المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدوسري: أصوات خفية تؤجج الصراع العربي الأمازيغي ليست بعيدة عن الصهيونية !!


رئيس التحرير
04-26-2008, 09:25 AM
أعزاءنا أعضاء منتديات دار الأدباء الثقافية

http://www.hms-top.com/up/uploads/images/dar-odaba19f5aa6b79.jpg

د. عبدالله الدوسري

اختتم المعهد الثقافي العربي الأفريقي في مقره بالعاصمة المالية باماكو الأسبوع الماضي ورشة العمل التي أقامها المعهد بحضور خبراء من مفوضية الاتحاد الأفريقي ومن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بهدف وضع الهيكل الجديد للمعهد وإعادة صياغة أنظمته لتتماشى مع الأهداف الجديدة للمعهد والمتمثلة في إضافة مهمة الدراسات الاستراتيجية إلى مهام المعهد الذي تأسس في ابريل 2002م كأحد أهم المؤسسات الثقافية المشتركة بين العالم العربي وأفريقيا بحسب مدير المعهد (السعودي) الدكتور عبدالله الدوسري الذي صرح قائلاً":

"إن المعهد عبارة عن مؤسسة شبه حكومية أسستها جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ويدفعان ميزانيته مناصفة، ويعمل من أجل هدف سام وهو التقريب بين الأشقاء العرب والأفارقة، وتقوية أواصر التعاون الثقافي وردم الهوة الكبيرة التي اختلقها الاستعمار منذ أكثر من قرنين من الزمن"،

وأضاف الدوسري (أستاذ الأدب الفرنسي بجامعة الملك سعود سابقاً):

"تشرفت بأن أكون مديراً عاما للمعهد منذ يوليو 2003م، والحمد لله فقد استطعنا خلال هذه الفترة أن ننجز أشياء كثيرة رغم كثير من الصعوبات التي كانت تعترضنا وعلى رأسها الميزانية الضعيفة جدا، وقلة الأيدي الماهرة أو المتخصصة من الفنيين والموظفين الذين يجب أن يتوفروا في مثل هذه المؤسسات. وتتلخص أهداف المعهد الأساسية في التنسيق بين المؤسسات الثقافية العربية والأفريقية للالتقاء في مؤتمرات أو ندوات أو ورش عمل، ومحاولة خلق مشاريع ثقافية أو مشاريع تبادل زيارات أو إقامة مهرجانات متبادلة بين دول عربية وأفريقية، ومحاولة الجمع في مهرجانات يقوم بالإنفاق عليها المعهد مشاركة مع مؤسسات أخرى"،

وواصل الدوسري قائلاً:

"أنا كمدير للمعهد أحاول أن أقدم خدمات للدول بعيدا عن أي تدخلات سياسية، اشتغلت مع زملائي في وزارة الثقافة والإعلام السعودية، بحيث نسقت معهم عملية التواصل لإقامة أسابيع ثقافية متبادلة بدأت بالأسبوع الثقافي السعودي في السنغال في فبراير الماضي، حيث خاطبت وزارة الثقافة وطرحت عليهم الأفكار التي طرحت علي من وزارة الثقافة والإعلام السعودية وقلت لهم السعوديون لديهم الرغبة الشديدة في إقامة أسبوع ثقافي، فكان تجاوب السنغاليين سريعا وايجابيا، وهناك دول أخرى مازالت تدرس مثل هذه الطروحات منها مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وإن شاء الله ربما في العام المقبل تتحقق ... وتوجد لدينا مشاريع ستجمع بين فنانين ومثقفين عرب وأفارقة في نفس المكان ليتعارفوا، وليخلقوا شيئا من التفاهم بينهم"،

