محمد العبدالعزيز العرفج
03-22-2008, 02:12 AM
كنت جالساً في مكتبة عمي الأديب وليد بن ناصر العرفج وهو الشقيق الأصغر للأديب الشاعر والقاص عبدالحميد ناصر العرفج
ووجدتُ هذا النص القديم وهو من أوائل النصوص التي كتبها وقد كان في 28/1/1973م .
القصيدة التي أشتهرت في بلدة الناصرية جنوب العراق للشاعر وليد بن ناصر العرفج . والتي كتبها في حبيبته التي تزوجت
دون أن تعلم بحبه لها . سوى بعد أربع وثلاثون عاماً من كتابة وانتشار القصيدة .. والتي بكت حينما علمت أن القصيدة كانت
هي المقصودة فيها ! وذكرت أنها لو أنها تعلم أنه أحبها كل هذا الحب لتزوجته !!
أشياء في داخلي
إني عشقتكِ .. فاعذريني
عشق الفراشة للرحيقِ..
ظمأ الغريب إلى مدينتهِ
وشوق التائهين – إلى الطريقِ
أحببت في عينيكِ
ماضيعتُ يوماً في بريقِ ...!
ومضت تداعبني ظنوني
ماعدتُ أخفي الذكريات بداخلي
ذبلت جنوني .. ..
خمسٌ من الأعوام لم تتشجّعي
أو تسأليني ..
أو تقرأي شوقاً ترسّب
في عيوني ..
خمسٌ من الأعوام ماوقع الندى
في ياسميني ...!
ومضت تصارعني ظنوني
مابين أني قد أقول – ولا أقول
وأنتِ حيرى ترقبيني ...
تعبَ الهوى في داخلي .. فلتتركيني
وأتيتُ يدفعكِ الفضول
لتسأليني ..
عن أي شيءٍ تسأليني ..
سأقولها .. لن تفهميني
حتى أنا .. ذوّبت نفسي في ظنوني ..
سيظل شيء واحد ..
لتؤرخين .. وتؤرخيني ..
إني .. عشقتكِ بالتعقّل .. والتخيّل والجنونِ ...
سأظل أحمل ذكركِ الورديّ
حتى في عيوني .. .. ..
إن كان حبي قد أتى لكِ بالغيوم
فسامحيني ..
لا تذكري يوماً تحدّث فيه قلبي
عن لواعجِهِ إليكِ ..
لاتذكري يوماً تصافحنا
ومانامت يديّ على يديكِ
لاتذكريني ..
لاتذكري .. أني تعبتُ من الهوى
تعبت سنيني ..
لتمزقي ما قد حفظتِ من السطور
ومزّقيني ..
إني مللتُ – مللتُ قد نامت شكوكي
في يقيني ..
لا تقتني زوجاً من المجذاف
إنكِ تغرقين .. وتغرقيني
كوني كما تبغين – واحدة
وإلا لا تكوني ..
فالمرء يولد مرةً لا مرّتينِ ...!
إني أريدكِ مرفأ لسفينتي
وتمانعين بأن تكوني
إني أريدكِ شاطئاً يحمي الغريق
وتماطلين – فتغرقيني
لاتشربيني مرّتين وعندها
تتقيأيني ..
أهواكِ .. أهوى كل حرفٍ فيكِ
يكتبُ في جبيني ..
تعب الهوى وتعبتُ
وانزلقت رؤاكِ على خيالي
وأظل ألهثُ كالغريق
ويموت في شفتي سؤالي
من أنتِ – كيف أتيتِ ..
كيف فضضتِ عنقي واقتتالي
أواه لو تدرين
كيف يمر ذكركِ في الليالي ...!!
هرمت جراحي .. بل هرمت أنا
وأوشكت الطراقة أن تغيب
ماكان طوعاً أن أكون
ماكان حقٌ أن أشيب
ويصيح في بقيا عظامي ..
صوتكِ العذب الحبيب
فاستجيبِ ..
وألمّ ماأخفيته بين الضلوع المتعبات
بين العظام الباليات
ياأنتِ .. ياخيط سيحملني
إلى دنيا الخيال
فأظل أغرق في سبات
لو كان طيفكِ ألف عام
مامللت من المنام
ونمت حتى ألف عام
لكِ في فؤادي ألف كهفٍ فارغٍ
فلتدخلينِ ..
لكِ في خيالي ألف بيتِ هادي
فلتسكنيني ..
وستحمل الخصب السنين
الحب في بلدي .. تجنّي وانتحار
والصدق في بلدي
رواياتٍ تعاني الإندثارِ
فلقد تعاطينا الخداع
كدنا بأن لا نستقيم .. ..
ياأنتِ .. أن تتكلمين
ضعي اللسان على الفؤاد وتكلّمي
لكِ أن تحطّي القيد فوق معاصمي
لكِ أن تعيدني لنار جهنّمي
لكِ أن تكوني
أي شيء صامتٍ أو أحرف لتكلمي
لكِ أن تكوني أي شريان
يضيع به دمي ..
لكِ أن تكوني أي سدّاد
أسدّ به فمي ..
لا .. أن تكوني شرفتان على الشوراع ترنّمي
لا .. أن تكوني إصبعان
ونكون زوج خواتمٍ .. .. فلتفهمي
سمراء .. يالون الشروق
وكل وجهٍ باسمٌ
ياشاطئاً إن كاد يتبعني المسير
على رمالك أرتمي
حلو بأن لا تنطقي .. حلوٌ بأن تتكلمي
ياكل صندوقٍ أمين .. فيه كل غنائي
إني أريدكِ أي حواء
تليق بآدم
إني أريدكِ أي شيء تصهرين بمعدني
إني أريدك موطناً أأتي إليه كموطني
وليد بن ناصر العرفج
28/1/1973م
ووجدتُ هذا النص القديم وهو من أوائل النصوص التي كتبها وقد كان في 28/1/1973م .
