المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا تمسح حذائي..رواية


نوال الغامدي
07-23-2011, 04:00 AM
رواية...



لا تمسح حذائي

لإعتقال عقلي..




فمن السهل عليك الوصول لــ حذائي..


ولكن من المستحيل أن تصل لــ عقلي..


نوال الغامدي..

نوال الغامدي
07-23-2011, 04:06 AM
تمهيــــــــــــــــــــــــــــــد


(ممنوع دخول القارئ الضعيف)

عزيزي القارئ...

أعْطِ لِنفْسِكَ حُرِيَّةَ انطلاقةِ موسوعةِ خيالِكَ ...

لأن واقعنا هو الخيال وخيالنا اصبح من الواقع حدوثه...

أتمنى لك المتعة والفائدة من خبراء الحياة الحكماء (الفلاسفة)...

أشكر كل إنسان وقف بجوار القلم..

كما أشكر كل شخص تسبب في إزعاجي وإيذائي لأنه حين نزفت جروح عقلي

أكتشفت أن لون دمائه كانت ذهبية

فأيقنت حينها بأن هناك عقول باهظة الثمن...

نوال الغامدي
07-23-2011, 04:10 AM
رسالة شكر وتقدير...

شكرا كثيرا ولا حدود له للشاعر الكبير والأب الأدبي

الأستاذ الكبير / محمود فالح مهيدات (أبو كارم)

شكرا كثيرا ولا حدود له لرفيقة دربي بالمنتديات (شموخ الذات)

الأستاذة القديرة فاطمة الثبيتي



حصريا هنااا....


منتديات دار الأدباء الثقافية..

نوال الغامدي
07-23-2011, 04:12 AM
إهـــــــــــــــــــــــــــداء



إلى الإنسان الحقيقي الذي أشعرني بأني إنسان...

المستشار العظيم والرجل الأخلاقي الأول / أ.محمود القرني

وتحية قلبية أخوية نقية صافية لزوجته الراقية وأولادهـ الكرام...

وارفع قبعتي وانحني للأم التي حملته لأنها لم تلد إلا رجالا..


إن سمعت عن نجاحي يوما فتأكد لأنك سمعتني بإنصات دوما

وسبب نجاحي الحقيقي هو انك مستشاري.....

نوال الغامدي
07-23-2011, 04:16 AM
لا تمسح حذائي لإعتقال عقلي .....

كانت الساعة العاشرة صباحا من يوم الخميس الموافق 7 – شعبان – 1387هـ

حين بدأ ألم المخاض بدأت الزوجة الثانية تلوح بيدها لزوجها

لتخبره بأنها أوشكت على وضع جنينها..

اقترب الأب مستبشرا فرحا ينتظر مولوده الجديد ويسأل الله أن يكون ذكرا

ولكنه خاب أمله حين أخبرته الممرضة بأنها صبية تقبل الأب الأمر ورحل إلى دكانه الصغير

وصار يفكر في أمر صغيرته ماذا يسميها وبينما هو يبيع ويشتري ويلتف حوله الزبائن هاتفه

ابنه الآكبر حيث اخبره بأن أمه (الزوجة الأولى) ايضا على وشك الولادة ووضعت له صبيا فرح

الأب بقدوم الصغير
كان فارق السن بينهما 12 ساعة فقط..

جلس الأب مع زوجته الأولى لأنها انجبت ولدا وأهمل زوجته الثانية لأنها أنجبت بنتا

ومرت الأيام فاحتارت أم الفتاة وزاد ألمها حين مضى أكثر من اسبوع والمولودة ما زالت لا تحمل

اسما ولا هوية فجاء الأب بعد غيابه المبهم وصار ينظر إلى الفتاة ويفكر في اسمها حتى تصبح

إنسان له اسم ومكان وزمان فأحتار الأب وتراجع إلى الخلف واستمر في التفكير سمعوا طرقا

على الباب فإذا هو بخال المولودة أخبرهم كم هي جميلة وصحتها رائعة فقال لهم ما رأيكم نسميها

( حذاء )
غضب الأب لهذا الإختيار وقال لا لن أوافق على هذا الإسم

هي صحيح أنثى ولكني لن أهينها فهي ابنتي من صلبي هل تسمع؟

فلنسميها (صاحبة الحذاء)

وافق الكل على الاسم وأخيرا كتب اسمها في السجلات المدنية وكأنها كائن جديد أتى من كوكب

المشتري ليحتل الأرض ويتخذها مأوى له..

تقبل الجميع بحضور النطفة التي أصبحت علقة فصارت إنسان!!!

واستمرتا الزوجتين في الإنجاب حتى اصبح عدد أفراد الأسرة تسعة عشر فردا

عشرة ذكور وسبعة إناث والزوجتين والزوج...

كان ترتيب الفتاة القادمة من كوكب المشتري بين أخوتها الثانية عشر ...

كانت هذه الأسرة تعيش في سلام عيشة ميسورة الحال لا ينقصها شيء من ملذات الحياة كادح

الأب وكافح وعمل بجد حتى يؤمن لهم بيوتات ودكاكين حتى لا يعبث الزمن بصغارهـ يوما ما ..

اصبح عمر المولودة عشرة شهور حملها الأب على كتفه ونزل بها إلى الحي ووضعها بجواره

وصار يتحدث مع رفاقه من التجار فلاحظ شيء على صغيرته غريب شيء لم يعتاده من هم في

سنها فقال لزملاءه لاحظوا ابنتي لا تضع التراب في فمها كما يفعل الصغار وبالفعل قاموا التجار

يختبرون ذكائها كان كل رضيع في عمرها ياخذ حفنة من التراب ويضعها في فمه إلا هي تميزت

عن اندادها فلا تضع في فمها الا طعام أو شراب ضحك الجميع من تصرفها وصاروا يقهقهون

عليها ..

نوال الغامدي
07-23-2011, 04:21 AM
وفي اليوم التالي صارت الرضيعة تبكي بصراخ سببت ازعاج وضجيج فالكل صار يحملها

ويداعبها لعلها تسكت فالجميع لديه ارتباطات في الصباح الباكر وهذه الصغيرة أعلنت غضبها

وهي ما زالت ترضع احتارت الأم في أمرها وصارت تهمس ماذا بك يا صغيرتي هل هناك ما

يؤلمك قام الأب الحنون لمساعدة زوجته في تهدئة الرضيعة حتى يستطيعون النوم فحملها وصار

يدور بها في ارجاء البيت لعلها تهدا أفاق كل من في الدار وصاروا يقرؤون عليها القرآن

وصارت الأم تبكي على صغيرتها وتهمس ربما اصابتها العين حين نزلت بها إلى الشارع واخبرت

اصدقائك بأنها ذكية لا تأكل التراب لماذا تخبرهم بها حاول الأب تهدئة الوضع وطلب من الجميع

ان يعودوا إلى حجراتهم ويستسلموا للنوم وأخبرهم بأنه سيتولى امرها فلاحظ الأب صمت مفاجئ

من صغيرته حين يقترب من باب الشارع فضحك وقال لا هذا ليس معقول سألته الأم ماذا هناك

رد عليها ربما هي تبكي لأني لم أنزلها اليوم إلى الزقاق ولم تجلس على التراب انها استمتعت

لاحظي كلما اقتربت من الباب الخارجي تتوقف عن البكاء فجأة.


صرخت به الأم ارجوك لا تقل ذلك لا أريدها ان تعتاد على الأزقة

فهي بنت هل تفهم ماذا تعني كلمة بنت..؟

رد عليها :نعم افهم واتفهم ولكنها صغيرة ما رأيك فلنجرب وانزلها قليلا

وبمجرد ما اقترب الأب من الباب صمتت الصغيرة وانفتح الباب نزل الأب ووضعها على كومة من

التراب فصارت تضحك وتلعب والأب يتعجب من هذه الذاكرة التي اشتعلت قبل موعدها بوقت

طويل وأخرج الأب حلوى من جيبه ووضعها أمامها وصار يتأملها بتعجب لم يكن يتصور بأنها

تذكرت ذلك وهي ما زالت رضيعة..

واستمر الحال يوميا فصار الأب يأخذ صغيرته معه في كل تجواله وترحاله كان يضعها على كتفه

ويسير بها في كل مكان اعتادت الصغيرة على الأزقة والشوارع وتكرهـ الجلوس في البيت ولأنها

صغيرة تحتاج رعاية خاصة فكان الأب يتولى أمرها..

كبرت صاحبة الحذاء وترعرت بين اخوتها كانت حالة خاصة جدا

واصبحت فتاة الست سنوات والكل يعرفها ليس هناك من يستطيع تجاهلها
كانت تعيش حياة جميلة مليئة بالجرأة والشجاعة مغامرة طموحة مبتسمة متفائلة تحب الحياة كما

هي ليس هناك من يستطيع تعكير مزاجها.

لديها أب يعرف قيمتها جيدا وهو من وقف بجوارها في كل مواقفها العدائية مع الغير كان يتفهم

شخصيتها وكان يخبر الجميع بأنها قد تبدو شخصية صعبة ولكنها طيبة القلب وصاحبة مبادئ

ولن يفهمها سواي.

كان هناك رجل يسكن في عمارة والدها رجل متفتح واعي كان يجلس مع الصغيرة ليتناقش معها

في امور الحياة وكانت تضحكه مواقفها وصراحتها لا يهمها اي كائن كان واذا اغضبت اي

شخص تخبره بأنه يستطيع تبليغ والدها بذلك لأنها لا تخاف من قول الحقيقة...

كم تناقش معها هذا الجار وكان يسألها ماذا تريدين أن تكوني حين تكبرين

ردت عليه أريد أن أكون مهندسة عقول أريد ان أهندس العقل ويضحك ذاك الرجل ليقول لا يوجد

هذا التخصص على الاطلاق...

كانوا رجال الحي اذا مرو بجوارها يلقون عليها التحية وكأنها سيدة في الثلاثينات وهي لم تدخل
المدرسة بعد...

وفي يوم من الأيام تعرضت هذه الصغيرة للتحرش الجنسي من قبل حارس العمارة والذي آلمها

وزاد الألم في الشدة هو أن هناك من رآها وهي في ذاك الحال المزري صرخت وبكت وهربت كأي

طفل طبيعي ولكنها انصدمت حين ايقنت بان هناك من كان يشاهدها ...

انه صبي يكبر عنها بستة أعوام غضبت منه رغم انه اعجب بها وصار يطاردها وهي تهرب منه

لم يكن عنها غريب فهو أحد اقربائها هناك صلة رحم بينمها فاصبحت تخشاه وتبتعد عنه قدر

استطاعتها هرعت الفتاة إلى أمها لتخبرها عن الحادثة ولكن جهل الأم بكلمة (إنسان) طلبت من

الفتاة الا تخبر احدا عن هذا الأمر وحذرتها ان لا تخبر حتى والدها تفهمت الصغيرة وصمتت...


ومن هنا بدأ الغضب فالعدالة حين تغيب يغيب معها كل شيء وما أبشعه من منظر حين ترى

العدالة وهي تغادر ساحة الحق مرتدية ثوب الجور والطغيان تمشي متبخترة على الديباج وتنظر

إلى المظلوم نظرة المصير العقائدي( القدر)

لتقول له هذا قدرك اما ان تسكت او تصمت او تضع لجام

غياب العدالة يقتل أمورا كثيرة انطوت تلك الفتاة على نفسها تلك الوردة الجميلة اليانعة المتفتحة

ذبلت وتلك العيون الجريئة انكمشت واصبحت صغيرة..

ذاك الرأس المرتفع انخفض صارت تمشي وهي مطأطئة الراس تلك الأكتاف الشامخة كالجبال

انحنت..

كانت طفلة وتريد أن تحيا كطفلة طبيعية

تبحث عن مكانها الحقيقي في هذه الأرض تغير حالها كليا رفضت الذهاب إلى المدرسة أصبحت

تخشى كل شيء ..

نوال الغامدي
07-23-2011, 04:25 AM
لاحظ الأب التغيير المفاجئ على ابنته فقد أصبحت غاضبة من كل شيء واستمر غضبها

وترفض كل شيء ولا احد يستطيع فك رموزها اختارت الصمت ومضت في طريق مخيف مظلم

موحش مقزز مقرف..

رفضت الذهاب إلى المدرسة رغم انها شخصية اجتماعية وذكية وتجيد القراءة قبل ان تصل
للمدرسة ولكنها اصبحت المترددة ..

حاول الأب اقناع صاحبة الحذاء بالذهاب الى المدرسة ولكنها رفضت وبشدة وحين اجبروها على

الذهاب سببت لهم زلزال للمعارضة المبكرة

تبكي وتصرخ أنا لا اريد الذهاب إلى أي مكان

فقط دعوني في شأني ابتعدوا عني..

لم تجد الأسرة خيار الا ان تمكث في البيت تنتظر حتى تكبر أختها الصغرى لتذهب معها إلى

المدرسة لأنها تخشى الذهاب إلى اي مكان وحدها وخاصة أن حارس العمارة ينتظرها يوميا عند

البوابة وهذا الشيء لا يجعلها تشعر بالأمان أبدا..

وبالفعل مر عام ثم ذهبت صاحبة الحذاء إلى المدرسة مع شقيقتها الصغرى وهنا بدأت مأساة

جديدة بدأ الكل يقارن حضورها وحضور أختها وهذا الأمر كان يزعجها كثير فلا مجال للمقارنة

بين الجبل والبيضة..

