المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما احساسكم


شمس القباني
11-14-2008, 07:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعد عناء طويل وتعب حصلت على اجازة رغم سخطي على هذه العطلة اللاسخية
الا أني مع ذلك أحمد الله سرا وعلانية انها الفرصة الوحيدة
التي أستطيع فيها التقاط أنفاسي وتدارك ما يمكن تداركه
خاصة وأني علمت مؤخرا أن كثيرا من المستجدات حلت ببيتنا ولا علم لي بها
فقد كنت متورطة في بحوث لا حصر لها عن الروبرتاج والتقارير
و البحث في العديد من المواضيع
ولأنها العطلة ولأني أعتبرها عطلة بفتح العين والطاء قررت أن أصيع
فبت أستيقظ كل يوم حتى التاسعة والنصف صباحا أعتكف في مكتبة والدي لساعات
أتدارك ما فاتني من المقتنيات الجديدة وأتسمر أمام شاشة التلفاز حتى تشنجت أعصابي وأناملي فخشيت أن أكسر جهاز التحكم البريئ مما يعرض على الشاشة الغبية
لأتجه نحو شاشة الحاسوب أقضي فيها ما تبقى من يومي
ولأن قدري على قدر من اللطافة التي لا يستهان بها استكثر علي هذه الصياغة المؤدبة
وفي غضون دقائق مارس فيها الجرس ألوانا من القطع الموسيقية
وجدت البيت مكتظا بالضيوف ومع أني أحب الضيوف بقدر حبي لنفسي الا أن حب النفس يتأرجح بين الافراط والكره والاحترام
كذلك كانت تتأرجح مشاعري بين هؤلاء.ولأن قدري كما أسلفت لطيف لدرجة لا تصدق
فقد أصر على أن أكون ضحية لضيفة مميزة في بيتنا كانت كلما وجدتني أمسك كتابا أو قلما تنظر الي بنوع من الشفقة وتقول "" يا بنتي اتعلميلك شي طبخة ولا خياطة
أو أو أو أحسنلك البنت ما لها غير بيت زوجها "" ولأني لطيفة كقدري ذاك
كنت أبتسم لها وأكتفي بذلك وما ان أحسست أن تصرفي تجاه تلك الجملة
قد يتحول الى عدوان خاصة واني بت أحفظ تلك الجملة عن ظهر قلب
وما ان أرى ضيفتنا تلك تنظر الي حتى أبتسم ابتسامة الأبله
واقول "" البنت مالها غير بيت زوجها " ولأني خشيت على نفسي الجنون
خاصة وأني لا أستطيع المجازفة بأن أعارضها قررت أن أهرب الى المكتبة العامة في المدينة ومع أنها فقيرة جدا الا أنها أرحم بكثير من تعليقات تلك "" السيدة "" القابعة في بيتنا
الا أني أكتشف دوما أن للقدر صدفا غريبة جدا كنت أنتقل عبر ممرات المكتبة
عندما رن هاتفي فاستدار كل من في المكتبة ينظرون للمجرمة التي تشوش صفوهم
برنين هاتف مزعج كان فحوى المكالمة التي دامت أكثر من نصف ساعة أن احدى جاراتنا أنجبت "" تافها "" جديدا وأن علي أقتناء هدية مناسبة ما دمت قريبة من السوق
ولأني قليلة خبرة في هذه الأمور نسيت أن أسأل عن جنس التعس الجديد
الذي انضم الى ركب البؤساء ومع ذلك اقتنيت الهدية
وآخر ما فكرت فيه مدى تناسبها و المهدى اليه ومع أني أكره ضوضاء الحفلات الا أنها كانت أرحم بكثير من البقاء في البيت رفقة الخالة المصرة بأن مكاني هو بيت زوجي
ولأني خشيت أن تدفعني الى الشارع لأشحت زوجا وهي قادرة على ذلك قررت الذهاب لحفلة العقيقة وأمري لله
هالني حجم القاعة الذي يمتد امتداد العين وهالني كم الأضواء المنتشرة في كل ركن وزاوية وحدث ولا حرج عن "" البوفيه "" الطويل العريض غير أنه لم يدهشني كم الألم الذي أحسسته عندما تذكرت ...............
أجواء غزةوبغداد والجوع يمزق البطون " والجوع كافر " استدرت أبحث عمن أناجيه بألمي هذا علي أن أجد من يوجعه ما يوجعني فوجدت هذه تتحدث عن فستان تلك وتلك تقرأ لائحة من الرسائل القصيرة الغبية على صديقاتها ...والنماذج كثيرةأثناء الحفلة
علمت أن المولود "" بنت "" وأن اسمها هيفاء
ردا من جارتنا على زوجة أخيها التي سمت ابنتها نانسي
ضحكت بمرارة من كم السخافة التي تقبع في جماجم هؤلاء
وظل سؤال واحد يتكرر طوال طريق العودة للبيت ...........
ترى كم عائلة في العراق كانت ستسد رمقها من ذاك البوفيه وكم يوما ستضيئ فيه تلك الأضواء ببغداد فتنير بيوتها وشوارعها وكم أحتاج من حنجرة لأصرخ يا عـــــــالم يا نـــــــــاس حسو اااااااااااااااااااا

محمد الفقى
12-14-2008, 12:25 AM
الأستاذة شمس

والله شوقتينا لحضور هذه العقيقة ....!

مشاعر راقية

وما أجمل أن يشعر الإنسان بغيره

ومهما تكلمنا فلن نستطيع وصف مشاعر إخواننا

فقد لا يشعر بالنعمة إلا من إبتلى بفقدها

وكما عبر الدكتور طه حسين عن فقد نعمة البصر

فقال إن العمى عوره كما عبر عنها أبو العلاء المعرى

فقد ينظر أى شخص إلى الكفيف على أنه لا يرى وفقط

ولكن هو من يتألم وهو من يعانى

أدام الله نعمه على كل مسلم

وأعطى كل من حرم نعمه

طلاع الزعيزع
12-16-2008, 11:09 PM
شمس قرأت ما كتبتي وقد والله بكيت باعماقي
نحن نعيش بحالة من التخدير فلا احساس بما يجري لاخواننا وهم اخوان
نراهم كل يوم على شاشات التلفاز ونتأثر ما دمنا نتابع وينتهي تفكيرنا بهم بمجرد انتهاء تصلبنا امام التفاز
شمس لله درك فقط تقبل مروري .