منى وفيق
07-19-2008, 11:09 PM
* – هل الحركة النقدية في العالم العربي تواكب بنفس السرعة والحداثة والذكاء الحركية الإبداعية العربية؟ وهل سنظل نحلم فقط برفقة إبداعية نقية عربية عربية؟
قد يبدو لك جوابي غريبا ومجانبا للحقيقة، إذا قلت لك بأن الحركة النقدية متقدمة جدا على الإبداع المغربي والعربي اليوم. وأصبح الناقد على علم مسبق بألاعيب المبدع. وهنا إشارة إلى أن الإبداع المعاصر مال كثيرا إلى الاهتمام بتقنيات الكتابة، وأغفل الجانب الأهم الذي يحقق تقدمه وريادته وفتوحاته، وأقصد العمق الإنساني، التجربة الإنسانية، وأصبح المبدع حبيس النظرية التي أنتجتها الدراسة النقدية، والمدارس الأدبية، ولم تعد لديه تلك الرؤية الثاقبة التي تستشرف الآفاق، تحذر وتنبه وتقترح وتبوح وتحلل الأوضاع الاجتماعية والنفسية للكائن المعاصر. وتبعية الإبداع للنقد، تبرهن على تسليم المبدع بالأمر الواقع، والخضوع للمتغيرات، ومباركتها والدخول تحت غطائها طلبا لسلامة الوقت، والخوف من التهميش، والإقصاء…وإذا تدجن المبدع فكيف يمكن أن يكون جديرا باسمه وصفته ومهمته. وبالتالي كيف يمكنه أن يكون سابقا على النقد؟؟؟
الإبداع الذي يتقدم على النظرية النقدية، هو الذي يكسر هذه القيود ويؤمن بذاته، موقفه، ورؤيته للعالم والأشياء، والذات، والكتابة.
* – فيم تختلف أدواتك الأكاديمية عن أدوات غيرك؟ وإلى أي حد تجزم أنك لست بناقد كلاسيكي؟
لست كلاسيكيا بمعنى القدم، لأن هذا يتنافى والتطور التاريخي والزمني والمرحلي. أما إذا كانت الكلاسيكية تعني الصرامة في الدراسة، والارتباط بالنص، والتوفيق بين المهام الأساس للنقد الأدبي، كما ذكرت سلفا: التفسير (خاص بمضمون النص)، والتحليل (خاص ببناء النص داخليا، وشكله الخارجي)، وتيسير وصوله وضمان انتشاره بين المتلقين كيفما كانت أوضاعهم وأعمارهم (كبار أو صغار، عمال أو طلاب، أو سيدات بيوت…). فانا أكون كذلك عندما أؤلف كتبا تربوية.
وأعتبرني حداثيا حتى النخاع عندما أؤلف كتبا ثقافية موجهة لفئة خاصة ومحدودة في المجال وليس في الزمان. وأهم أدواتي “السؤال المعرفي المناسب للمرحلة”. ثم إنني لا أنظر إلا الكلاسيكية بعداء أو تحقير لأنها طريقة مختلفة في قول الحقيقة. وللحقيقة الأدبية طرق شتى، تغنيها وتقويها.
* – ما أكثر اجتهاد نقدي تختلف معه جملة وتفصيلا؟
أنا لا أختلف مع إي اجتهاد نقدي. أعني اجتهاد أي بذل وتفكر وتمحيص مهما كانت زاوية الرؤية والمنطلق مختلفة عن طبيعتي الفكرية. لكنني أبتعد كثيرا عن قراءة كل كتابة ضحلة أو كتابة تدعى امتلاك الحقيقة دون غيرها. هذا الفكر الضيق لا أقترب منه. وأنا دقيق في اختيار الكتاب والكتب التي أحتفظ بها في مكتبتي وأعود إليها.