دخلت صاحبة الحذاء الفصل وألقت نظرة سريعة على الكل ثم جلست بجوار فتاة بائسة حزينة

كانت تتمنى ان تبوح مافي صدرها لزميلتها أو لأي إنسان عله يسمع أنين حسراتها..


أنطوت على نفسها فأصبحت شخصية هادئة جدا لا تتكلم اطلاقا ولكنها تتحرك كثير اصبحت من

التلميذات الصعبة بالفعل من الصعب التفاهم معها على شيء..

لا تريد الإحتكاك بأي مخلوق كان وكأنها تقول بنظراتها التي تحدق في وجوه الجميع بصمت دفين

اتركوني أنا بخير .

إن تركتموني سأكون بخير ...

لا تقتربون مني ولا توجهون لي الأوامر وهكذا اصبحت تتهجم على الجميع..

غضب غضب غضب

لا يوجد بداخلها إلا غضب لم يخرج بعد...

ترتاح فقط لشخصيات معينة وتنتمي لهم أصحاب العقول العظيمة

وتقول رأيها لهم بكل وضوح...

ولا يهمها ماذا قالت المديرة أو ماذا قررت الوزيرة..

حاول الأب أن يجلس معها لعله يصل لشيء ولكنها ألتزمت بنصيحة والدتها واستمر وضعها الذي

لا يرضي أسرتها عنها ولا يرضي الجميع ..

فكانت حين تغضب من أي شخص في الأسرة تركض مسرعة وتأخذ شماغ والدها وتمدده على

الأرض ثم تجمع ملابسها واحذيتها بداخله وتقوم بربط الشماغ جيدا فتضعه على كتفها وتغادر

البيت دون أن تعطي خبر لأي مخلوق في الدار ولا تضع أي اعتبار لكل الأسرة...


تشتاط الأم غضبا لتصرف صغيرتها الأرعن وتعاقبها مرة تلو الأخرى ولكن دون جدوى يحاولون

اشقائها الرجال أن يحدوا من عصبيتها وقراراتها الغريبة والمفاجئة ولكن دون جدوى هذا يهزأ

وأخ يؤنب وهذا يمنع وهي لا تستجيب لأي أخ منهم...


تحاول الأخت تلو الأخت تعديل مزاج شقيقتهن الصغرى التي اتعبت واشقت أفراد الأسرة (صاحبة

الحذاء) ولكن دون جدوى


فالجميع يكلمها: اهدئي تريثي اسمعي افهمي....توقفي

ولكنها حين تغضب لا تسمع إلا صوتها..

صوت نابع من الأعماق يقول لها افعلي كل ما تريدين فأنت هو الإنسان...

*** *** ***

*** *** ***
من عام 1395 إلى 1401هـ

مرت الأيام وولت الليالي ولم تجد هذه الفتاة يوما يجعلها تضحك بسخاء

أو ابتسامة تظل للوفاء باقية تلوح للجميع لتخبرهم بأنه

ما زال بالأرض سلام وحب وأمان...

تأخرت في كل شيء رغم ذاك الذكاء كانت تنظر إلى زميلاتها وتقول في نفسها أنا
ذكية لأني اكبر منهن إن اقراني بالصف الثاني وليس الأول..

ورغم قسوة هذا الإحساس الا انها انجزت وثابرت وصارت تصبر نفسها

على كل وضع وضعت فيه وكلما رأت أباها ينتابها رنة حنين وتتتمنى

لو ترتمي بأحضانه وتبكي بصوت عالي وتعلن وقت طرد الحارس من العمارة

في إعتقادها بأن هذا القرار هو بداية تحقيق العدالة ولكن سيطر عليها

أمر يدعى التردد بحكم مجتمعنا الذي لا يسمح للأنثى أن تبوح بأي شيء

وكلما رأت أمها تشعر بالضيق والألم وتتمنى أن تعاتبها على أمور كثيرة

مضت الفتاة في طريقها الدراسي فلا شيء يشغلها الا صفها المدرسي

وتلعب مع زميلاتها وقت الفسحة تخترع ألعاب جديدة حتى لا تشعر بالملل

حتى أصبح لحضورها تأثير كبير فرحت صاحبة الحذاء بمكانتها بالمدرسة

واصبحت تعشق الدراسة والمجتمعات التعليمية فهي تحب الفضيلة

وتعشق العدالة ولا تنام وهناك انسان مظلوم هي تعرفه بل تسعى جاهدة

إلى إنصافه ويستحيل ان تترك الفقير على حاله بل كانت

توفر من مصروفها المدرسي

مساهمة منها لقضية فلسطين وكانت تغني بالمسرح المدرسي للقدس الحبيبة

أخرجت حزنها في تمثيل الأدوار التي تتطلب منها الحزن والثورة حتى عرف

عنها ابداعها في الأدوار التي تختص بالقضية الفلسطنية شاركت في الحفل الختامي

بالمرحلة الابتدائية في نشيدين واحدا نشيد وطني للمملكة العربية السعودية

كان بعنوان بلادي والآخر نشيد لفلسطين كان بعنوان عائدون عائدون إننا لعائدون

منذ الصغر وهي تهوى حياة الجيش وتمثيل دور الجنود بالحرب ففرحت كثيرا

حين طلبت منها المعلمة ارتداء زي عسكري..

وشعرت بالقوة وبدأت تتخيل بأنها من الممكن أن تصبح صبيا في يوم ما

وتقف مع أخوانها الرجال في جميع الصفوف

ولكن كانت الأم تمنع هذا التشبيه والتقليد المبكر للجنس الآخر فصارت بين يوم

وآخر توبخ ابنتها على لبسها الصبياني وارتدائها للقبعات

وإصرارها على قص شعرها كالولد تماما...

ولكن الفتاة لا تستجيب لأوامر هذه الأم ابدا ومرت الأيام ووصلت صاحبة الحذاء

وفي يوم ما شاهدت صاحبة الحذاء شقيقتها تبكي

وهما ما زالتا بالصف الثالث الإبتدائي

في وقت الفسحة فأنصدمت الصغيرة من منظر أختها واقتربت من رفيقاتها

ووقفت أمامهن وقفة جندي قرر القتال

ثم سألتهن: ماذا حل بأختي؟؟؟

أخبروها بأن معلمة القرآن وضعت فلفل حار في فمها لأنها أخطأت في قراءته

فأقتربت صاحبة الحذاء من أختها وقالت لها :

حاولي ان تشربي هذا العصير وكلي من هذه الشطيرة

ولا تخافي لأني سأنتقم منها يوما ما وسوف تشاهدين ذلك بأم عينك

هدأت قليلا أختها وحاولت أن تأكل شيئا حتى تقلل من حرارة الفلفل

وهكذا اثبتت وجودها رغم الإزعاج والصخب ووصلت صاحبة الحذاء إلى الصف

الخامس وهنا فكرت في الانتقام حيث قامت بسرقة حقيبة المعلمة وهرعت إلى البيت

حيث كان البيت بجوار المدرسة الحادية عشر بمكة المكرمة

قامت بإخفاء الحقيبة في مكان لا يستطيع أن يصله حتى العفريت

ورجعت المدرسة تركض تريد أن تشاهد المعلمة وهي تبكي حتى تشعر بالنصر

وبالفعل رأت المعلمة وهي تبكي وتولول

فنظرت صاحبة الحذاء إلى شقيقتها فالأخرى صارت تبتسم

لقد قضوا على أمر تلك المعلمة أمرا مقضيا

صارت المديرة تقدم اغراءات مالية للتلميذات حتى يحضرن الحقيبة

وصاحبة الحذاء تقف وبكل شموخ تقول في نفسها سعادتي تكمن في سقوط دموعها

وليست في عد الأموال ومرت الأيام والأسابيع والشهور

وانصدمت صاحبة الحذاء حين رأت نتيجتها النهائية فقد رسبت في مادة الحديث

غضبت غضبا شديدا وأعلنت المعارضة بالبيت وطلبت من أمها التحقيق في الأمر

احتجاجا منها على رسوبها لأنها تيقن تماما ماذا كتبت في ورقة الاختبار

ولكن والدتها لم تهتم بهذا الإحتجاج...

فركضت باكية إلى والدها لتخبره بأنها لا تستحق هذه النتيجة

حيث قالت لأبيها: انهم كاذبون فأنا قد كتبت من هو راوي الحديث لقد كتبت لهم

أن ابا هريرة هو عبدالرحمن بن صخر الدوسي اسلم في السنة السابعة

وكان من المكثرين من رواية الحديث أنا كتبت مثلما قالوا فلماذا يرسبونني

في هذه المادة إذا كان أبو هريرة لم يروي أحاديثا كثيرة

وهو قد مات في السنة السابعة

فهذه ليست قضيتي انها قضيتهم....

أنا لن أدخل دور ثاني لأني متأكدة من ورقتي

واستمر غضب الفتاة ولكن دون جدوى فالكل مشغول بأموره

وهي غاضبة غضبا شديد وغابت العدالة للمرة تلو الأخرى

بدأت السنة الدراسية الجديدة وذهبت صاحبة الحذاء إلى مدرستها

وهي حزينة جدا لأنها ما زالت من المتأخرات...........

صرن صديقاتها إلى الصف السادس وهي ما زالت مكانها بالصف الخامس

كانت تذهب إلى المدرسة كل صباح وهي مكشرة عن أنيابها حزينة

على تأخيرها وترى حارس العمارة يبتسم لها كل يوم وهي تتمنى لو تستطيع قتله

مضت الأيام وهي بالصف الخامس لا تفتح كتابا

لأنها تعرف جميع المحتويات التي بداخل الكتب

لم تفتح كتابا الا قبل دخول الاختبار النهائي بعشر دقائق تقلب الكتاب بيديها سريعا

وتلتقط العبارات التي قد حفظتها في السنة الماضية ...

كانت معلمة القواعد سعيدة جدا بمستواها التعليمي

فحين تقوم بتوزيع الصف إلى ثلاث مجموعات

كانت مجموعة صاحبة الحذاء هي التي تحصل دائما على المركز الأول

فقامت المعلمة بنقلها من مكانها إلى مجموعة أخرى فكانت تفوز المجموعة الثانية

وهكذا نشأت علاقة جميلة وبريئة بين معلمة العربي وصاحبة الحذاء

نجحت بتفوق وحصلت على المركز الثاني

ووصلت إلى آخر مرحلة دراسية بالابتدائية

أختارت المعلمة الطالبة المثالية وهي الأولى على الصف وكلفتها بالمذاكرة

الجيدة حيث تتنافس مع الأوائل من كل فصل كانت أربعة فصول تجمعهن

ولكنها لم تكلف صاحبة الحذاء بأي استذكار لأنها ليست داخل المسابقة

كانت المسابقة على هيئة مراحل متعددة من كل يوم اثنين بالاسبوع

وإذا بمعلمة العربي تهاتف صاحبة الحذاء وتطلب منها النجدة فقد

مرت صديقتها بحادث سيارة ولن تستطيع ان تمثل الصف بالمدرسة غدا

وغدا هو آخر يوم في التصفية النهائية صارت صاحبة الحذاء تحفظ وتراجع

جميع المواد الدراسية حتى تمثل مكان زميلتها وبالفعل حضرت وجلست

والخوف يتملكها من كل صوب (الخوف من الفشل) كادت ان تبكي حين جاء دورها

وبدأت كل معلمة في سرد اسئلتها وصاحبة الحذاء تمسك المايك بيدها وهي

ترتعش وتعصر ذاكرتها لأنه آن الآوان لها لتقول لهم أنا جيدة ولكني تأخرت

كانت صاحبة الحذاء تنظر إلى شقيقتها التي كانت تجلس أمامها مع الجمهور

لتستمد من عيونها القوة والثبات

ورغم ان اختها كانت بصف آخر غير صفها

ولكنها تعاطفت مع موقف أختها صاحبة الحذاء

وصارت تشجعها وتهتف لها هي وزميلاتها ويصفقن لها بحرارة ويهتفن بإسمها

حتى لا تنخذل وتتأخر بالاجابة فكانت تتلعثم وترتبك احيانا وتتأخر في الاجابات

انتهت المسابقة بفوز صاحبة الحذاء فأرتفعت الأيدي لتحي هذه الفتاة على انجازها

السريع فركضت إلى معلمتها التي استنجدت بها فقالت لها المعلمة:

كنت على ثقة تامة بفوز فصلي لأنك أذكى فتاة أراها لذلك أشتريت لك عقدا ذهبيا

دعيني اضعه لك وقت استلامنا للكأس النهائي

وأخذت صاحبة الحذاء الكأس وفرحت فرحا شديدا بهذا النصر المتأخر

ولكنها قالت في نفسها لا بأس ها أنا اثبت وجودي مرة أخرى وهذه العدالة

تلوح لي بيديها وتقول قلت لك لن أخذلك ولن ادع مخلوقا يعتقل عقلك

فقد أتهمها البعض بأنها فتاة قد تكون مريضة نفسيا

لأنها تأخرت في دخولها للمدرسة

وصمتها الطويل وتأخيرها في الرد على الآخرين يزيد من الإثبات

على مرضها تقف صاحبة الحذاء أمام المرآءة لتخبرها بأنها أذكى فتاة

ولكن الناس لا يحبون الذكية انهم يعشقون البلهاء

تصبر نفسها بالحديث مع الشجرة ومع المرآءة ومع الكتاب

لا تحب الأماكن المزدحمة ولا الصخب تكره الإزعاج والتهريج

ورغم كرهها لكل هذا فقد أختارت أخيرا أن تقوم بدور المهرج

اعتاد الجميع على مرحها وخفة دمها تجاهلوا عيونها الحزينة

في كل مجلس تسرد النوادر وتضحك وتقهقه حتى لا يلاحظ الآخرون

وفي يوم ما بينما هي جالسة بالصف الخامس الابتدائي كانت الساعة العاشرة صباحا

تقريبا

سمعت صوت الطائرات المروحية ممتزج بصوت قذائف نارية

واصبح هناك ضجيج وعلامات استفهام

كثيرة في عيون المعلمات...

