ومقاطعة من يضرهم
بارك الله فيك ياأخ يسري

طلاع الزعيزع
01-22-2009, 09:24 PM
اخي يسري لك الود على هذة الكلمات الطيبة
تقبل مروري بكل الود شكراً.

يسري راغب
01-23-2009, 02:36 AM
الكاتبه الراقيه
الاديبه هيفاء عبد القوي
كان حوارا بين حبيبين ساخنا بين المادة والقيم بين الزمان ووالغلاء وامتد الحوار بينهما فكان

حوار الطر شان
سألتني بدلال :-
أين أنت أيها الظمآن ؟
فأجبتها بانكسار :-
أنا هنا أعيش ، كما يعيش ، كل الناس
لماذا تقاطعني ولا تأت لتغازلني ؟
يئست منك ومن الحديث معك ، والكلام عنك
لماذا يا رجل ، وأنت عاشق ولهان ؟
أنا مغرم شديد الصبابة ، نعم ، لكنني فاضل ، أعادي الرذيلة
وهل أنا الرذيلة يا مجنون ؟
أنا مجنون لأني جربت الحب مع ساقطة
لا أسمح لك ، وإياك أن تتجاوز حدودك معي ؟
لا يهمني أن تسمحي أو لا تسمحي ، فما عدت أهتم بك
هل كرهتني إلى هذا الحد ؟
أنا لا أستطيع أن أكرهك ، ولكني أكره نرجسيتك
أنا نرجسيه ، الله يسامحك ؟
لا تحاولي ، لقد مللت تصرفاتك كلها ، وكفاني جنونا معك
مثل ما بدك ،وإياك تقرب لعندي أو تكلمني،
وزاغت عيناه ، وهي تعطيه ظهرها ، ولم يتماسك فهتف مناديا :
ليلى ؟
فتوقفت لتدير وجهها إليه ثانية ، وقالت بهمسة رقيقة ناعمة :
شو بدك ؟
لا تصدقي كلمة قلتها ، فأنا فارسك المطيع , وحارسك الأمين
آنت ظلمتني كثير ، وأنا قلبي طيب ، وبأ سامحك
أنا مجنون ، وأبله ، ومعتوه
وأخذ بكفيها بين كفيه وانحنى يقبلهما بعشق وعبودية المحب الولهان ، الذي يعلن التوبة والغفران في حوار مكرر وأشبه بحوار الأطرشان اللذان لا يسمعان ما قيل ويقال باللسان .
الكاتب/ يسري راغب شراب

يسري راغب
01-23-2009, 02:38 AM
الاستاذ طلال
بارك الله فيك
ويمتد الحوار بين الحبيبان من الاقتصاد والمال الى الوصال والخصام ثم الى

البطاقة الوردية

هل تسلمت البطاقة التي أرسلتها إليك ؟

تسلمتها ولم تعجبني فمزقتها

ولماذا لم تعجبك أيها الشقي ؟

أنا لا أريد بطاقة دعوه لمحاضرة ثقافيه ، أصنعها، بل أريد بطاقة دعوه إلى سهرة في أحد الفنادق الفخمة ، أو إلى رحلة سياحية على مركب ، ومستعد أن أدفع ثمنها ، بشرط أن تكون هناك بطاقة ثانيه لك ، لكي نلهو ونرقص سويه .

ما أقواك ! تريد أن ترقص وتلهو معي يا مكار؟ أنا أعرفك جيدا ، أنت تريد أن تختبرني ، فلو أرسلت إليك ، بطاقة لحفله راقصه سترفضها ، وتفلسف الدعوة إلى أمور فكريه واجتماعيه وتنقلب الدعوة علي غما وهما ، في محاضرة عن القيم والأخلاق التي ضيعتها، أنا أعرفك؟

معك حق ، تلك مشكلتي ، فساعديني على حلها !

إذا نصحتك سيرتفع صوتك وسوطك علي !!

أنا لا أرفع صوتي وسوطي إلا إذا أرسلت لي بطاقات الفكر والأدب وأرسلت لغيري بطاقات اللهو
والرقص ، هذا ما يجنني !!

عدنا إلى الغيرة والشك ، وأنا آسفة على أنني أرسلت إليك بطاقة ، ولن أفعلها مرة أخرى !!!

الكاتب / يسري راغب شراب

صبيحة شبر
01-23-2009, 01:41 PM
الأخ العزيز يسري راغب
حوار جميل وقصة متقنة
والفرق بين العلاقات الدولية وعلاقات الافراد
ولكل منهما قوانين مميزة

يسري راغب
02-26-2009, 04:52 AM
الاستاذه
الاديبه
صبيحه شبر
احترامي
ومرور لامع
من روائية يكفي توقيعها شهادة على الاجاده
والتميز مثلها هي المميزه

مودتي وكل التقدير