أم عبدالله
12-01-2008, 11:45 AM
بيتزا
كنت جالسة أمام سكرتيرة صاحب المدرسة منتظرة انتهائه من مقابلة مدير المنطقة التعليمية، كنت أعد في عقلي ماسأقوله له، لقد أضر الأطفال بالأطعمة التي دخلت المدرسة مؤخرًا، فلقد بدأت المشكلة عندما لاحظت ازدياد وزن ابنتي الصغيرة بسبب الجلوس أمام التليفزيون ساعات طويلة، فأدخلتها مدرسة متميزة برغم سنها الصغير، ودفعت تبرعًا للمدرسة كي تقبلها، وقلت هذا أفضل من الجلوس في البيت ومشاهدة التليفزيون طوال النهار، ففي المدرسة أنشطة وحصص دراسية، ولن تقضي وقتها في الطعام، وبعد شهرين وجدتها أصبحت كالكرة، أو كالدبة الصغيرة، فزعت، ماالسبب؟ برغم عودتها من المدرسة بطعامها كاملًا كما هو، ذهبت بها إلى الطبيبة، فكتبت لنا قائمة بالطعام المثالي لها، والكميات المناسبة، وبعد أسبوع زاد وزنها أيضًا، فسألتها الطبيبة عن طعامها في المدرسة، فقالت: بيتزا، فلامتني الطبيبة ..كيف لاأعلم ماذا تأكل ابنتي في المدرسة، فقلت لها لم تكن في المدرسة بيتزا من قبل، فهزت ابنتي رأسها، وقالت: نعم إنها خدمة جديدة تأتي للمدرسة من أحد المطاعم، بيتزا كبيرة دسمة بديلًا عن الصغيرة الخفيفة،فهزت الطبيبة رأسها وقالت لي: ألم تلاحظي مثلًا ازدياد ماتنفق من مصروف؟! فقالت ابنتي بتلقائية وببساطة: الميس تكتب في نوتة ماتريده مني من مال وقالت لي سوف تحاسب ماما، فذهبت إلى المدرسة لأشكو من وجود هذه البيتزا، فرأيت الأطفال كلهم مثل الأفيال الصغيرة،فلمت المدير، فابتسم ابتسامة واسعة قائلًا: نحن لانجبرهم على الشراء، ثم يمكنها أن تشترك في النشاط الرياضي الإضافي يومي الإجازة....وهو بسعر رمزي،فقلت له: إنهم أطفال لا يستطيعون المقاومة والمفروض........ابتسم المدير وأنهى الكلام بلطف، فصممت على مقابلة صاحب المدرسة، فهو سيخاف على مدرسته وسمعتها، ومررت بفناء المدرسة وأنا ذاهبة إلى مكتب صاحب المدرسة فرأيت بعض العمال ينقلون بهمة علبًا كثيرة ويرصونها على منضدة، ووصل إلى سمعي بعض الكلمات .. كفتة.. كباب.. لحم.. شيش طاووق..هامبرجر.. شيبسي ..وذهبت إلى حجرته فمنعتني السكرتيرة من الدخول، لماذا؟ لأن مدير المنطقة التعليمية عنده الآن، جلست قليلًا ثم سألت السكرتيرة: هل ستقام حفلة في المدرسة؟ فقالت: لا، ولكن ستباع بعض الأطعمة الإضافية للأولاد، ففزعت، هل سيأكلون هذه المأكولات الثقيلة في المدرسة؟ إنهم سينامون بعدها. ثم سألتها بإصرار: هل سأنتظر طويلًا؟ وقبل أن ترد على سؤالي رن جرس التليفون بجانبها، وكان صاحب المدرسة، فقالت له: نعم ياافندم، اتنين بيتزا بالسجق؟.. حالًا!
كنت جالسة أمام سكرتيرة صاحب المدرسة منتظرة انتهائه من مقابلة مدير المنطقة التعليمية، كنت أعد في عقلي ماسأقوله له، لقد أضر الأطفال بالأطعمة التي دخلت المدرسة مؤخرًا، فلقد بدأت المشكلة عندما لاحظت ازدياد وزن ابنتي الصغيرة بسبب الجلوس أمام التليفزيون ساعات طويلة، فأدخلتها مدرسة متميزة برغم سنها الصغير، ودفعت تبرعًا للمدرسة كي تقبلها، وقلت هذا أفضل من الجلوس في البيت ومشاهدة التليفزيون طوال النهار، ففي المدرسة أنشطة وحصص دراسية، ولن تقضي وقتها في الطعام، وبعد شهرين وجدتها أصبحت كالكرة، أو كالدبة الصغيرة، فزعت، ماالسبب؟ برغم عودتها من المدرسة بطعامها كاملًا كما هو، ذهبت بها إلى الطبيبة، فكتبت لنا قائمة بالطعام المثالي لها، والكميات المناسبة، وبعد أسبوع زاد وزنها أيضًا، فسألتها الطبيبة عن طعامها في المدرسة، فقالت: بيتزا، فلامتني الطبيبة ..كيف لاأعلم ماذا تأكل ابنتي في المدرسة، فقلت لها لم تكن في المدرسة بيتزا من قبل، فهزت ابنتي رأسها، وقالت: نعم إنها خدمة جديدة تأتي للمدرسة من أحد المطاعم، بيتزا كبيرة دسمة بديلًا عن الصغيرة الخفيفة،فهزت الطبيبة رأسها وقالت لي: ألم تلاحظي مثلًا ازدياد ماتنفق من مصروف؟! فقالت ابنتي بتلقائية وببساطة: الميس تكتب في نوتة ماتريده مني من مال وقالت لي سوف تحاسب ماما، فذهبت إلى المدرسة لأشكو من وجود هذه البيتزا، فرأيت الأطفال كلهم مثل الأفيال الصغيرة،فلمت المدير، فابتسم ابتسامة واسعة قائلًا: نحن لانجبرهم على الشراء، ثم يمكنها أن تشترك في النشاط الرياضي الإضافي يومي الإجازة....وهو بسعر رمزي،فقلت له: إنهم أطفال لا يستطيعون المقاومة والمفروض........ابتسم المدير وأنهى الكلام بلطف، فصممت على مقابلة صاحب المدرسة، فهو سيخاف على مدرسته وسمعتها، ومررت بفناء المدرسة وأنا ذاهبة إلى مكتب صاحب المدرسة فرأيت بعض العمال ينقلون بهمة علبًا كثيرة ويرصونها على منضدة، ووصل إلى سمعي بعض الكلمات .. كفتة.. كباب.. لحم.. شيش طاووق..هامبرجر.. شيبسي ..وذهبت إلى حجرته فمنعتني السكرتيرة من الدخول، لماذا؟ لأن مدير المنطقة التعليمية عنده الآن، جلست قليلًا ثم سألت السكرتيرة: هل ستقام حفلة في المدرسة؟ فقالت: لا، ولكن ستباع بعض الأطعمة الإضافية للأولاد، ففزعت، هل سيأكلون هذه المأكولات الثقيلة في المدرسة؟ إنهم سينامون بعدها. ثم سألتها بإصرار: هل سأنتظر طويلًا؟ وقبل أن ترد على سؤالي رن جرس التليفون بجانبها، وكان صاحب المدرسة، فقالت له: نعم ياافندم، اتنين بيتزا بالسجق؟.. حالًا!