ارتبكت المعلمة وخرجت من الفصل

ورأت صاحبة الحذاء الخوف في عيون الجميع

فصارت تتجول وتسأل ما الذي حدث؟؟؟

ولماذا تركن المعلمات فصولهن ونزلن للإدراة

اسرعن التلميذات الصغيرات ومعهن صاحبة الحذاء إلى النوافذ لعلهن يصلن لشيء

جلست تفكر في مقعدها حاولت أن تهدأ ولكن مشاهد الخوف والرعب

في ارجاء المدرسة نزلت تركض إلى فصل اختها لتطمئن عليها ثم سألتها

هل سمعت شيئا؟

أختها: لا ادري ولكن صديقتي تقول هناك مجرمون يخطفون البنات

ويضعوهن في أكياس مصنوعة من الخيش ثم يتم برميهن من أعلا الجبل

تملكها الخوف واصطحبتها الحيرة والقلق وجميع المعلمات صامتات

والمديرة كذلك فألتفت صاحبة الحذاء لأختها واخبرتها بأنه يجب عليهن

العودة إلى البيت ربما هناك حرب عاتية ولكن الصغيرة قالت لها الباب مغلق

فاخبرتها صاحبة الحذاء بتنفيذ خطة تخرجهن من المدرسة بسلام

وبالفعل قفزا من اعلا الباب الخلفي للمدرسة وخرجا بسلام وبينما هما

تركضان بالشارع لاحظا ان باب كان مفتوحا


وصلت صاحبة الحذاء واختها البيت بسلام

كانت هذه حادثة الحرم المكي الشريف حادثة جيهمان

غرة شهر محرم من عام 1400هـ 20 – نوفمبر- 1979م

نوال الغامدي
07-23-2011, 04:31 AM
مرت الأيام وولت الليالي ووصلت صاحبة الحذاء الى آخر مرحلة دراسية بالابتدائية

كان غدا هو آخر يوم دراسي تقضيه مع صديقاتها فأقترحت احدى الصديقات

فكرة وهي ارتداء فساتين ملونة في هذا اليوم وعدم ارتداء الزي المدرسي

وبالفعل ارتدى الجميع ملابس ملونة فقامت المديرة بعقاب جميع الطالبات المخالفات للزي

كانت من بينهم صاحبة الحذاء وبينما هي واقفة تتلقى الكلمات القاسية

صارت تدحرج بعيونها يمنة ويسرة تبحث عن صاحبة الفكرة الغبية

فوجدتها ترتدي الزي المدرسي وهنا أعلنت الحرب عليها

وبالفعل خرجت من قاعتها الاختبارية رأسا الى رفيقة السوء

فوجدتها تجلس بالساحة المدرسية فأقتربت منها لتلقنها درسا

ولكن الرفيقة اسرعت بالتفسير والتوضيح قبل شن الحرب

حيث وضحت لصاحبة الحذاء بأنها تقصد بعد الخروج من قاعة الاختبار

كتمت غيظها وغادرت المدرسة دون توديع صديقاتها لأنها شعرت بالغبنة

انتهت المرحلة الدراسية في معتقل الحادية عشر بمكة المكرمة

*** *** ***

من عام 1402 إلى 1404هـ

بدأت المرحلة الاعدادية وهنا ازدادت نضجا وفكرا واصبحت تهتم بعلاقاتها مع الجميع

كانت لديها اكثر من صديقة عاشت أجمل مراحل عمرها

في المدرسة المتوسطة الثالثة بمكة المكرمة لم تكن معتقل بل كانت صرح شامخ

يضم مجموعة ليست سيئة من المعلمات وطاقم ليس مريض من الاداريات

لم تكن هناك احداث مهمة كثير في تلك المدرسة كانت ايامها هادئة جدا

وحضورها منتظم ومشاركة في بعض الانشطة المدرسية كالغناء

انتهت المرحلة الاعدادية وهنا بلغت صاحبة الحذاء في يوم ما

حيث اقامت حرب عالمية لا نهاية لها احتجاجا لأنوثتها

ولكنها وجدت ابا حنونا وأما عطوفة اغدقوها بالعطف والحب

وارشدوها بطريقة تستوعب فيها مظهرها الجديد حيث تقبلت

هذا التغيير ومضت نحو المرحلة الثانوية بروح مفعمة بالامل

من عام 1405 إلى عام 1409هـ

وصلت صاحبة الحذاء المدرسة الثانوية الاولى بمكة المكرمة كان أول يوم لها

استمرت في الحضور لعدة ايام ثم بدأت في تمردها وعصيانها

وصرحت بقرارها لأهلها وهو عدم الذهاب للمدرسة

حاول جميع افراد الأسرة الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف

قاموا بأكثر من طريقة لإقناعها بأن تكمل تعليمها ولكنها رفضت

رفضا باتا وحين صارحتها ابنة خالها وهي في سنها تقريبا

عن هذا القرار الصعب والمخيف والذي اغضب الجميع منها

اخبرتها بأن هناك فتاة بالصف الثالث الثانوي تزعجها

بأقوال وافعال خاصة بفئة الشواذ جنسيا تفهمت ابنة خالها الوضع

ولكن صاحبة الحذاء طلبت منها ان تكتم هذا السر وباتت اسرار

صاحبة الحذاء سر يتبعه سر حتى اصبحت حياتها مليئة بالاسرار

مكثت بالبيت سنة دراسية كاملة انقطعت فيها عن الحضور

ثم عادت للمقاعد الدراسية بعد تخرج تلك الفتاة التي كانت تزعجها

حيث كانت تقترب منها بطريقة توحي وكأنها زوج بدأ يشعر بالإثارة

فمرة تلمس يديها بطريقة شهوانية ومرة تضع يدها على مؤخرة

صاحبة الحذاء وهي تشتري فسحتها من المقصف المدرسي

هكذا نحل مشاكلنا الجنسية بالصمت المميت وهذا الصمت ناسب فئة

كبيرة من مجتمعنا المتحفظ حد الثمالة فالكل لا يريد ان يقول الحقيقة

والكل يكتفي بالصمت حتى اصبح للصمت ضجيجا يطحن

العظام تماما .......

بدأت تنسجم صاحبة الحذاء مع الزميلات وارتاحت لصديقة تدعى (هند السيد)

كانت صديقتها المقربة جدا حيث تتبادل معها في قراءة القصص والروايات

لبعض الأقلام كامثال يوسف السباعي ونجيب محفوظ

غازي القصيبي سميرة بنت الجزيرة

عبدالحميد جودة السحار اجاثا كريستي

كانت صاحبة الحذاء مغرمة ببعض الروايات وتعلقت بشخصياتها

تعلق غير طبيعي تتخيل كل شخصية

ومن بين الروايات التي كانت تحبها جدا (ناديا) للكاتب يوسف السباعي

كانت مؤلفة من جزئين وفي هذه المرحلة تعرفت صاحبة الحذاء على أفضل

معلمة على الإطلاق في نطاق المدرسة كانت المعلمة تقدم مادة الرياضيات

ورغم ميولها الأدبية الا انها قررت الانتماء بالقسم العلمي حتى تكون مع معلمة الرياضيات

كانت صاحبة الحذاء متميزة عند معلمة العربي في مواد الأدب والنصوص

والنحو والصرف والتعبير حيث كانت تجيد الكتابة في اي موضوع انشائي

كانت معلمة العربي غير مصدقة بأن هذا التعبير لتلميذة بالصف الأول الثانوي

ولكنها جربت اكثر من موضوع طلبت صاحبة الحذاء

كتابته أمامها بالفصل فأعجبت بها

وقالت اتمنى ان أراك بالمستقبل كاتبة تبسمت صاحبة الحذاء وتمنت ذلك

كان دفتر التعبير مليء بالمدح والفخر فأحتفظت به صاحبة الحذاء ولم تتخلص

منه أو تمزقه مرت الأيام والشهور ووصلت للصف الثاني الثانوي علمي

وبدأت تستذكر دروسها بإستيعاب نجحت بكل تفوق

كانت علاقاتها جيدة مع الجميع إلا معلمة الجغرافيا فلم يكن هناك اي اتفاق

قضت ايامها في البيت في رعاية الأب الذي كبر في السن وضعف بصره

كانت تقرأ الجرائد لوالدها يوميا وتنام معه ليلة اما الليلة الثانية

فكان دور الأم تزوج جميع أخواتها حتى التي تصغر عنها رفضت

عالم الذكور اعتقادا منها بأنها لن تفلح معهم في شيء ولن يفلحون معها

عاشت وحدها مع ام مريضة بالسكر والضغط واب يعاني من سرطان بالكبد

تقرا قصة او رواية كل يوم قبل النوم لم يكن لديها وقت لتتعرف على شاب

كانت تسمع زميلاتها لكل منها صاحب وهي بلا صاحب البعض كان يسخر منها

فيعتقدون بأنها مريضة نفسيا لأن الشباب كانوا آخر همها

كان النوم مع والدها يوم عصيب فهو لا ينام على سيرة ويوقظها

بعد دقائق ودقائق يسألها اسئلة سخيفة في يوم من الأيام انزعجت من اسئلة

ابيها المتكررة وكان لديها اختبار فقالت لوالدها ارجوك انا مرهقة

دعني انام ولا تسألني الا شيء فيه ضرورة فحزن الأب وتعاطف معها لتعبها الشديد

وقال لها حسنا وعادت للنوم وبينما هي في نوم عميق...

إذ سمعت صوت أبيها ينادي صاحبة الحذاء صاحبة الحذاء صاحبة

الحذاء صاحبة الحذاء أين أنتِ قفزت الفتاة من فراشها وصارت تبحث عن والدها في

ظلمة الليل اضاءت المصابيح فوجدته واقفا بغرفة المعيشة فأمسكت بيديه وشعرت

بالذنب قال لها: أردت دورة المياهـ ولكنني ظللت الطريق....فأخذته حتى قضى حاجته ثم

اعادته إلى السرير وبعد دقائق معدودة بدأ الشيخ الكبير يرتعش حيث ارتفعت درجة حرارته

فقامت تطببه وقد شعرت بذنب عظيم على إهمالها لوالدها...اتصلت على شقيقها واحضروا

الطبيب اصبحت الساعة السادسة صباحا اقترب موعد الحضور الصباحي للمدرسة ارادت الفتاة

أن تتغيب عن مدرستها لمرض والدها ولكنها تذكرت بأن لديها اختبار رياضيات فذهبت للمدرسة

ولكنها تأخرت عن الحصة الأولى فأوقفتها وكيلة المدرسة ومنعتها من الصعود لفصلها طلبت

منها أن تقف دقائق كعقاب لها هي وبعض المتأخرات قبلت ذاك العقاب ووقفت مع قريناتها

جاءت الوكيلة فأعتقدت صاحبة الحذاء بأن العقاب قد انتهى فصارت المسئولة تسأل فتاة فتاة عن

سبب تأخيرها وحين وصلت عند صاحبتنا قالت لها:أبي كان مريضا وأحضرنا له الطبيب..ولكن

الوكيلة كذبتها وتلفظت عليها بألفاظ لا ينبغي لها ان تتلفظ بها حيث قالت لها:والدك مريض ام

انك كنت في رفقة شاب من الشباب.؟؟؟

هنا غضبت صاحبة الحذاء غضبا شديدا فما كان منها كردة فعل إلا ضرب الوكيلة وصفعها

وأنهالت عليها بلا رحمة أو شفقة حيث مزقت ملابسها التي عليها وهي تصرخ وتبكي قلت لك

أبي كان مريضا أبي كان مريضا تعالت الصرخات ارتبكت الطالبات والإداريات والمعلمات تجمع

الكثير يريدون تسوية الأمر وتهدئة صاحبة الحذاء ولكنها لم تهدأ ولن تهدأ فهنا قد طفح الكيل

ووصل السيل الزبى حاولت المديرة أن تمسك صاحبة الحذاء وتدخلها غرفتها لتسوية الأمر

بهدوء تام ولكن الفتاة رفضت أي هدوء وطلبت من المديرة التحقيق في الأمر هل والدي كان

مريض أم اني كنت برفقة شاب فوافقت المديرة على طلب التلميذة وجاءت والدة صاحبة الحذاء

فتم التحقيق بالأمر ووصلت القضية لرئاسة التعليم للبنات فقامت الرئاسة بنقل الوكيلة إلى قرى

نائية كنقل تأديبي لها.