ومن المشاريع التي نفذت، عدد من الندوات ذات الصيغة الفكرية والثقافية، ومؤتمرات مصغرة، شهدت حضور مفكرين، ومنها ندوة في تونس، وأخرى في دمشق على هامش اجتماعات المجلس التنفيذي الثالث للمعهد 2004، وندوة عقدت عند الاحتفال بالسنة الثانية على إنشاء المعهد في ابريل 2004 في باماكو، وندوة عن اللغات الأفريقية المحلية وكيفية استغلالها لتطوير الفضاء التكاملي العربي الأفريقي، وذلك باستضافة الاليسكو في تونس 2006،
وكذلك ندوة ذات بعد استراتيجي عميق، حيث تعالج قضية هامة جدا وهي (الصورة النمطية في المنهج الدراسي عند العرب وعند الأفارقة) شارك فيها عدد من المفكرين والمختصين في التربية والمناهج، وخرجت نتائج وتوصيات من أجمل ما يمكن، وزعت على وزارات التربية في العالم العربي والأفريقي للأخذ في الاعتبار هذه التوصيات،

وأضاف الدوسري بأن المعهد عاطف في الإعداد لندوة حول الصورة النمطية عند الطرفين في وسائل الإعلام بشكل عام، وأن الحصول على التمويل لإقامتها قبل سنة من الآن هو هدف المعهد حالياً، فهناك ورقة مقدمة الدكتورة عواطف عبد الرحمن من جامعة عين شمس حول هذا الموضوع، ولكنها بحاجة إلى دراسة وإعادة تقويم قبل أن تقدم للمجلس التنفيذي لأخذ الموافقة عليها،

صراع الأمازيغية:
وحول تشتت التيار العربي في أفريقيا بين صراعات التيارين الفرانكوفوني والأنجلوفوني ودور المعهد في مواجهة هذا الصراع قال الدوسري بأن التيار العربي منذ دخول الاستعمار يشكو الضياع، إذ اكتشف بحكم وجوده وتفاعله مع هذه المجتمعات وهذه الثقافات أن هناك صراعا داخل المجتمع العربي في شمال أفريقيا، فيما يتعلق بالبربر والأمازيغية، وهذه قضية تهم المعهد ويجب أن يتم مناقشة هذه المسألة بعلمية وبمنطقية، بحيث يتم التقريب بينهماا، وإلا فإن العولمة والتيارات الغربية التي تتوجه نحو الشرق الأوسط والقارة الأفريقية كفيلة بتشتيت الجماعة، إذا لم نصبح كعرب وأفارقة كتلة واحدة ونحاول الصمود أمام هذه التيارات سنصبح فريسة سهلة وستذوب ثقافاتنا فعليا في ثقافات أخرى،

أما قضية الأمازيغ، فهي تبرز الرؤية الضيقة لعدد محدود من أولئك الناقمين على الوضع العربي حالياً من أبناء هذه الأقليات، هؤلاء بدؤوا يحاولون أن يضعفوا أمام تيارات فكرية تأتيهم من الغرب، وتحركهم أصوات خافتة ضد الثقافة العربية، بهدف محاولة خلق التفتيت داخل المجتمع الواحد، ويعقب الدوسري قائلاً بأن هناك بعداً صهيونياً أيضا، يحاول أن يخلق تشكيكاً في مجتمعات شمال أفريقيا ليقسمهم إلى أشتاتٍ عربية، أمازيغية، أفريقية وهكذا، وزرع روح التفاضل فيما بينهم، رغم أنه في الحقيقة ليس هناك أحد أفضل من أحد، كل واحد لديه مميزاته وكل ثقافة لديها قيمها ولديها خلفيتها التاريخية التي يمكن أن تكون ذات قيمة عالية جداً للإنسانية ككل وليس فقط لهذا الشعب،

أما الطوارق، فهم أكثر الشعوب البربرية قرباً من العرب، بل هم يدعون أنهم من العرب، وهم يؤدون النظرية التي تقول بأن البربر أصلا جاءوا من جزيرة العرب، وهي عكس النظرية التي يطرحها بعض الأوروبيين فيقولون إنهم أساساً من أصول أوروبية أو شيئ من هذا القبيل، ولكن هم فرقة من البربر الصنهاجيين الذين عاشوا في الصحراء واحتكوا بالقبائل العربية التي جاءت لاحقاً وتعلموا اللغة العربية، حتى امتزجوا معهم بالدم والتزاوج، وأصبحوا عبارة عن أسر مترابطة، ومجتمعهم من أكثر المجتمعات المترابطة في الصحراء الأفريقية، أما مشكلتهم في مالي مع الحكومة فهي قضية سياسية وليس لها علاقة بالثقافة أو الصراع الثقافي،