* – هل ثمة مفهوم نقدي جديد تشتغل عليه وتعتبره إضافة للنقد بشكل عام؟
حاليا أشتغل على مفهوم “القصة المحدثة” بدل “القصة الحديثة”. وقد أبرزت بعض خصائص القصة المحدثة في المغرب، وبالتالي يمكن تعميمه على القصة العربية، في تقديم كتاب “القصة القصيرة المغربية المحدثة” وقد نشرت جزءا منها في الملف الذي نشرته “أخبار الأدب” المصرية قبل أشهر. لكن تقنياته وأشكال تمظهره ستبرزها الدراسات التطبيقية المضمنة في الكتاب. ولا يوجد أي تناقض بين القصة المحدثة والقصة الحديثة بل هما في ترادف زمني وتاريخي.
* – تقول أنك استفدت من علوم الطبيعة – البيولوجيا - في كتابك النص السردي العربي الصيغ والمقومات في توضيح مفهوم التوالد السردي…تزاوج السردية والشعرية هو بالفعل براعة التداخل؟
بالفعل استفدت كثيرا من دراسة التفاعل الجيني، وتأثيره في عملية التكاثر، والحفاظ على النوع البشري، في تنوعه الجنسي، وشكله وملامحه…واعتبرت أن الأنواع الأدبية عندما تتداخل وتتفاعل فإنها لا تنفي الخصائص النوعية لبعضها بل تندمج تلك الخصائص بصورة مثلى إذا كانت عملية التفاعل ناجحة، وقد تؤدي إلى كارثة إذا كانت العناصر غير قابلة للتفاعل. تماما كما في الكيمياء، وفي تكون الأجنة. وكذلك النص والنوع الأدبي. وتداخل السرد والشعر يعطي دائما نوعا ثالثا مؤثرا ومدهشا إذا كان الكيمائي الذي يقوم بالتركيبة حرفيا (مبدعا). وإلا ستكون العملية مجرد تضمين ولا تستحق أن نقول عنها تفاعلا نوعيا.
* – هل فكرت يوما في رواية نقدية؟
كتبت بالفعل بداية التسعينيات رواية سميتها “سيرة سفر” أنتقد فيها العمل داخل أحد التنظيمات النقابية التي كنت عضوا فيها، وقد اصطدمت وقتها بضحالة الفكرة وهشاشة الموقف عند الكثير من الأعضاء، ولم أستطع قبول السلمية الصارمة في تنظيم كان ينبغي فيه التميز بالمرونة، والتلاحم بين القواعد والقيادة/ القيادات، ولم أستسغ طبقيته القاهرة: زعيم، قيادي، مناضل، عضو منخرط، عاطف (التدرج من الأعلى إلى الأسفل). لكنني بنيتها بطريقة لا تظهر هذه التناقضات إلا كإحساس بالضيق، وصعوبة في نجاح العلاقة العاطفية والإنسانية. ولم تكن مباشرة. لكنني لا أرغب في نشرها على الأقل الآن.
* – قلتَ أن كثيرين يعيبون عليك عدم انتقاءك في الكتابة عن كتاب قد يضمنون لك الشهرة، حتى أنك اعترفتَ أنك تجامل أيضا عددا من الأصدقاء، دون حرج… هل ستخرج يوما ما كتابا نقديا عن “الحشومة النقدية” أو”الحرج النقدي” مما قد يضمن لك مصداقية ما بعد النقد؟
كل ما كتبته مجاملة لم أضمنه كتبي المنشورة، لكنه ظل حبيس صفحات وأعمدة الجرائد. وهي كتابات لا أبذل فيها جهدا كبيرا، وتأخذ طابع النقد الصحافي كما هو محدد علميا، أقوم فيه بالتعريف بالكاتب والكتاب. ولا أبلور فيه فكرة أو مصطلحا أو موقفا. وهو عمل ضروري كان ينبغي أن يقوم به الكتاب الصحفيون. وكتابات نقدية أخرى كانت مرتبطة بمناسبة تكريم كاتبة أو كاتب، أو احتفاء بكتاب أعجب به أحد الأصدقاء فاقترح علي المساهمة في الكتابة عنه. إنها أيضا ضرورية وتحافظ على تلك الروابط الإنسانية. وأنا أضعف كثيرا أمام دعوات الأصدقاء أفرادا أو هيئات لأنني أرى فيها تقديرا لما أقوم به.