هذه كانت صاحبة الحذاء فحين تشعر بالظلم القاسي يجن جنونها فالبهتان أمر يتعبها للغاية

صارت الأيام وولت الليالي وصاحبة الحذاء تكمل مسيرتها التعليمية بالثانوية الأولى اقترب وقت

انتهاء العام واقترب نضجها فهنا تنتقل إلى المرحلة الجامعية وظهرت نتائج نهاية العام وقد

نجحت بتقدير جيدا جدا مرتفع واختارتها المديرة لتمثل المدرسة في الحفل النهائي لتوزيع

الجوائز بمقر الرئاسة التعليمية وبالفعل تقدمت صاحبة الحذاء بإستلام جائزة المدرسة حيث كانت

الأولى من مدرستها ولكنها قد سافرت إلى مصر وكانت تحل مكانها صاحبة الحذاء.

كانت صاحبة الحذاء تحب اباها بجنون فخصصت لها فراشا لتنام معه حتى تقوم برعايته أثناء

الليل تنام هنا ليلة وبغرفتها الليلة الثانية كما كانت تبادلتها الدور والدتها في رعاية ذاك الأب

المسن طلب الأب يوما ان تنقله الفتاة إلى الحرم المكي الشريف

نوال الغامدي
07-23-2011, 04:38 AM
تخرجت من الثانوية وبدأت تخطط لتخصصها بالجامعة ولكن الأم تدخلت هنا في الاختيار ورفضت

رغبة صغيرتها وهي عدم اختيار اي قسم بالجامعة حيث كانت الأم تحث ابنتها على دخول كلية

التربية وليس الجامعة ولم يكن آنذاك في الكلية الا تخصص واحد للقسم العلمي وهو اقتصاد

منزلي يئست الصغيرة من اقناع والدتها بالإلتحاق بالجامعة وقبلت الأمر وسجلت في كلية التربية

للبنات بمكة المكرمة وهناك واجهت بعض المواقف البعض منها مضحك والآخر مبكي.

كانت تعتقد بأن الكلية تختلف عن الثانوية في الإلتزام بالزي المدرسي ولكن رأت انهم ما زالوا

يتحكمون في كل ما ترتديه الطالبات فقد كان الزي عبارة عن تنورة سوداء وبلوزة بيضاء سمحوا

بعد ذلك بتنورة زرقاء أو خضراء حاولت ان تتأقلم مع جوها الدراسي بالكلية ولكن هناك امورا لا

تروق لها مثل مادة التفصيل والخياطة لاقت معاناة حقيقية لتنجز فروضها في تلك المادة..

ورغم الصعاب استطاعت الإنجاز في الترم الدراسي الأول وفي تلك الفترة تقدم لخطبتها عريسا

يطلب يدها للزواج كان هذا الشاب ليس غريبا عنها فتزوجته رغم العلاقات السيئة جدا بين

الأسرتين فلا أهل الزوج يفضلون هذه العروس ولا أهل زوجة يفضلون ذاك العريس ولكنه القدر

فقد كانت صاحبة الحذاء الأخت الثالثة التي كان عليها الدور في الدخول والإحتكاك لتلك الأسرة

ثلاثة أخوان رجال يتزوجون بثلاثة أخوات فمن الطبيعي جدا أي مشكلة بين هذا وذاك ستؤثر على

البقية وللأسف ما زال هناك ليومنا هذا بعض القبائل تسير على هذا المنوال.


تزوجت والسلام كانت صاحبة الحذاء لا تحتك بأي شخص من أهل الزوج حتى لا تدخل في

مهاترات معهم رغم ان البعض كان معها لطيف جدا وطيب جدا ولكنها كانت تخشى الدخول في

معارك قد لا تنتهي استقبلت عريسها بكل المزايا والعيوب واحبته لأنها لا تعرف غيره


و لأنه يعاني من قسوة البعض عليه من أفراد الأسرة كانت تجهل تماما ما يدور حولها من الهمز

والغمز مضت في طريقها وحدها دون معين يقف بجوارها لم يكن معها في حلها وترحالها إلا الله

سألت صاحبة الحذاء عريسها أين سيكون سكناي فأخبرها بأنها ستعيش في منطقة بعيدة جدا عن

أهلها تحزمت بالصبر ومضت إلى المجهول لم تحتج ولم تتكلم قط ولم تعارض أو حتى تسأل عن

هذا الضياع المبكر ولكنها بحكم العادات والتقاليد بالسعودية فلابد لها أن تصمت وتصبر فهي

مجرد أنثى تزوجها رجل غريب ليتم الإنفاق عليها وحسب لا يحق لها ولا لغيرها الإعتراض على

أمر ما...

كانت هناك عروسا أخرى معها تزوجها شقيق زوجها حيث كان الحفل يضم زوجين وزوجتين

كانا العرسان أشقاء أما العرائس فكانت كل واحدة منهم من قبيلة مختلفة عن الأخرى كانت

صاحبة الحذاء هي العروس الأولى طالبة بالمرحلة الجامعية بقسم الإقتصاد المنزلي القسم الذي

اختارته لها والدتها لم تدرس بكليتها إلا ترم دراسي واحد فقط وكانت العروس الثانية تدعى

الجوري طالبة جامعية ايضا بقسم اللغة العربية.


طلبت صاحبة الحذاء من شقيقها أن يشترط على العريس بمواصلة تعليمها ولكن الأخ ابى وقال

نحن رجال شيوخ لا نشترط ولا يشرط علينا .....

سافرت صاحبة الحذاء مع زوجها لقضاء شهر العسل في احد الدول الاوروبية كانت تجهل كل

شيء هناك فهي لم تسافر قط قبل زواجها كانت من أسرة محافظة جدا وهذا الذي صدمها بالواقع

المختلف تماما عن واقعها وحياتها التي عاشتها بالماضي مع بقية أفراد اسرتها.

كانت ليلة الدخلة من اصعب الليالي التي تمر على فتاة الشرق لحيائها وطريقة تربيتها جلست

تقرأ بعض الآيات من الكتاب المقدس الخاص بالديانة الإسلامية لعل قلبها يشعر بالإطمئنان اقبل

الزوج وأهم بها فبكت وانكمشت وخافت ولعله أمر طبيعي على جميع العقول الواعية ولكنه بات

غير طبيعي بالنسبة لزوجها فحين شاهدها تبكي وخائفة دفع بها إلى الخلف وصار يشتمها

ويشتم أهلها وغادر الفندق وتركها بالحجرة في تلك الغربة لمدة لا تقل عن 24 ساعة


كانت أول صدمة وأول صفعة تتلقاها صاحبة الحذاء قامت تتجول بالحجرة فأزداد خوفها خوف

مميت وأخذت تتلفت وتبحث عن وسيلة اتصال توصلها بأهلها في الوطن امسكت بالهاتف ولكنها

كانت تجهل طريقة الإتصال بالفندق حيث كانت هذه التجربة أول تجربة لها تعيش فيها بالفنادق

وكان زوجها على يقين بأنها لا تعرف كيف تصل لأهلها شعرت بالخوف وتمنت الرجوع لبيت

أهلها ارادات ان تنسى أو تتناسى بأنها قد تزوجت استمر بها الحال لأكثر من اربعة ساعات

شعرت بالجوع ففتحت برادة صغيرة موجودة بالحجرة (ميني بار) حاولت قراءة المكتوب

بالانجليزية فأيقنت بأن هذا عصير برتقال وذاك مشورب روحي وبعض رقائق البطاطس شربت

العصير وأكلت الرقائق وتناولت اصابع الشولاتة مع قليل من الماء حاولت أن توفر بعض العصير

في حالة إطالة مدة غياب الزوج وبعد اربعة وعشرين ساعة عاد الزوج واعتذر لها وقال لها

اعذريني فأنا رجل عصبي جدا .

تمالكت نفسها وكتمت غيظها وطلبت منه الإتصال على أهلها أرادت أن تذكره بأنها ليست من
بنات الليل ليفعل بها ما فعل أرادت أن تعرفه بالإسلام وفتاة الإسلام أرادت أن تلقنه درسا في
أداب حسن المعاشرة في الإسلام فأتصل هو على والدتها ثم أخذت السماعة من يديه فسمعت
صوت أمها فأنفجرت بالبكاء ولم تستطع أن تكمل حديثها فأعتقدت الأم أن ابنتها العنيدة استمرت
بالعناد وأن دلوعة والدها استمرت بالدلال

لم تعلم الأم شيئا لأن الفتاة لم تخبرها هنا حاولت الأم تهدئة ابنتها حيث قالت لها اعلم يا ابنتي
ان الغربة مريرة ولكنه القدر وهذه سنة الحياة فقد كبرت الآن واصبح لديك زوج فقد تواجهك
بعض المتاعب تحمليها كما تحملنا وكوني متفهمة للحياة الزوجية فهي تختلف تماما عن حياتك
هنا ....واستمرت الأم في معاتبة صغيرتها وهي تسمع نصائح امها وتجهش بالبكاء...

أغلقت الهاتف ونظرت إلى زوجها بجوارها فهو لم يرحل ولن يرحل عنها يريد أن يسمع صوتها

مدى الحياة تمددت صاحبة الحذاء على السرير فأقترب منها الزوج وصار يداعب شعرها ثم

همس لها بكلمات تمنت قتله حين نطق بها حيث صار يذكرها بحادثة التحرش الجنسي التي مرت

بها وهي صغيرة حيث كان هو الذي يراقبها في ذاك الحال وكأنه (تهديد)

قفزت صاحبة الحذاء من سريرها

وقصدت دورة المياه قامت بتعبئة المغطس ماء وغطست به واستغرقت ساعات طويلة وهي تفكر

بالهرب من تلك الحياة الجديدة واللعينة في نفس الوقت..تذكرت نصائح والدتها ولكنها لم تنسى

فضائح زوجها أخذت ساعات وساعات وهي تفكر في قضاء شهر العسل اللعين الذي يظهرها

خارجيا عروسا وداخليا عجوز!!!

خرجت من دورة المياه فرأت زوجها قد استغرق في النوم نظرت إلى وجهه وصارت تتأمله ثم

سألت نفسها أثناء عملية التأمل...

هل أخبر أهلي بالحقيقة وأتحمل ألم الفضيحة وأطلب الطلاق

وانهي المعاشرة او أصبر واتحمل هذا الألم الجديد والذي لا اعلم متى سينتهي وهل له اصلا

تاريخ انتهاء فأختارت أن تصبر وتصمت لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا فتجملت بالصبر وتوسدت

ذراعه ونامت في حضنه رغم انها شعرت بالخوف من المجهول استسلمت للواقع المقرف لأنها

تعلم تماما بأن أهلها لن يكرمونها كرما حقيقيا بل سيقذفون عليها جميع أنواع التهم وانها سوف

تتعرض لإهانات كبيرة هي في غنى عنها اساسا ...

فالأهل حين لا يحترمون ابنتهم فالغريب ايضا لن

يحترمها...

وهذه حقيقة وواقع أن اسجله بقلمي في دفاتر الماضي والحاضر واضع عليه الختم

الرسمي بالمستقبل .

استيقظت صاحبة الحذاء في تمام الساعة السابعة صباحا وزوجها ما زال غارقا في النوم خرجت

إلى الشرفة تشاهد العالم بعينيها الحائرتين تسأل نفسها حين تشاهد اي فتاة هل حياة فتاة الغرب

تشبه حياتي أم أن هناك غختلاف وهل حياتها أفضل من حياتي أم هناك إختلاف وهل مجتمعها

يحترمها أم أن هناك إختلاف اسئلة كثيرة كانت تشتعل بداخل صاحبة الحذاء رفعت بصرها إلى

الشمس وصارت تخاطب أشعتها أخبريني يا شمس هل أنا على حق في صمتي وصبري أو يجب

علي ان اصرخ وأن اضع حدا لهذة المهزلة التي لم ولن تنتهي .اعلم يا ايتها الشمس بأنك

واضحة وجلية فلا حب ولا نشوة ولا تأمل بدونك فالشمس والحب والحقيقة كلها تحتاج إلى قوة

عظيمة ويجب على الإنسان أن يكون عظيما الناس العاديون هم عبارة عن شظايا أجزاء أما

الإنسان القوي يشبهك يا ايتها الشمس العظيمة فالإنسان الضعيف هو المجزأ إلى اجزاء انا اتاملك

يا شمس الحق والحب لأني أريد أن أكون إنسانا قويا ولكني لا أعرف كيف فالضعف قتلني

والخوف مزقني كوني معي فأنا أعشق الوضوح وأخبريني عن العدالة السماوية واحضني قلبي

وضمي إليكِ عقلي اني أكاد ان اتمزق من شدة القهر التي آلت إليها ذاتي كيف أطلب من زوجي

أن يحترمني كإنسان وهو يذكرني بأضعف يوم عشته في حياتي.

نوال الغامدي
07-23-2011, 04:52 AM
كيف اصبح قوية اخبريني يا ايتها الشمس العظيمة اني اعشق فيك كل شيء ارجوك لا تتركوني

ليس لي بعد الله الا أنتِ أنا احب الله وأحب الكون فاخبروني لأني لا انتمي إلا لكم لأني إنسان

طبيعي لذلك اعشق الطبيعة..


