أم عبدالله
10-27-2008, 05:10 PM
الزوج المناسب
اليوم عيد ميلاد زواجها الثلاثين، اتصلت بزوجها في العيادة لتؤكد عليه المجئ مبكرًا للاحتفال بهذه المناسبة خارج المنزل، لقد حجزت لهما طاولة في مطعم النورس للعشاء معًا، كررت الاتصال ثم أراحت نفسها وذهبت إليه في العيادة، وفي الطريق لم تفارقها ابتسامتها، فلقد أحسنت الاختيار، لقد فكرت كثيرًا قبل الزواج من إبراهيم، وأثبتت لها الأيام صدق حدسها، أضاءت الإشارة الحمراء، وقفت، ولاتزال تبتسم فهي تستعيد احلى ذكرياتها،عندما ذهبت إليه في العيادة لتنظيف أسنانها، سألها عن سبب اصفرار وجهها، وهل تعاني من أنيميا، فقالت له: لا، ولكنني أعاني من أزمة نفسية، فسألها لو يستطيع مساعدتها، فقالت له إن زوجها طلقها بعد عام واحد بسبب أنها تنسى بسرعة، تحكي الحكاية عدة مرات، وفي كل مرة تختلف الأحداث؛ ينظر إليها زوجها بريبة، لايصدقها؛ فهي في نظره كاذبة، ولكن لأنها حاصلة على الماجستير فظنها أيضا لئيمة، وخاصة أن زوجها وأمه ووالده كانوا حريصين جدًا على كلامهم، لايتفوهون بالكلمة إلا بعد وزنها، ولقد تسببت في مشكلة كبيرة بين أخته وزوج أخته بسبب ذلك، فطلقها زوجها حتى بعد أن أقسمت له أنها تنسى، مبررًا ذلك برغبته في امرأة عاقلة تعرف ماتقول ولاتسبب المشاكل لمن حولها،وإذا كانت تنسى فلتصمت، وأيضًا يريد امرأة قوية لاتندهش للتوافه من الأمور، تعاطف معها الطبيب، وكان لطيفًا، ذهبت إليه في المرة التالية لتنظيف أسنانها، فسألها هل أتت من قبل، ولم يكن قد مر أكثر من يوم على الكشف السابق، فلقد طلب منها تنظيف أسنانها على ثلاث مراحل في ثلاثة أيام متتالية، ثم سألها عن اصفرار وجهها فحكت له ماسبق مرة أخرى، وأبدى الاندهاش كأنه يسمعها لأول مرة، توالى الخطّاب، هي تفهم جيدًا وتشعر بحس عال، ولكن كلامها فقط غير منظم، فتقدم لها من يطمع في مالها ظنا منه أنها بلهاء، ومنهم من تقدم طمعًا في جمالها، ولكنها خافت من تكرار التجربة، فجمالها لم يشفع لها عند الزوج الأول، فرفضت، وقررت التأني في الاختيار. ثم ذهبت إلى دكتور الأسنان مرة أخرى لحشو ضرس لها، فسألها عن أحوالها وقال لها إنه يذكرها جيدًا، والدليل على ذلك أنها أتت مع زوجها عندما..... وقبل أن يسترسل في الحديث قالت له: لا...لا..إنني مطلقة، فنظر إليها بدهشة: مطلقة؟ لماذا؟ فقصت عليه القصة، وطوال ماتحكي كان يبدي الاندهاش، ثم عرض عليها الزواج فامرأته توفيت قريبًا....ثم تردد قليلًا قبل أن يقول: لكن لدي طفل....وصمت متوقعًا الرفض، فقالت له:سأفكر، لم تكن تريد التفكير فعلًا ولكنها كانت تتدلل عليه، فهو عريس مناسب جدًا، والطفل صغير وسهل ان تجعله يحبها، الإشارة أصبحت خضراء، وصلت العيادة، صعدت السلالم بسرعة فالعيادة في الدور الأول، وفوجئت بأنها مظلمة ومغلقة، اتصلت على الجوال، رد عليها يسألها عن الأمر، فقالت له:ألن نخرج معًا؟ فاعتذر بسرعة لقد نسي، إنه الآن في مطعم النورس مع صديق قديم له دعاه على العشاء وهو خارج من العيادة.