* - لولا الإبداع ما تواجد ناقد واحد، فكيف يتجاوز الناقد نظرة المبدع الفوقية له؟
هذا تعبير يخفي الحقيقة. لأن المبدع هو من يسعى إلى الناقد. والناقد الأدبي ليس فقط ذلك الذي يكتب عن الكتب، بل هو المنظر الذي يبتكر المخططات، ويشق المسارب والطرائق التي تيسر السبيل للمبدع، وهو الأستاذ والمدرس الذي يدلل صعوبة النظرية، ويفك ضيق وكثافة المفاهيم والمصطلحات للمبدع، وهو الشارح لعمل المبدع اليوم.
شخصيا، لا أحب أصحاب النظرة الفوقية كتابا كانوا أو غير كتاب، ولا أرافقهم أو أجالسهم، ولا أعتبرهم أصدقاء لي، ثم هم يعرفون جيدا صيدهم من ضعاف الشخصية والدونيين. وأصحاب النظرة الفوقية ليسوا إلا أحد هؤلاء:
• مدرك لضعف ما يكتب، وعدم أصالته فيخاف الناقد الذي يفضح سرقاته، وتضميناته، وعيوب أبنيته، وضحالة الفكرة عنده.
• مدع لا يدرك معنى النقد الأدبي ووظيفته وأهميته في الحياة العملية والعلمية.
• جاهل بحقيقة النقد الأدبي اليوم الذي لا يهمه الكاتب (الشخص) بل يهتم الكاتب (الشخصية، والنص والفكرة والموقف والإضافة والإبداع).
• أو مستلب، لأن كل نظرة فوقية متعالية تنفصم عن واقعها (حقيقتها).
• يجهل بأن المبدع الحق ناقد بالقوة، وعندما يعجز النقاد، أقول النقاد وليس النقد، عن سبر أغوار نصوصه يقوم هو بذلك.
والشيء ذاته يقال عن الناقد التعالي والذي ينظر فوقيا على المبدع ويمتهنه ويوظفه للدعاية مقابل الكتابة عن أعماله، وهذا ليس في صالح الأديب والأدب في آن.
قد يبدو لك جوابي غريبا ومجانبا للحقيقة، إذا قلت لك بأن الحركة النقدية متقدمة جدا على الإبداع المغربي والعربي اليوم. وأصبح الناقد على علم مسبق بألاعيب المبدع. وهنا إشارة إلى أن الإبداع المعاصر مال كثيرا إلى الاهتمام بتقنيات الكتابة، وأغفل الجانب الأهم الذي يحقق تقدمه وريادته وفتوحاته، وأقصد العمق الإنساني، التجربة الإنسانية، وأصبح المبدع حبيس النظرية التي أنتجتها الدراسة النقدية، والمدارس الأدبية، ولم تعد لديه تلك الرؤية الثاقبة التي تستشرف الآفاق، تحذر وتنبه وتقترح وتبوح وتحلل الأوضاع الاجتماعية والنفسية للكائن المعاصر. وتبعية الإبداع للنقد، تبرهن على تسليم المبدع بالأمر الواقع، والخضوع للمتغيرات، ومباركتها والدخول تحت غطائها طلبا لسلامة الوقت، والخوف من التهميش، والإقصاء…وإذا تدجن المبدع فكيف يمكن أن يكون جديرا باسمه وصفته ومهمته. وبالتالي كيف يمكنه أن يكون سابقا على النقد؟؟؟
الإبداع الذي يتقدم على النظرية النقدية، هو الذي يكسر هذه القيود ويؤمن بذاته، موقفه، ورؤيته للعالم والأشياء، والذات، والكتابة.