صارت صاحبة الحذاء بفكرها تسافر إلى الشمس وتحدثها كل يوم عن قضاء ليلتها

بقت على هذا الحال ما يقارب الستة شهور ثم تمت ليلة الدخلة بسلام مميت

بعد قضاء شهر العسل المليء بالمرارة والألم عادت صاحبة الحذاء إلى أرض الوطن دخلت شقة

العروس تجولت في بيتها الصغير لم تشاهد سوى حجرة النوم اما بقية البيت فكان فارغا لم

تتأفف لأنها تميزت بالصبر والحلم وقالت في نفسها لن أحرج زوجي فقد تكون حالتهم المادية

سيئة للغاية لذلك لم يستطيعوا أهله وذويه تأثيث دار العروس تقبلت الأمر ومضى على زواجها

ثلاثة اشهر تقريبا طلبت صاحبة الحذاء السفر إلى اهلها لقضاء فترة العيد هناك وبالفعل سافرت

وصلت إلى بيت أهل الزوج طلبت منها والدة زوجها الذهاب معها إلى زيارة سلفتها التي تزوجت

معها في نفس الليلة رحبت صاحبة الحذاء بالفكرة ونزلت مع عمتها لزيارة الجوري قرعت الباب

ففتح الباب واندهشت صاحبة الحذاء حين طلبت منها سلفتها التجول في شقتها الجميلة حيث

كانت تعرض الأثاث والمقتنيات وبعض التحف والمزهريات في البيت هنا شعرت بالغضب صاحبة

الحذاء لأتها حين سألت سلفتها من الذي اثث لكِ هذه الشقة الجميلة ردت عليها الأخرى اهل

زوجي بالطبع فصمتت صاحبة الحذاء وشعرت بمرارة الألم يسري في جسدها وقلبها وعقلها

شعور غريب اصابها مضت وهي تجر اذيال الخيبة والهزيمة وصارت تسأل نفسها وماذا كان

ينقصني أنا لماذا لم يقوموا أهل زوجي بتأثيث بيتي وهنا بدأت صاحبة الحذاء تتحاور وتتحدث

مع الجوري فلاحظت أن إحترم اهل الجوري لها جعل اهل زوجها يحترموها ولكن صاحبة الحذاء

ايقنت وقتها بأن الأهل لم يحترموها وهذا الأمر ما زال قائما حتى يومنا هذا في بعض الأسر

السعودية المحافظة لا رأي للفتاة ولا كلمة تجبرها والدتها حتى على اختيار لون الفستان والكل

يسعى لتزويج الفتاة اي متقدم لها يعتبر رجل في نظر الأهل لأنه سوف ينفق عليها وتقل

مصاريف واعباء الأسرة حين تكون النظرة إلى مبدأ الزواج هو الآتي فبالطبع سيكون هناك لعنة

تحل بمصير الفتيات.

ايقنت صاحبة الحذاء بأن أهلها لم يقدموا لها الإحترام والتقدير اللازم لذلك اصبحت تكرهـ أسرتها

رويدا رويدا حتى اصبح لا مكانة لهم في قلبها لا اناثا ولا ذكورا وعتبت على والدتها في هذه

الزيجة التي تعد فاشلة من بدايتها...

مضت الأيام وولت الليالي وصاحبة الحذاء تعاني من أمورا لا تجد لها أي تفسير غموض في

غموض كل شيء كان يحيط بها مغلف بغموض دفين حاولت كسر الحواجز ولكنها صنعت من

الفولاذ الصلب تصلبت الحياة بكل ما فيها حياة جديدة بدأتها بالفشل الذريع ترى شقيقتها تهان

من قبل أخت زوجها وتقف عاجزة أمام هذه الحرب النفسية والجبروت المقام تجلس شقيقتها

الكبرى بالمجالس وتدار صواني القهوة والحلويات وللا حتى يباشرون أختها بأي من المأكولات

حاولت ان تتحدث ولكن هناك لجام قوي يلجمها وأمور كثيرة من الصعب الحديث فيها اختارت

الصمت لا شيء سوى الصمت الذي يحطم كل شيء آمنت بالعبارة التي تقول إذا كان الكلام من

فضة فالسكوت من ذهب.

تابعت مسيرتها في الصمت المحتوم والمفروض فرضتها عليها عادات وتقاليد بغيظة تجرعت

المرارة وحدها حاولت جاهدة في إصلاح الأمور ولكن دون جدوى فنظرة الزوج لها نظرة سيئة

للغاية منذ اللقاء الأول استقرت في مدينة بعيدة عن اهلها بكثير لمدة ستة شهور تقريبا ثم انتقلت

مع زوجها في مدينة تكاد ان تكون نائية تقبلت الوضع المشين رضيت بما قسم القدر نسيت بأن

في استطاعتها تغيير المسار والإنحراف بزاوية قائمة تقيم الدنيا بها ولا تقعدها ولكن الخوف

سيطر عليها سيطرة تامة وانطوت على نفسها وتقوقعت داخل الدائرة واضعة يديها على رأسها

وكأنها تنتظر الصاعقة غلفها الصمت وقتلها الخوف خشيت ان تفتح فمها بكلمة اعتراض حتى لا

يفضح شأنها الزوج المبجل انجبت مولودتها الأولى واحتضنتها خوفا من مستقبل مخيف حاولت

ان تواصل تعليمها ولكن الزوج تحجج بعدم وجود نفس التخصص او حتى بالاحرى لا يوجد كلية

تربية فأضطرت بالبقاء في البيت وواصلت رحلتها التي لا تنتهي تنقلات هنا وهناك تعودت على

الترحال انتقلت بعد مرور ثمانية اشهر إلى منطقة اقل مستوى في الثقافة والعمران والتعليم

ولكنها تعلل النفس بالمنى وتصبر الروح بالأمل تخاطب الشمس غدا سيكون يوما أجمل من هذا

كانت الشمس تقف ساطعة في وجه صاحبة الحذاء تحاول الشمس ان توضح لها أمرا ولكن

صاحبتنا رفضت كل الشكوك هناك شفرة تصلها بين الحين والآخر ولكن عدم التصديق انه لأمر

افظع من الواقع والحقيقة.

كل شخصية تحمل عيوب ومزايا وكانت من مزايا زوج صاحبة الحذاء انه رجل كريم وطيب القلب

الا انه يعاني من أمر ما ويعد عيبا في شخصيته وهو الغيرة التي تصل لدرجات الشك الكبرى

فمنذ اللقاء الأول وهو يشك في أخلاقياتها حاولت ان توضح له بشتى الطرق وبأكثر من اسلوب

على مدى نبل أخلاقها ولكن لا جدوى فمنذ الليلة الأولى كان يسألها عن ماضيها وهل كان هناك

حبيبا يشغل حيزا من ذاكرتها أنكرت صاحبتنا في إجابتها ولكن الشكوك صارت بزوجها حتى

وصل به الأمر لمراقبتها وتعيين أشخاصا يراقبون سلوكها استقرت في تلك البلدة النائية ما

يقارب الستة شهور ثم غادرت إلى منطقة اكثر حضارة ورقي وما زالت تتجول هي وزوجها

وصغارها في جنوب السعودية انجبت طفلتها الثانية وحاولت تكملة مسيرتها الدراسية في كلية

التربية تخصص كيمياء كانت صاحبة الحذاء من عشاق الكيمياء والتفاعلات الكيمائية وقدمت

اختباراتها وانجزت ما يمكنها انجازه تعرفت على صديقاتها وعاشت هنا أجمل لحظات عمرها

مضت سنتان في تخصص الكيمياء.

نوال الغامدي
07-23-2011, 05:11 AM
ثم انتقل زوجها وعادت إلى المنطقة النائية من جديد أرادت أن تواصل تعليمها هناك

ولكن للأسف فلا يوجد لديهم قسم الكيمياء جلست في البيت وأفتخرت بأن تكون ربة البيت

وأدارت شؤوون بيتها بكل مهارة كان زوجها في تلك الفترة يمر بأزمة نفسية صعيبة فقد استاء

للنقل التأديبي جلست بجوراه وساندته على تخطي الصعاب فهو لم يكن سيء للغاية ولكنه يعاني

من الشك المريب فقد تكون في حياته السابقة حبيبة خانته يوما


حاولت أن تهدأ من غضبه وتغسل همومه وتضع رأسه على صدرها كل ليلة وتداعب شعره

وتخبره بأنها سعيدة لأنها تعيش معه أين ما رحل واستقر شاركته افراحه وواسته في أحزانه لم

تتأخر عنه يوم كما أخبرته بأنها أسعد زوجة وأن ابنتيها تشعران بكل السعادة فقط كانت تطلب

منه أن يكون حكيما مع مديره الجديد كان يشكو لها يوميا من قسوة المدير


مرت الأيام وولت الليالي والزوج غاضب على تلك النقلة والزوجة صابرة على تلك النكبة التي

حلت بها طلبت منها والدتها أن تعود للمدينة التي تعيش فيها أسرتها وتترك زوجها يعمل هناك

ويقوم بزيارتها أثناء الإجازات حتى تتابع صاحبة الحذاء تعليمها الجامعي ولكنها رفضت

صاحبتنا وضحت بكل شيء من أجل إسعاد زوجها الحبيب الذي أحبته بكل مزاياه وعيوبه


وبعد مرور سنتين تقريبا جاء خبر نقله إلى المدينة الجميلة التي كانوا بها سابقا وهي تعتبر مدينة

سياحية جميلة جدا تدعى عروس الجنوب فأنتقلت فرحة مستبشرة بهذا الخبر وبعد مرور ثمانية

أشهر جاء قرار خروجه منها وعودته إلى المدينة الصغيرة النائية المقرفة كانت تنقلاتهم أشبه

بالألعاب الكرتونية كانت أسرته و اسرتها تضحك وتقهق من هذه التنقلات الكثيرة والسريعة

غير آبهين بمرارة التنقل وصعوبته البالغة كتمت غيظها صاحبة الحذاء وصارت مع زوجها

حيث يتنقل لعله يوم يذكر لها لحظة جميلة أو موقف نبيل يشرفها ويرفع من قدرها ولكن

الظروف المحيطة جعلت الحياة مستحيلة لم تكن تتوقع صاحبتنا بأن تواجه كل تلك المشاكل

وتقف أمام كل تلك الصعوبات وتمر بكل تلك المصائب استقرت بتلك المدينة الساحلية حاولت أن

تتعرف على مجموعة من الجارات لأنها تمقت الوحدة والعزلة وبالفعل صار لديها مجموعة جيدة

وفي يوم ما حدث أمر غريب لم تعرف له أي تفسير خرجت في رحلة بحرية مع مجموعة كبيرة

من الجيرة والصحبة كانت خمسة أيام تقريبا لقضاء إجازة عيد الحج على الشاطىء يخرجون من

الصباح ولا يعودون الا آخر المساء كانت رحلة ممتعة جدا وسعيدة تملئها الفرحة والبهجة حيث

تجتمع النساء والأطفال بعضهم من العرب وبعضهم من الهوية الباكستانية لا يجيدون العربية

قامت احد الضيوف العجم بتصوير فيديو للمشاهد الجميلة ثم طلبت ان تصور صاحبة الحذاء

ولكن صاحبتنا رفضت وأخبرتها بالانجليزية أن زوجي لن يرضى بهذا العرض ابدا فأخبرتها

الباكستانية بأنها مجرد معجبة بها وبلبسها فأرادت تصويرها لعرضها لأخواتها في الباكستان

رفضت صاحبة الحذاء لأن تعلم عن غيرة زوجها وشكه المريب حتى لو كانت الأجنبية لا تقصد

شيئا مسيئا لها أو لزوجها عادت صاحبة الحذاء إلى زوجها فرحة وسعيدة تحكي له عن يومها

الجميل هي واطفالها واخبرته بأمر المرأة الباكستانية فقال لها : لا بأس دعيها تصورك ولكن

اطلبي منها نسخة تعجبت صاحبة الحذاء من موافقة زوجها ولكنها أنثى تعشق المغامرات فقالت

حسنا ساخبرها غدا بأنك لا تمانع وبالفعل تم تصوير صاحبة الحذاء وهي تلعب وتضحك وترقص

ومعها مجموعة من النساء الا واحدة كانت متدينة جدا فبقت في مكانها تراقب صاحبتنا بعيونها

المحدقة وفي اليوم التالي أخذت النسخة وعادت بها إلى زوجها لأنها البريئة لم تهتم لأمر ما ولم

تتخيل بأن هذا الذي سيحدث من زوج مريض بالشك

قام الزوج بتشغيل الفيلم شاهد صور زوجته وهي مع رفيقاتها وبعد مرور عشر دقائق انقطع

الفيلم وعرض عيد ميلاد لطفل صغير باكستاني ثم عادت مشاهد رحلة البحر فظن الزوج بأن

هناك جزء سيء مفقود لأنه أستاذ الشك الأول فألتفت عليها وصار يصرخ بها : أين بقية

المقاطع؟ فسألته مندهشة: اي مقاطع؟؟؟!!!


رد عليها المقاطع السيئة يا عاهرة وبصق في وجهها ثم غادر إلى فراشه حزنت صاحبة الحذاء

وعرفت بأنه يفعل هذا من اجل هذا ! فمنذ متى وهو يثق بها ؟

شك شك شك لا يصلها منه إلا الشك

أخذت وسادتها وغادرت غرفتها وبللتها بالدموع صارت تجهش بالبكاء لأنها على يقين بأنها لم

تفعل أمر مشين واتصلت على شقيقتها لتخبرها فلامتها الأخرى على مبدأ التصوير وعادت للبكاء

في ندم واسى مصحوب بقهر وغبن...