القصيدة التي أشتهرت في بلدة الناصرية جنوب العراق للشاعر وليد بن ناصر العرفج . والتي كتبها في حبيبته التي تزوجت
دون أن تعلم بحبه لها . سوى بعد أربع وثلاثون عاماً من كتابة وانتشار القصيدة .. والتي بكت حينما علمت أن القصيدة كانت
هي المقصودة فيها ! وذكرت أنها لو أنها تعلم أنه أحبها كل هذا الحب لتزوجته !!
أشياء في داخلي
إني عشقتكِ .. فاعذريني
عشق الفراشة للرحيقِ..
ظمأ الغريب إلى مدينتهِ
وشوق التائهين – إلى الطريقِ
أحببت في عينيكِ
ماضيعتُ يوماً في بريقِ ...!
ومضت تداعبني ظنوني
ماعدتُ أخفي الذكريات بداخلي
ذبلت جنوني .. ..
خمسٌ من الأعوام لم تتشجّعي
أو تسأليني ..
أو تقرأي شوقاً ترسّب
في عيوني ..
خمسٌ من الأعوام ماوقع الندى
في ياسميني ...!
ومضت تصارعني ظنوني
مابين أني قد أقول – ولا أقول
وأنتِ حيرى ترقبيني ...
تعبَ الهوى في داخلي .. فلتتركيني
وأتيتُ يدفعكِ الفضول
لتسأليني ..
عن أي شيءٍ تسأليني ..
سأقولها .. لن تفهميني
حتى أنا .. ذوّبت نفسي في ظنوني ..
سيظل شيء واحد ..
لتؤرخين .. وتؤرخيني ..
إني .. عشقتكِ بالتعقّل .. والتخيّل والجنونِ ...
سأظل أحمل ذكركِ الورديّ
حتى في عيوني .. .. ..
إن كان حبي قد أتى لكِ بالغيوم
فسامحيني ..
لا تذكري يوماً تحدّث فيه قلبي
عن لواعجِهِ إليكِ ..
لاتذكري يوماً تصافحنا
ومانامت يديّ على يديكِ
لاتذكريني ..
لاتذكري .. أني تعبتُ من الهوى
تعبت سنيني ..
لتمزقي ما قد حفظتِ من السطور
ومزّقيني ..
إني مللتُ – مللتُ قد نامت شكوكي
في يقيني ..
لا تقتني زوجاً من المجذاف
إنكِ تغرقين .. وتغرقيني
كوني كما تبغين – واحدة
وإلا لا تكوني ..
فالمرء يولد مرةً لا مرّتينِ ...!
إني أريدكِ مرفأ لسفينتي
وتمانعين بأن تكوني
إني أريدكِ شاطئاً يحمي الغريق
وتماطلين – فتغرقيني
لاتشربيني مرّتين وعندها
تتقيأيني ..
أهواكِ .. أهوى كل حرفٍ فيكِ
يكتبُ في جبيني ..
تعب الهوى وتعبتُ
وانزلقت رؤاكِ على خيالي
وأظل ألهثُ كالغريق
ويموت في شفتي سؤالي
من أنتِ – كيف أتيتِ ..
كيف فضضتِ عنقي واقتتالي
أواه لو تدرين
كيف يمر ذكركِ في الليالي ...!!
هرمت جراحي .. بل هرمت أنا
وأوشكت الطراقة أن تغيب
ماكان طوعاً أن أكون
ماكان حقٌ أن أشيب
ويصيح في بقيا عظامي ..
صوتكِ العذب الحبيب
فاستجيبِ ..
وألمّ ماأخفيته بين الضلوع المتعبات
بين العظام الباليات
ياأنتِ .. ياخيط سيحملني
إلى دنيا الخيال
فأظل أغرق في سبات
لو كان طيفكِ ألف عام
مامللت من المنام
ونمت حتى ألف عام
لكِ في فؤادي ألف كهفٍ فارغٍ
فلتدخلينِ ..
لكِ في خيالي ألف بيتِ هادي
فلتسكنيني ..
وستحمل الخصب السنين
الحب في بلدي .. تجنّي وانتحار
والصدق في بلدي
رواياتٍ تعاني الإندثارِ
فلقد تعاطينا الخداع
كدنا بأن لا نستقيم .. ..
ياأنتِ .. أن تتكلمين
ضعي اللسان على الفؤاد وتكلّمي
لكِ أن تحطّي القيد فوق معاصمي
لكِ أن تعيدني لنار جهنّمي
لكِ أن تكوني
أي شيء صامتٍ أو أحرف لتكلمي
لكِ أن تكوني أي شريان
يضيع به دمي ..
لكِ أن تكوني أي سدّاد
أسدّ به فمي ..
لا .. أن تكوني شرفتان على الشوراع ترنّمي
لا .. أن تكوني إصبعان
ونكون زوج خواتمٍ .. .. فلتفهمي
سمراء .. يالون الشروق
وكل وجهٍ باسمٌ
ياشاطئاً إن كاد يتبعني المسير
على رمالك أرتمي
حلو بأن لا تنطقي .. حلوٌ بأن تتكلمي
ياكل صندوقٍ أمين .. فيه كل غنائي
إني أريدكِ أي حواء
تليق بآدم
إني أريدكِ أي شيء تصهرين بمعدني
إني أريدك موطناً أأتي إليه كموطني
وليد بن ناصر العرفج
28/1/1973م