التعاون مع مؤسسات ثقافية دولية:
وتناول الدوسري علاقة المعهد مع مؤسسات ومنظمات ثقافية دولية أخرى قائلا:

"يفترض أن تساعدنا اليونسكو، وصار بيننا بعض التواصل في الجانب الثقافي، دعوناهم في عدد من المناسبات ولكن للأسف لم يحضروا حتى الآن، دائما يعتذرون، ومنذ ثلاث سنوات قام نائب المدير العام في المعهد بزيارة لليونسكو في باريس والتقى المسؤولين عن إدارة الثقافة في اليونسكو، ونحن ننتظر الفرصة ليتوفر لدينا المبرر الذي يجعلنا نعاود الاتصال بهم ودعوتهم،
ونحن تواصلنا مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسسكو)، ووقعت مذكرة تفاهم مع مديرها الدكتور عبدالعزيز التويجري على التعاون، واشتركنا في عدد من المشروعات ووقفوا معنا وقدموا لنا دعما"،

تواصل المثقفين بصفاتهم الشخصية:
وتطرق الدوسري لموقف المثقفين العرب ومدى إيمانهم بالمعهد من منطلق أن غالبية المثقفين في العالم العربي لا يعولون كثيراً على المؤسسات الرسمية في تنفيذ المشاريع الثقافية، قدر على ما يعولون على المؤسسات الأهلية المدنية، نافيا وجود مؤثر سياسي في سياسات المعهد ومؤكداً أن المعهد ليس عليه أي تأثير سياسي قائلا: مدير المعهد له صلاحيات يحددها له النظام الموضوع، والجهة الوحيدة التي تراقبه ليست حكومة بلده، أو أي حكومة أخرى من الحكومات الأعضاء وإنما هناك مجلس تنفيذي يتكون من عدد من الأعضاء معينين من دولهم هي خمس دول عربية وخمس أفريقية، بالإضافة إلى ممثلين عن الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والأليسكو، وممثل من اتحاد الجامعات العربية واتحاد الجامعات الأفريقية، هؤلاء يجتمعون مرة في العام وينظرون في التقارير التي يقدمها المدير العام وينظرون في ميزانيات المعهد ثم يقررونها ويطرحون بعض التساؤلات على المدير ويوجهون له بعض التوجيهات، ثم يتركونه بقية العام يتصرف في حدود صلاحياته المخولة له دون أي ضغط من أي جهة كانت، وطريقة التنفيذ متروكة لي في ضوء النظام الموضوع،

وتابع الدوسري متحدثاً عن كيفية دعم المثقفين لفكرة المعهد وأهدافه النبيلة موضحا: المعهد يعاني من صعوبات مالية، وعندما نحدد بعض البرامج والمشاريع تكون ميزانياتنا صغيرة، وعندما ندعو بعض المثقفين يبدأ يفكر كم سيكسب، وأي درجة يسافر عليها، وهذه قضية مقلقة، رغم أننا نؤمن السفر والسكن والإعاشة، وهنا عبر الوطن أود أن أوجه نداء للمثقفين وكل من يود أن يتواصل معنا من المثقفين العرب خاصة في الخليج والسعودية، لأقول بأنني أتمنى أن أتواصل مع المثقف والفنان شخصيا وليس عن طريق الوزارات، فأي فنان أو مثقف لديه مشروع يمكنه أن يتواصل معنا مباشرة ونحن نرحب به لتحقيق أهدافنا الثقافية الجميلة،،



المصدر:
الوطن.

سعد الصعيري
05-10-2008, 12:09 PM
رئيس التحرير

شكرا لك

ونتمنى التوفيق للمعهد

فاطمة بوهراكة
05-12-2008, 10:49 PM
'' الصراع العربي /الأمازيغي '' صراع مفتعل من جهات دولية لها هدف التفرقة قصد الاستفادة من خيرات البلدان وترك أهلها في صراعات عرقية لا معنى لها ....
الغبي وحده من يتبع مثل هاته الجهات

(كلكم لآدم وآدم من تراب) ( لافرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى )
صدق رسول الله الكريم

شكرا صحافة الدار على نقل هذا الخبر