و لأنها لم تكن سيئة أبدا فكرت في مبدأ الطلاق في أكثر من موقف تقول لنفسها لابد لي من اخذ

ورقتي لابد لي من الإسراع في اتخاذ قرار الطلاق . فهذا الرجل غريب وتصرفاته معظمها غريبة

فهو لا يثق بي ابدا منذ ليلة الدخلة وهو يشك بي

ونفسي تعرضت لإهانات كثيرة ماذا انتظر ثم نظرت إلى ابنتيها عصفورتان

صغيرتان الكبرى اربعة سنوات والصغرى سنتين ثم صرخت باكية وسألت نفسها ولكن أترك

بناتي لمن؟؟؟؟؟؟

تجرعت الألم وفي صباح اليوم التالي عادت لزوجها لتخبره بأنها لم تفعل أمر مشين وانها تعتذر

على مبدأ التصوير ولكنه رفض حتى سماعها وتألمت أكثر واكثر تحاول جاهدة ان تبحث عن

إنسان عاقل تستشيره في أمرها لعلها تصل لحل يرضيها ويشعرها بالكرامة

مرت الأيام وولت الليالي وهي تعاني من هذا الشك اللعين وفي يوم ما جاء من العمل غاضبا

مندفعا لها كاد أن يقتلها سألته ما الأمر ماذا دهاك فقال لها: هناك سيدة اتصلت علي في مكتبي

تقول بأنك امرأة سيئة ردت عليه بالفور :وماذا تنتظر؟؟؟!!! وسقطت دموعها حزنا على ابنتيها

ثم قالت له: إن كنت تراني سيئة وقد شاهد أنت بأم عينك رجالا غرباء يغادرون بيتي فأعطني

ورقتي ودعني في شأني ويكفيني شك وريبة حياتي اصبحت معك كالجحيم .


هنا تمالكه صمت طويل وهي غادرت غرفتها لتعد الغداء وضعت وجبتها ثم تركته وحده على

المائدة كانت الساعة الرابعة عصرا تقريبا خرجت للفناء تخاطب الشمس وترفع رأسها للسماء يا

شمس اظهري لي الحقيقة فأنا مللت من هذا الغموض الطويل يا شمس اسطعي في عيوني دعيني

أرى الحقيقة بوضوح لأعرف كيف أحدد مصيري معه إما عالجته أو غادرته لقد اتعبني يا

شمس!

فأخذت ورقة وقلم وسطرت له رسالة كانت نابعة من الأعماق: حبيبي

حبيبي أنت! ماذا تريد مني أن افعل حتى تثق بي فإن كانت لك حبيبة في السابق غدرت بك

وخانتك تأكد بأني ليست هي حبيبي منذ لقائنا الأول وانت تجرحني لماذا لم تخبرني بأنك رجل

شكاك في فترة الخطوبة لما غامرت بالارتباط بك حبيبي ماذا رأيت مني لتفعل بي كل هذا منذ ليلة

الدخلة وأنا المشبوهة في نظرك هل هناك شخص اتصل بك في ليلة الدخلة وقال عني شيء

سيء مثلا أنا لا أفهم تصرفاتك الغريبة معي حبيبي إن كنت ترى بأني لا أصلح للزواج

فبالحسنى طلقني ودع غيرك يستمتع بي وانا استمتع به فأنا لا أريد أن اضيع وقتي في مشاكل

ومصائب ليس لها اي اساس من الصحة.

حبيبي صدقني أنا احبك أنا زوجتك أنا ام بناتك أنا التي اخترتك فكيف تشك بي وتسمعني عبارات

جارحة كيف تسبب لي كل هذه الإهانات والقذفات حبيبي لقد اتعبتني والله وما عدت اطيق هذه

الحياة يجب عليك أن تفهمني انني ما زلت متمالكة اعصابي لأن فيك بعض الصفات الجيدة ولأنك

اصبحت أبا لبناتي ولكنك غريب حقا شخص غريب فيوم تقيم لي حفلة وليمة فخمة وتدعو فيها

الأصدقاء بلا اي مناسبة ويوم تقذفني بكلمات مخيفة ومفزعة وبلا اي مناسبة ماذا تريد أنت مني

ماذا تريد اخبرني لقد اتعبتني.


زوجي الحبيب اقرأ رسالتي لأني لا اجيد الحوار معك لأنك شخصية غريبة لا استطيع فهمها

وبعد قرائتك لها سأتحدث معك في الأمر ولنوقف تلك المهزلة لا تدعني اسلك طريقا تندم عليه أنت

قبلي أنت في الحقيقة لم تعرفني جيدا بعد شخصيتي هذه التي تراها هي ليست شخصيتي الحقيقية

انه قناع ارتديه في حالات الطوارئ وعدم الرضا ارضيني حتى تراني

افهمني اشعر بي حتى ازيل قناعي لترى مدى جمال الإبداع في طيبة قلبي

حبيبي أنا ما زلت احبك وعند قرائتك رسالتي قد تفهم شيئا جديدا

قامت صاحبة الحذاء بطي الورقة ووضعتها في مكان ما وتابعت ترتيب بيتها ونظافته والإهتمام

به وفي صباح اليوم التالي قالت في نفسها هذه الرسالة ستحدد شخصيتي الجديدة معه إن حاول

فهمي واستيعابي سأفديه بروحي فهو شخص ليس سيء للغاية ولكنه مريض بالشك أما إن

استمر في الشك وأصر على رأيه فسوف أكون معه كالصخرة بالضبط وبالفعل هم زوجها

بالخروج إلى العمل فناولته الرسالة وهي تبتسم لعلها تبدأ يوم جديد فأخذ الورقة ومزقها أمامها

قبل قرائتها وخرج من البيت قامت صاحبة الحذاء بإلتقاط قصاصات الورق وهي تبكي منهارة

وقالت في نفسها لك ما تريد....

نوال الغامدي
07-23-2011, 05:27 AM
ومن هنا بدأت الحرب النفسية الجديدة اصبحت صاحبة الحذاء لا تضع له أي اعتبار ارتدت قناعا

مزيفا للغاية تلعب وتمرح وتلهو ولا يهمها ما هي مشاعره وكيف يشعر هو الآن.


يثق بها اليوم ويشك فيها غدا وهي لا تبالي وكأنها تقول في نفسها : ثق او لا تثق أنت في

نظري مجرد شخص عابر أنت ليس حبيبي! أنت ليس زوجي! أنت ليس أبو بناتي! مجرد شخص

اقضي معه ايامي وحتما سأغادر يوما ما


شك بي او لا تشك بي ليس هناك فرق سأعيش كما أريد أن أعيش لن اعيرك اهتمامي ولن اشعر

بك ابدا ولن اجعلك تصلني انت مجرد شخص انام معه لأصبح واصبح معه لأنام

وهكذا قضت أيامها بعد تمزيق رسالتها أمام عينيها حياة ليس لها اي معنى هنا شعر الزوج بأن

صاحبة الحذاء اصبحت لا تبالي لأي امر فحين يشك بها ويقذفها بعبارات جارحة تنظر إليه حتى

ينهي حديثه ثم تغادر المكان وهي صامتة وبكل برود

تجلس وحدها تبكي تضحك تغني ترقص تلعب وحدها

أما إذا حضر هو تمسك كتاب وتنهل من علومه

وتترك زوجها بلا أي اعتبار أو اهتمام او تضع سماعات في أذنها وتسمع الأغاني حتى لا تسمع

صوت زوجها شعر الزوج بالخطر وابتعادها عنه رويدا رويدا حاول أن يقترب منها ولكنها

كالصخرة أو اشد صلابة أصبحت تستفزه بنظراتها هنا وهناك تدحرجها وكأنها معجبة بهذا الرجل

أو ذاك بدأ التحدي المخيف التحدي الهالك بين الزوجين

امرأة لا يهمها أي كلمة تقال لها او عنها امرأة لا تسمع إلا صوتها

حاول مرارا وتكرارا أن يصل لقلبها ولكنه مغلق أن يصل لعقلها وجده مغلق هو الآخر حاول بكل

الطرق أن يفتح بابا للحديث معها ولكنه وجد كل شيء مغلق

ما عدا الجسد وكأنها تقول له الجسد هو فقط لك

جرب كل الأساليب ليتواصل معها ولكنها أغلقت كل شيء فقام يتبع اسلوبها في الحديث وهي

كتابة الرسائل وجاء إليها يوما مبتسما وهو ذاهب إلى العمل وقدم لها الرسالة فأخذتها ووضعتها

في الدرج دون قراءة وهكذا استمر هو في كتابة الرسائل وهي تجمعها في الأدراج دون اطلاع

عليها واستمرت هذه المعاناة فترة طويلة ومميتة.

دخلت خدمة الانترنت ففتح الزوج الشات لزوجته وقال تحدثي تناقشي هذه مواضيع للنقاش

فدخلت ووجدتهم مجموعة ذكور لا يتحدثون الا عن الجنس فصارت تكتب لهم وهو يرى فجن

جنونه حين شاهدها تكتب مواضيع لا تروق له مع الغرباء قام بأخذ سلك كهربائي قوي وصار

يبرمه عرفت هي بأنه هم ليضربها فسلمت له جسدها وصار يضرب فيها بلا رحمة او شفقة حتى

كادت ان تموت لأنه يوجه جميع الضربات في مكان واحد حتى لا يراه احد كانت كلها في الظهر

والمؤخرة وحين وجدت انها لم تتحمل المزيد ألتصقت بالجدار وطلبت منه أن يضربها في مكان

آخر ولكن يدع ظهرها لأنها اصبحت ضربات لا تطاق وبعد ذلك توقف هو فجأة عن ضربها

وأرادت أن تقوم ولكنها لم تستطع والذي آلمها أكثر انه أغلق عليها الباب بالمفتاح وقام بتشغيل

موسيقى صاخبة حتى لا يسمعها احد حين تصرخ حاولت النهوض ولكنها عجزت عن الحركة

وهنا قام الزوج بحملها وجردها من ملابسها وصار يشاهد اثر الضرب عليها فأدخلها في

المغطس وسكب عليها الماء كان يحممها وهي تصرخ من ألم الماء طلبت منه أن يتركها ولكنه

رفض اخرجها من دورة المياه ووضعها على السرير انبطحت على بطنها لأنه ظهرها مليء

بالجروح طلب الزوج من السائق مراهم للحروق اربعة انابيب صبها على جسدها بقيت في

مكانها ثلاثة ايام وهو يشرف على علاجها حتى طابت !

مرت الأيام وولت الليالي وهو يريد أن يثبت لها مدى حبه لها وهي تريد أن تثبت له بأنها اصبحت

لا تبالي بهذا الحب ولا تريد أن تبالي يعرف انها تحب السفر فأخذها لأكثر من دولة اوروبية

لعلها ترضى عنه وتشعر به ولكنها تضحك وتسعد وتفرح ولكن في عدم وجوده إذا حضر هو

تخلت عن كل شيء يسعدها وينعشها تنظر إلى الساعة كل يوم تنتظر خروجه من البيت أصبحت

لا تطيق بقائه

وفي تلك الفترة جاءت ابنة شقيقتها التي هي في نفس الوقت ابنة شقيقه

طالبة بالصف الثالث المتوسط بريئة شقية جميلة وصارت خالتها صاحبة الحذاء تجلس معها

تضحك وتلعب وتسهر وتغني وتقومان بإعداد اطباق الحلوى والكعك سويا

شعرت بالسعادة صاحبة الحذاء فأخيرا أصبح لديها ونيس غير الزوج الذي قتل أنوثتها بالشك

لاحظت هنا صاحبة الحذاء بأنها كلما تعرفت على إنسانة يبعدها الزوج بأي طريقة هو يريدها من باب الغيرة والشك فقط

وهكذا استطاع الزوج الشكاك أن يوقع بينهما حيث قام بتسجيل مكالمات الصغيرة

مع زميلتها فأوضحت له صاحبة الحذاء انه لا داعي لك بأن تتصنت على مكالمات الفتاة فهذا

الأمر شنيع وكان ضد مبادئها تماما حاولت أن تفهمه بأنه لا يحق له أخذ أسرار الغير

وفي هذه الفترة حدثت مشاكل نتيجة هذا التصنت وابتعدت الصغيرة عن خالتها المقربة لها

بسبب التصرفات الرعناء والبعيدة كل البعد عن الأخلاق والقيم

تعجبت صاحبة الحذاء من عقلية زوجها العجيبة فحتى الضيفة لم تسلم من شكه

ايقنت حينها بأن هذا ما هو الا مرض ويجب تداركه وعلاجه فورا ولكن دون جدوى

حاولت صاحبتنا وما زالت تحاول في البحث عن حل لهذا الشك المخيف

وقالت في نفسها رغم شكوكه الكثيرة طيلة السنوات الماضية لم يستطع أن يمسك علي أي أمر

هذا لأني نظيفة العقل والقلب سليمة المنطق والحشى ماذا لو تصنت علي يوما وسمع شيئا لا يروق له

حتما سيقطعني اربا انه بالفعل مجنون الشك رغم انه طيب القلب وحنون كما انه كريم

لكنه شكاك بشكل يثير الأعصاب ويتلف خلايا المخ هو يعذبني وأنا بريئة كيف لو اني مذنبة

ترى ماذا سيفعل بي ابتسمت وقالت في نفسها حتما سيقطعني بالسكين وأنا على سريري نائمة

كما قالت في نفسها ماذا لو غدرت بي جارة أو صديقة ؟؟؟!!!