اليوم عيد ميلاد زواجها الثلاثين، اتصلت بزوجها في العيادة لتؤكد عليه المجئ مبكرًا للاحتفال بهذه المناسبة خارج المنزل، لقد حجزت لهما طاولة في مطعم النورس للعشاء معًا، كررت الاتصال ثم أراحت نفسها وذهبت إليه في العيادة، وفي الطريق لم تفارقها ابتسامتها، فلقد أحسنت الاختيار، لقد فكرت كثيرًا قبل الزواج من إبراهيم، وأثبتت لها الأيام صدق حدسها، أضاءت الإشارة الحمراء، وقفت، ولاتزال تبتسم فهي تستعيد احلى ذكرياتها،عندما ذهبت إليه في العيادة لتنظيف أسنانها، سألها عن سبب اصفرار وجهها، وهل تعاني من أنيميا، فقالت له: لا، ولكنني أعاني من أزمة نفسية، فسألها لو يستطيع مساعدتها، فقالت له إن زوجها طلقها بعد عام واحد بسبب أنها تنسى بسرعة، تحكي الحكاية عدة مرات، وفي كل مرة تختلف الأحداث؛ ينظر إليها زوجها بريبة، لايصدقها؛ فهي في نظره كاذبة، ولكن لأنها حاصلة على الماجستير فظنها أيضا لئيمة، وخاصة أن زوجها وأمه ووالده كانوا حريصين جدًا على كلامهم، لايتفوهون بالكلمة إلا بعد وزنها، ولقد تسببت في مشكلة كبيرة بين أخته وزوج أخته بسبب ذلك، فطلقها زوجها حتى بعد أن أقسمت له أنها تنسى، مبررًا ذلك برغبته في امرأة عاقلة تعرف ماتقول ولاتسبب المشاكل لمن حولها،وإذا كانت تنسى فلتصمت، وأيضًا يريد امرأة قوية لاتندهش للتوافه من الأمور، تعاطف معها الطبيب، وكان لطيفًا، ذهبت إليه في المرة التالية لتنظيف أسنانها، فسألها هل أتت من قبل، ولم يكن قد مر أكثر من يوم على الكشف السابق، فلقد طلب منها تنظيف أسنانها على ثلاث مراحل في ثلاثة أيام متتالية، ثم سألها عن اصفرار وجهها فحكت له ماسبق مرة أخرى، وأبدى الاندهاش كأنه يسمعها لأول مرة، توالى الخطّاب، هي تفهم جيدًا وتشعر بحس عال، ولكن كلامها فقط غير منظم، فتقدم لها من يطمع في مالها ظنا منه أنها بلهاء، ومنهم من تقدم طمعًا في جمالها، ولكنها خافت من تكرار التجربة، فجمالها لم يشفع لها عند الزوج الأول، فرفضت، وقررت التأني في الاختيار. ثم ذهبت إلى دكتور الأسنان مرة أخرى لحشو ضرس لها، فسألها عن أحوالها وقال لها إنه يذكرها جيدًا، والدليل على ذلك أنها أتت مع زوجها عندما..... وقبل أن يسترسل في الحديث قالت له: لا...لا..إنني مطلقة، فنظر إليها بدهشة: مطلقة؟ لماذا؟ فقصت عليه القصة، وطوال ماتحكي كان يبدي الاندهاش، ثم عرض عليها الزواج فامرأته توفيت قريبًا....ثم تردد قليلًا قبل أن يقول: لكن لدي طفل....وصمت متوقعًا الرفض، فقالت له:سأفكر، لم تكن تريد التفكير فعلًا ولكنها كانت تتدلل عليه، فهو عريس مناسب جدًا، والطفل صغير وسهل ان تجعله يحبها، الإشارة أصبحت خضراء، وصلت العيادة، صعدت السلالم بسرعة فالعيادة في الدور الأول، وفوجئت بأنها مظلمة ومغلقة، اتصلت على الجوال، رد عليها يسألها عن الأمر، فقالت له:ألن نخرج معًا؟ فاعتذر بسرعة لقد نسي، إنه الآن في مطعم النورس مع صديق قديم له دعاه على العشاء وهو خارج من العيادة.