* – فيم تختلف أدواتك الأكاديمية عن أدوات غيرك؟ وإلى أي حد تجزم أنك لست بناقد كلاسيكي؟
لست كلاسيكيا بمعنى القدم، لأن هذا يتنافى والتطور التاريخي والزمني والمرحلي. أما إذا كانت الكلاسيكية تعني الصرامة في الدراسة، والارتباط بالنص، والتوفيق بين المهام الأساس للنقد الأدبي، كما ذكرت سلفا: التفسير (خاص بمضمون النص)، والتحليل (خاص ببناء النص داخليا، وشكله الخارجي)، وتيسير وصوله وضمان انتشاره بين المتلقين كيفما كانت أوضاعهم وأعمارهم (كبار أو صغار، عمال أو طلاب، أو سيدات بيوت…). فانا أكون كذلك عندما أؤلف كتبا تربوية.
وأعتبرني حداثيا حتى النخاع عندما أؤلف كتبا ثقافية موجهة لفئة خاصة ومحدودة في المجال وليس في الزمان. وأهم أدواتي “السؤال المعرفي المناسب للمرحلة”. ثم إنني لا أنظر إلا الكلاسيكية بعداء أو تحقير لأنها طريقة مختلفة في قول الحقيقة. وللحقيقة الأدبية طرق شتى، تغنيها وتقويها.
* – ما أكثر اجتهاد نقدي تختلف معه جملة وتفصيلا؟
أنا لا أختلف مع إي اجتهاد نقدي. أعني اجتهاد أي بذل وتفكر وتمحيص مهما كانت زاوية الرؤية والمنطلق مختلفة عن طبيعتي الفكرية. لكنني أبتعد كثيرا عن قراءة كل كتابة ضحلة أو كتابة تدعى امتلاك الحقيقة دون غيرها. هذا الفكر الضيق لا أقترب منه. وأنا دقيق في اختيار الكتاب والكتب التي أحتفظ بها في مكتبتي وأعود إليها.
* – هل ثمة مفهوم نقدي جديد تشتغل عليه وتعتبره إضافة للنقد بشكل عام؟
حاليا أشتغل على مفهوم “القصة المحدثة” بدل “القصة الحديثة”. وقد أبرزت بعض خصائص القصة المحدثة في المغرب، وبالتالي يمكن تعميمه على القصة العربية، في تقديم كتاب “القصة القصيرة المغربية المحدثة” وقد نشرت جزءا منها في الملف الذي نشرته “أخبار الأدب” المصرية قبل أشهر. لكن تقنياته وأشكال تمظهره ستبرزها الدراسات التطبيقية المضمنة في الكتاب. ولا يوجد أي تناقض بين القصة المحدثة والقصة الحديثة بل هما في ترادف زمني وتاريخي.
* – تقول أنك استفدت من علوم الطبيعة – البيولوجيا - في كتابك النص السردي العربي الصيغ والمقومات في توضيح مفهوم التوالد السردي…تزاوج السردية والشعرية هو بالفعل براعة التداخل؟
بالفعل استفدت كثيرا من دراسة التفاعل الجيني، وتأثيره في عملية التكاثر، والحفاظ على النوع البشري، في تنوعه الجنسي، وشكله وملامحه…واعتبرت أن الأنواع الأدبية عندما تتداخل وتتفاعل فإنها لا تنفي الخصائص النوعية لبعضها بل تندمج تلك الخصائص بصورة مثلى إذا كانت عملية التفاعل ناجحة، وقد تؤدي إلى كارثة إذا كانت العناصر غير قابلة للتفاعل. تماما كما في الكيمياء، وفي تكون الأجنة. وكذلك النص والنوع الأدبي. وتداخل السرد والشعر يعطي دائما نوعا ثالثا مؤثرا ومدهشا إذا كان الكيمائي الذي يقوم بالتركيبة حرفيا (مبدعا). وإلا ستكون العملية مجرد تضمين ولا تستحق أن نقول عنها تفاعلا نوعيا.