دخلت معهد العالمية وتعرفت على صديقات ومدربات وعاشت حياتها بعيدة عنه لا

يجمعهما إلا جسد وابنتين حياة باردة وليس لها اي معنى انتقلت أخيرا إلى جدة وهذه المدينة

تعتبر من المدن الكبيرة بالسعودية وفرحت صاحبة الحذاء بهذه النقلة الموفقة لأن أهلها يسكنون

هذه المدينة ولكنها لم تستقر فيها الا ثلاثة اشهر ثم انتقلت مع زوجها إلى عروس الجنوب حيث

ترك الوظيفة واشتغل بالتجارة فكر زوجها قليلا فألتحق بالوظيفة وهنا عاشت صاحبة الحذاء

لحظات سعيدة جدا حيث استأجر زوجها بيت جميل جدا ونصب لها بيت شعر في الساحة

الخارجية ارتدت صاحبة الحذاء الزي البدوي الخاص بقبيلتها وصارت هي وبنات أخواتها

ورفيقاتها يلتقطن الصور ويضحكن ويمرحن كانت هذه الفترة أكثر هدوءا من ناحية الشك

الزوجي لا تعلم صاحبة الحذاء عن سبب الهدوء ولكنها خفت كثير شكوكه آنذاك

حدثت بعض المشاكل بالعمل الوظيفي فتم خروجه من منطقة عسير بأكملها

بأمر من أمير المنطقة...

فغادرت صاحبة الحذاء مع زوجها إلى المنطقة الساحلية التي تقع بجنوب البلاد وهنا شعرت بالألم

يحيطها من كل صوب فقد تعبت نفسيتها من الحل والترحال وهي لا تعلم عن سبب هذه التنقلات

التي اثقلت كاهلها خرجت من بيتها الجميل والامطار تتساقط ودموعها تسابق الامطار فشاهدت

الورود الجميلة التي كانت ترعاها وتسقيها كانت متنوعة ومتوزعة حول الباب الخارجي وجلست

صاحبة الحذاء في المقعد الامامي بالمركبة اهمت نفسها بالرحيل من هذه المدينة الجميلة والبهية

فأدار زوجها الراديو فسمعت أغنية نجوى كرم وهي تردد ( لا تبكي يا ورود الدار...) فصارت

صاحبة الحذاء تجهش بالبكاء فقد انهارت وضعفت هذه المرة لم تعد تلك القوية التي كانت تصبر

زوجها على الحل والترحال.

مرت الأيام وولت الليالي وجلست صاحبة الحذاء في بيتها الأول بتلك المنطقة الساحلية بيت

صغير جدا حدثت أمور غريبة في ذاك الدار حيث كانت الساعة العاشرة صباحا من يوم السبت

كان الزوج بالعمل وصاحبة الحذاء تقلب أوراق المجلة وتقرأ ما فيها وإذا بالباب الغرفة يقرع

وصوت ذكوري ينادي (افتحي الباب) اعتقدت صاحبة الحذاء بأنه زوجها فردت عليه :مفتوح

الباب أدخل ولكن القارع لم يدخل فعاد الصوت ينادي فردت عليه أنا لا أحب المزح الثقيل قلت لك

الباب مفتوح أدخل ولكنه لم يدخل أحد فقامت صاحبة الحذاء من سريرها وفتحت الباب بكل

شجاعة فهي لم تشعر بالخوف بعد ولكنها حين لم تشاهد شخصا خلف الباب تمالكها الخوف قليلا

ذكر اسم الله وتلت بعض الآيات وهرعت فوق سريرها اتصلت على زوجها واخبرته بما حدث رد

عليها لأنك لم تنامي منذ البارحة هذه هواجيس اخلدي الى النوم الآن ودعي هذه الخرافات

فحاولت ان تنام ولكن الشخص عاد يطرق فأمسكت بالهاتف وحين سمعت صوت زوجها صارت

تصرخ حضر الزوج على الفور فمقر عمله ليس بعيدا عنها جميع الأماكن كانت بالمطار جاء

الزوج وشاهد قلب زوجته مخلوعا من الخوف فضمها وهي تبكي وتخبره بأن هناك امر غريب

حاول تهدئتها وقرأ عليها بعض الآيات وطلب منها الاسترخاء فشعرت بالامان ونامت في حضنه

بحنان طلب الزوج من السكرتير بحضور الاوراق الى البيت تعذر لهم بتعب زوجته التي يحبها

ولكنه لا يعرف كيف يحافظ عليها جاءت الاوراق وتم توقيعها وحين قامت صاحبة الحذاء اعتذرت

لزوجها واخبرته بأنه بالفعل هناك شخص يطرق باب غرفتي رد عليها لا بأس لقد احضرت

الغداء قومي لنأكل كان زوجها حنونا وكريما وطيبا ولكنه شكاك من الدرجة المزعجة لذلك

صبرت من أجل ان تنحل تلك العقدة تناولت وجبتها مع زوجها وصغارها وقامت بتنظيف البيت

الصغير وبعد يومين تقريبا سمعت ابنتها تصرخ باكية في الساحة الخارجية فخرجت صاحبة

الحذاء لتسأل صغيرتها ما الأمر فقالت الصغيرة:ماما هناك قطة صغيرة احترقت بالنار ساعديها

يا ماما ركضت الأم تبحث عن القطة فلم تجدها وصارت تسأل زوجها اين رحلت القطة كنت

اعطيها طعاما كل عصر ولكنها اختفت غريبة وابنتك تقول بأنها احترقت أمر غريب هذا وانتهى

موضوع القطة ولم تشاهد القطة ولم تعرف سبب اختفائها.

وفي اليوم التالي حدث أمر أغرب من اختفاء القطة بكثير حيث اصبحت صاحبة الحذاء وجلست

تلعب صغيرتيها وتلون معهما بالتلاوين على الرسومات الجميلة طلبت الصغيرة مبراة لتبري

الاقلام الملونة فأحضرت صاحبة الحذاء وصارت تبريها ولم تجد بجوارها سلة المهملات

فوضعت نفايات التلاوين في نصف كأس من الماء وقامت بعد ذلك لتعد الغداء دخلت المطبخ

وأخرجت قدر الضغط وضعت به قليلا من الزبدة دعتها تسخن قليلا ثم وضعت مكعبات من البصل

وصارت تقلبها بالملعقة الخشبية ثم وضعت مكعبات من لحمة الضان وادارت وجهها تحضر

بعض البهارات وتجهز الطماطم فعادت للقدر تقلبه وتفاجئت بوجود الكأس الذي به كمية بسيطة

من الماء ونفاية المبراة فوق اللحمة مسكوبة فسألت الخادمة يا ساينا:هل انت التي وضعت هذه

فوق اللحمة ردت عليها ساينا :لا يا سيدتي لست انا هذه قمامة فكيف اضعها هنا


جاء الزوج من العمل فهمت صاحبة الحذاء بإعداد وجبتها وذهبت للمطبخ بعد استقباله
وبعد مرور نصف ساعة تقريبا حضرت الزوجة لدعوة الزوج للغداء فصرخ الزوج بها اين كنتِ

ردت عليه في المطبخ ولكن لماذا تصرخ بي فقال لها: هناك امرأة كانت تنام على فخذي وكنت

اداعبها اعتقدت بأنها انتِ قالت الزوجة : لا لست أنا

صارت في صمت تتغدى لا تعلم عن الذي يحدث وهل هو حقيقة أو خيال

مر ذاك اليوم في صمت وسكون متبادل لا يعلم كل منهما في ماذا يفكر الآخر

تسأل نفسها صاحبة الحذاء هل زوجي صادق او كاذب وهل هي جنية نامت على فخذه

تغلغلت الحيرة وارتبك العقل قليلا دقت الساعة الثانية عشر ليلا الكل خلد إلى انوم وصاحبة الحذاء

تفكر في كل ما حدث من غرائب وعجائب لمدة ساعتين ثم استسلمت للنوم وعند الخامسة فجرا

اندفعت الخادمة إلى غرفة سيدتها تصرخ ماما ماما فزعت صاحبة الحذاء من نومها واحتضنت

الخادمة تحاول في تهدئتها ثم سألتها ماذا هناك اجيبيني ما الذي أخافك


ردت عليها الخادمة :هناك رجل في نافذة الغرفة يناديني بإسمي ويقول لي قومي لكي تصلي

الفجر ايقظت الزوجة زوجها في تفسير ما يحدث في هذا البيت وذهب النوم عنها تملكها الخوف

من كل حدب قام الزوج للنافذة ولكنه لم يجد احد


وفي ظهر اليوم الذي يليه هبت عاصفة من نوع غريب وانقطعت الكهرباء وانهمرت الأمطار بكل

جنون وكأن هناك حرب قائمة ليست مجرد عواصف وأمطار وصلت المياه إلى البيت وصارت

فيضانات في كل الحي صارت الخادمة تبكي خائفة والزوجة تحتضن صغارها وتبكي مجتمعين في

ركن من أركان الغرفة والزوج ما زال بالعمل حضر الزوج محاولا تهدئة الجميع ولكن دون

جدوى صرخت الزوجة بزوجها أخرجنا من هذا البيت هناك أمر ما يقول لنا اخرجوا من هنا ألا

تفهم
ظل الزوج صامتا وأحتار في كل ما يحدث في هذا البيت فأتصل على صديقه يسأله من الذي كان

يعيش في البيت من قبلنا لأن البيت هذا صار غريبا عنا وتحدث فيه أمور عجيبة فرد عليه

الصديق ضاحكا: انه كان بيتا للدعارة! تفهم الزوج وقال لزوجته جهزي اغراضكم سنرحل من

هنا غدا


وبالفعل خرج الجميع في صباح اليوم التالي.

نوال الغامدي
07-23-2011, 07:56 AM
انتقلت صاحبة الحذاء وصغارها وخادمتها في بيت آخر حيث الهدوء والأمان ومرت الأيام وولت



الليالي كان زوجها ليس بالرجل السيء جدا ولكنه كان يعاني من مرض الشك فهو يعتقد بأن

جميع الإناث خائنات فكان يشك بها في كل موقف يمر بينهما رجل غريب او امرأة غريبة مما

أزعجها وأثار غضبها يغار عليها ايضا من النساء أحتارت في أمره حاولت جاهدة أن تثبت له

بأنها مخلصة له وانها تحبه ولكنه يشك بها في اليوم اكثر من مرة مما يجعلها تفكر في الطلاق

تارة تلو الأخرى لأنها لم تعد تحتمل هذه الحياة القاسية

حاول قدر المستطاع أن يلصق بها تهمة ولكنه لم يستطع لأنها استطاعت أن تحافظ على نفسها

وهي فتاة صغيرة وجميلة فبتالي تستطيع فعل ذلك ايضا وهي امرأة بالغة راشدة ولديها أطفال

حاول وحاول وحاول ولكن دون جدوى فليس هناك اي دليل قطعي على صحة واثبات اقواله

وهي تنزعج إزعاج غير طبيعي يشعر بإحساس مقرف مقزز وتفكر في الطلاق تارة

ثم تنظر إلى صغارها وتقول سأصبر لعله يتعقل !!!

وهناك كانت أصعب مرحلة مرت بها صاحبة الحذاء حيث انتقل عمل زوجها إلى مدينة ليست

سيئة ولا جيدة انما استقرت بها من أجل سير الحياة التي ترفضها داخليا وتتقبلها خارجيا

من اجل صغارها فقط لم يعد هناك حب أو عطاء أو إنسانية فصاحبة الحذاء أصبحت تعتبر

زوجها مجرد شخص تنتظر يوم وفاته حتى تشعر بالحرية والحياة الهادئة والبعيدة عن الصخب

ضاع كل الحب من كثرة الشك والظن بها ما عادت تحبه ولا تعده الا شخص مر بحياتها

ولكنها بقيت من أجل صغارها استقرت في هذه المدينة أطول فترة ممكنة كانت ثمان سنوات

قضتها بين جدران الجحيم الحقيقي هنا بدأت تحرر نفسها من قيوده وظنونه ولكن للأسف

كان يصل لها عن طريق صديقاتها وهي لا تريده أن يعرف عنها شيء بعد أن بائت محاولاتها

بالفشل وهي تحاول أن تثبت له برائتها حتى كرهت كل شيء يربطها به ما عدا صغارها

ألتحقت بمعهد العالمية للحاسب والتقنية وكونت لها صداقات الجميع كان يحبها ولكنها لم تحب

ولم تثق الا بصديقة واحدة كانت تحمل الجنسية السورية تدعى ليلى كانت هذه الصديقة تتعرض

لمشاكل فتصارح صاحبة الحذاء وتستشيرها في أمورها عبر برنامج الماسنجر .