* – هل فكرت يوما في رواية نقدية؟
كتبت بالفعل بداية التسعينيات رواية سميتها “سيرة سفر” أنتقد فيها العمل داخل أحد التنظيمات النقابية التي كنت عضوا فيها، وقد اصطدمت وقتها بضحالة الفكرة وهشاشة الموقف عند الكثير من الأعضاء، ولم أستطع قبول السلمية الصارمة في تنظيم كان ينبغي فيه التميز بالمرونة، والتلاحم بين القواعد والقيادة/ القيادات، ولم أستسغ طبقيته القاهرة: زعيم، قيادي، مناضل، عضو منخرط، عاطف (التدرج من الأعلى إلى الأسفل). لكنني بنيتها بطريقة لا تظهر هذه التناقضات إلا كإحساس بالضيق، وصعوبة في نجاح العلاقة العاطفية والإنسانية. ولم تكن مباشرة. لكنني لا أرغب في نشرها على الأقل الآن.
* – قلتَ أن كثيرين يعيبون عليك عدم انتقاءك في الكتابة عن كتاب قد يضمنون لك الشهرة، حتى أنك اعترفتَ أنك تجامل أيضا عددا من الأصدقاء، دون حرج… هل ستخرج يوما ما كتابا نقديا عن “الحشومة النقدية” أو”الحرج النقدي” مما قد يضمن لك مصداقية ما بعد النقد؟
كل ما كتبته مجاملة لم أضمنه كتبي المنشورة، لكنه ظل حبيس صفحات وأعمدة الجرائد. وهي كتابات لا أبذل فيها جهدا كبيرا، وتأخذ طابع النقد الصحافي كما هو محدد علميا، أقوم فيه بالتعريف بالكاتب والكتاب. ولا أبلور فيه فكرة أو مصطلحا أو موقفا. وهو عمل ضروري كان ينبغي أن يقوم به الكتاب الصحفيون. وكتابات نقدية أخرى كانت مرتبطة بمناسبة تكريم كاتبة أو كاتب، أو احتفاء بكتاب أعجب به أحد الأصدقاء فاقترح علي المساهمة في الكتابة عنه. إنها أيضا ضرورية وتحافظ على تلك الروابط الإنسانية. وأنا أضعف كثيرا أمام دعوات الأصدقاء أفرادا أو هيئات لأنني أرى فيها تقديرا لما أقوم به.
* - لولا الإبداع ما تواجد ناقد واحد، فكيف يتجاوز الناقد نظرة المبدع الفوقية له؟
هذا تعبير يخفي الحقيقة. لأن المبدع هو من يسعى إلى الناقد. والناقد الأدبي ليس فقط ذلك الذي يكتب عن الكتب، بل هو المنظر الذي يبتكر المخططات، ويشق المسارب والطرائق التي تيسر السبيل للمبدع، وهو الأستاذ والمدرس الذي يدلل صعوبة النظرية، ويفك ضيق وكثافة المفاهيم والمصطلحات للمبدع، وهو الشارح لعمل المبدع اليوم.
شخصيا، لا أحب أصحاب النظرة الفوقية كتابا كانوا أو غير كتاب، ولا أرافقهم أو أجالسهم، ولا أعتبرهم أصدقاء لي، ثم هم يعرفون جيدا صيدهم من ضعاف الشخصية والدونيين. وأصحاب النظرة الفوقية ليسوا إلا أحد هؤلاء:
• مدرك لضعف ما يكتب، وعدم أصالته فيخاف الناقد الذي يفضح سرقاته، وتضميناته، وعيوب أبنيته، وضحالة الفكرة عنده.
• مدع لا يدرك معنى النقد الأدبي ووظيفته وأهميته في الحياة العملية والعلمية.
• جاهل بحقيقة النقد الأدبي اليوم الذي لا يهمه الكاتب (الشخص) بل يهتم الكاتب (الشخصية، والنص والفكرة والموقف والإضافة والإبداع).
• أو مستلب، لأن كل نظرة فوقية متعالية تنفصم عن واقعها (حقيقتها).
• يجهل بأن المبدع الحق ناقد بالقوة، وعندما يعجز النقاد، أقول النقاد وليس النقد، عن سبر أغوار نصوصه يقوم هو بذلك.
والشيء ذاته يقال عن الناقد التعالي والذي ينظر فوقيا على المبدع ويمتهنه ويوظفه للدعاية مقابل الكتابة عن أعماله، وهذا ليس في صالح الأديب والأدب في آن.