وفي يوم من الأيام حضر الزوج إلى البيت وصاحبة الحذاء تتحدث مع صديقتها ليلى كانت الأخرى

تخبرها بمشكلة ما جلس الزوج يقرأ ردود الصديقة شعرت صاحبتنا بالضيق وقالت له لا يحق لك

القراءة فهذه خصوصية وأسرار صديقتي لا تطلع عليها ولكنه لم يستجب لطلبها وتابع القراءة

فتذكرت صاحبة الحذاء بأنه رجل شكاك جدا فدعته يقرأ حتى لا يعتقد بأن ذاك الذي يحدثها على

الماسنجر رجلا هي في داخلها لا تهتم له ولا تعيره اهتمامها بالأحرى اصبحت لا تحبه فقط

أرادت أن توصل إليه معلومة لا أقل ولا اكثر في حينها لم تكن تهتم هل هو ما زال يحبها أو لا

لأنها لم تعد تحبه هو في نظرها اصبح مجرد شخص قد تفارقه يوما ولكن لا تعلم متى تاريخه

كرهت فيه كل شيء حتى اسمه بمجرد تمزيقه لرسالتها قبل قرائتها أنزرع بداخلها جرح قوي

الأثر نشأت هناك علاقة ايضا بين صاحبة الحذاء واحدى المتدربات بالمركز كانت تحبها جدا

صاحبة الحذاء وتتصل بها بين الحين والآخر تحكي لها عن ظروفها الخاصة والزوج الذي

أبى أن يؤمن ببرائتها كانت المدربة تهون عليها الأمر تارة وتشجعها على العناد تارة أخرى

واستمرت المكالمات بينهما حتى انزعج الزوج فأخذ الهاتف النقال الخاص بزوجته صاحبة الحذاء

ومنعها من التحدث مع تلك المدربة في اعتقاده بأنها فتاة سيئة بقيت على الوضع عدة أيام

بدون هاتف نقال ولم تعير للموضوع اي اهتمام وكأنها تقول لا تحاول استفزازي لأنه لم يعد هناك

اي أمر يهمني لا أنت ولا المدربة ولا الصديقة ولا الكون بأكمله أنا هنا فقط حتى يكبرون صغاري

وحتى احصل على شهادة دبلوم الحاسب الآلي فقد تقدم لي شيئا بالمستقبل يعود علي بالنفع



المعهد آنذاك ولم يقم أحد المسئولين بمساعدتي...

تخرجت من المعهد بتقدير ممتاز وما زال الشك يراود زوجها في جميع علاقاتها إن جلست مع

رجل فهي عاهرة وإن جلست مع امرأة فهي فاجرة...

حاولت صاحبة الحذاء أن تعالج شكوك زوجها ولكن جميع محالاتها بائت بالفشل الذريع

ربما لأنها كانت جاهلة بمعالجة الأمور النفسية...

كانت تحبه بلا شك وترحمه وتغدق عليه بحنانها وحبها وايقنت بأن هناك امرأة أخرى قد غدرت

به وفكرت في خيانته يوما...

لأن زوجها كان يعيش بأمريكا سنوات طوال فأعتقدت بان هناك من أحبها وخانت عشرته الطيبة

دارت الأيام وولت الليالي وهي تحاول حل قضيتها مع الشك اللعين...

اقتربت صاحبة الحذاء من مدربتها بالمعهد وعقدت بينهما صداقة لا بأس بها ولكن هذا الأمر لم

يرق للزوج الشكاك فحاول مرارا وتكرارا منعها من الحديث معها على الهاتف حاولت صاحبتنا

بكل عقلانية أن تقلل اتصالاتها حتى لا تثير غيرته وشكه وفي يوم كانت تتحدث مع مدربتها

دخل وشاهدها فغضب غضبا شديدا وسحب الهاتف النقال من يدها ومنعها من الهواتف

تقبلت صاحبة الحذاء هذا الأمر في اعتقادها بأن زوجها سيتفهم الأمر بالمستقبل ويعرف بأنه

لا تهمها هاتف ولا برقية تابعت حياتها غير مبالية لكل ما يحدث حولها من استفزاز

صارت تقضي ايامها بدون هاتف نقال وذات يوم وقفت بالمطبخ تغسل الصحون فجاء الزوج في

وقت غريب ليس موعد حضوره ولكنها لم تهتم عرفت بأنه جاء ليراقبها هل معها عشيق بالبيت

تابعت عملها في صمت لم يجلس زوجها الا دقائق محدودة ثم خرج من البيت وفجأة سمعت

صوت رنات جهازه النقال فأيقنت بأنه نسيه على الطاولة لم تعيره اي اهتمام ولكن الاتصالات

المتكررة ازعجتها حقا فقالت في نفسها سأرى من هذا الذي يصر بالاتصال قد يكون مدير زوجي

بالعمل سأخبره بأنه قد نسي جهازه ولكنها تعجبت وأنصدمت حين شاهدت رقم مدربتها فردت

عليها ...

ألو نعم فلانة ماذا تريدين؟؟؟؟

أقول لك زوجي يعاقبني واخذ جهازي حتى لا اكلمك فكيف تتصلين عليه لكي تتحدثين معي؟

فردت عليها المدربة: هو الذي قال لي اتصلي على زوجتي لأنها غاضبة مني

اسأليها لما هي غاضبة؟

تعجبت صاحبة الحذاء من هذا الاتصال الغريب ومن هذا العذر الأغرب ...

لم تكن تتوقع أبدأ أن زوجها مديرقصر خادم الحرمين الشريفين قد يتصنت عليها من خلال

أجهزة التصنت المتواجدة بالقصر والتي وضعت لأسباب أمنية وفي حالات الحرب وليس الحب

فصارت تتحدث مع مدربتها بكل براءة ونظافة قلب ثم أغلقت الخط بعد أن حذرت مدربتها

من الاتصال لأنها تخاف من زوجها فقد يضربها ضربا مبرحا فهو مجنون حين يغضب

وشكاك إلى درجات غير طبيعية....

ارتمت على سريرها تحاول فك الشفرات لتفهم ما سر هذه المكالمة ولماذا جاء زوجي وضع

جواله وغادر في صمت فكيف يمنعني منها وكيف يتصل هو عليها احتارت في امور كثيرة

فهي لا تعرف الطرق الملتوية والأحداث الغامضة ولا تجيد الحرب في الظلام ...

دارت الأيام كما تدور الليالي وهي تخاطب الشمس يا شمس متى اراك لقد كرهت الظلام اشعر

بكل معنى للغموض وانزرع الخوف في قلبي وأنزع الأمان من دربي يا شمس اشرقي بالقوة

حتى أرى الحقيقة بكل وضوح...

مرت ثمان سنوات وأمورا كثيرة تحدث مغلفة تغليف محكم بالغموض ...

طلبت والدتها أن تتقدم لخطبة المدربة لأخيها ولكن زوجها كاد أن يجن فصرخ بها كيف اطلب
منك مقاطعتها فتخطبينها لأخيك؟؟؟

حاولت صاحبتنا أن توضح له بأنها ليست صاحبة الفكرة

ولكن صراخه وصوته المزعج قد أوقف فيها كل شيء حتى ردات الفعل الطبيعية...

فأصبحت تنسلخ من كل شيء تقريبا

نوال الغامدي
07-24-2011, 05:41 PM
حتى بدأت تقترب من السلوكيات السيئة كالتدخين ومضت في طريق ليس طريقها

قد يئست من هذه الحياة المليئة بالشكوك والظنون السيئة...

بدأت تبتعد عنه أكثر وأكثر فلقد حيرها تماما في حياتها

وهنا بدأ طريق الأشواك

نوال الغامدي
07-25-2011, 10:48 AM
وهنا بدأ طريق الأشواك.....



وهنا بدأت تسلك طريق اللا عـــــــــــودة....



وهنا كاد الزوج أن يجن حين رآها تبتعد وتبتعد وتبعتد.....



صار يصرخ صاحبة الحذاء .......



تعالي انا الذي سيمسح حذائك ولكن عودي.....







فتاة تحفيظ القرآن غادرت الحياة....



وبدأت تموت ولكن بالتدريج ....




الموت البطيء ينتظرها ...



صارت تمشي وتمضي في طريقها الجديد وهي تقول له في نفسها: -




أنظر إلى كثرة الشك والظن السيء ماذا فعل بي .....

نوال الغامدي
07-25-2011, 07:58 PM
حين يكون الشك أستاذ العلاقات الزوجية...

ماذا يفعل الشريك المظلوم سواء كان الزوج أو الزوجة؟؟؟؟؟؟

فهناك زوجة تشك في جميع حركات وتصرفات زوجها

تطرد خلفه تراقبه تتصنت عليه ترسل خلفه من يسبب له القلق الأبدي من يراقبه ومع من تحدث اليوم.....

حتى يهج من البيت ويغادر جحيمها فالشك إهانة كبرى للشريك..

ولا يفكر بالشك إلا صاحب العقد النفسية أو صاحب ماضي سيء للغاية....

وهناك أيضا زوجة قد قتلها شريكها بالشك حتى هجت من البيت وتركت له كل شيء...

والسبب الحقيقي هو ان النفس الأبية الحرة الشريفة العفيفة الصادقة لديها مراقبة ذاتية وضمير حي

فهذه النفس لا تحتاج لمن يترقب تحركاتها أو يتصيد كلماتها....

جحيم الشك يدفع الشريك لفعل اي شيء حتى يفهم الآخر بأنه لم يعد شيء...

جحيم الشك يدفع الشريك لفعل اي شيء حتى يفهم الآخر بأنه أصبح لا شيء...

التصنت والتجسس والتصيد والمراقبة هذه أساليب دنيء النفس و عديم الإنسانية

ونصيحتي لكل قارئ مقبل على الزواج إن كان في قلبك ذرة شك في شريك الحياة

فلا تعذبه ولا تطاردهـ ولا تجننه بل أطلب الإنفصال وغادر فقد يكون شريكك بريء

براءة الذئب من دم يوسف ودعه يعيش مع شريك أفضل منك نبلا وشرفاوعقلا....

أما أن تقضي حياتك الزوجية وأنت تتسلل كالقط في التصيد للآخر فهذه أكبر الحماقات..

تعلم من أخطاء الغير ولا تعتقد بأن الشريك سيحبك حين تشك به.....


أتعجب كل العجب من هذه العقليات السخيفة...

ليس ذنب الشريك أنك صاحب ماضي سيء للغاية وما ذنبه هو ؟؟؟؟ماذا يفعل لك حتى تهدأ ؟؟؟؟

من تصرفاتك الرعناء واتباع اساليب سخيفة ورخيصة وقصص تختلقها لتسبب له الألم المستمر....

لتحاسبه على أمور لم يرتكبها والى متى سيظل الشك اسلوب الحياة الزوجية؟؟؟؟

كيف تدخل مطعم وتأكل من مائدتهم دون أن تشك بهم ادنى شك

بينما تشك في الشريك الذي ينام بجوارك

وهل الذي سينام في حضنك سيؤذيك؟؟؟؟

لماذا إذن أختار حضنك؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!

هل هو الذي يستحق الشك والظن السيء أكثر من المطاعم والفنادق

التي ترتادها ؟؟؟؟؟؟؟

حكم عقلك وضميرك حين تفكر الإصطياد في الهواء المتعكر فليس كل طير سهل أكله....

إن كان في قلبك ذرة شك دع شريكك يعيش مع غيرك حياة أفضل ولا تكثر ظنونك فقد تهلكه وتهلكك

فإن كنت إنسان تشعر فتأكد بأن الآخر يشعر أكثر منك بالإهانة حين تشك به وهو بريء

أصابع الإتهام تؤلم أكثر من صفعات القدر ....

وحياة بدايتها خطأ حتما ستكون النهاية خطأ فما بني على باطل فهو حقا باطل

وفي بداية المطاف ونهايته لن يصح الا الصحيح...

لن يصح إلا الصحيح ...

لن يصح إلا الصحيح ...

لن يصح إلا الصحيح ...

حاول أن تتعالج من الشك قبل الإرتباط باي شريك حتى لا تقذف الآخر في جحيم الويلات

وحتى لا يزداد عدد المرضى النفسيين فهذا ليس عيب ولا حرام

اذهب للطبيب وأخبره بأنك لا تستطيع ان تثق بأي أنثى في الأرض.....

بدلا من دفع شريكتك للجحيم الذي لا ينتهي ......

سيساعدك الطبيب حتى تستطيع أن تعيش حياة هادئة وهانئة ..

فإن كنت مثلا من رواد الفساد في الأرض وقد ترددت على بيوتات المتزوجات وانتهكت أعراض الناس

في غياب رجالها فهذا لا يعني بأن زوجة المستقبل ستكون مثلك ابداااااااااااااا...

هذا غير صحيح علاقاتك السابقة هي التي جعلتك غير قادر أن تعيش في سلام....

وهذا أمر طبيعي جدا والا لماذا حرم الإسلام الزنا؟؟؟!!!

لأنه يعلم بأنك ستعيش في جحيم مستمر من شدة خوفك على الشريك لأنك صاحب ماضي مخيف

ستدفع الآخر للجنون وهذا لا يجوز لك شرعا وما ذنب الضحية البريئة؟؟؟؟


ولا تعتقد ابدا بأن فتاة تحفيظ القرآن ستخونك يا أحمق.....

يا احمق....

هي هي تحفظ القرآن وتصلي وتصوم أكثر منك

ماذا فعلت بهذا الطهر واي جحيم دفعتها له...

ماذا فعلت بهذا الطهر واي جحيم دفعتها له...

ماذا فعلت بهذا الطهر واي جحيم دفعتها له...

نوال الغامدي
07-27-2011, 08:22 AM
شكرا لكل إنسان دفع زكاة القراءة ....

نوال الغامدي
07-28-2011, 06:24 AM
ومن هنا بدأت تبحث عن شخص يساعدها على معالجة أمور زوجها المريض بالشك جلست مع احدى رفيقاتها تشكو لها لعلها



تساعدها في طريقة لحل الموضوع حلا جذريا إما أن يحترمها أو يطلقها فقد أجهدها البكاء والقهر وطول السهر ولكن للأسف



كانت هذه الرفيقة صديقة السوء فأخبرتها بأنه يجب عليها أن تحافظ على مظهرها العام حيث قدمت لها كبسولات وأقراص



وأقنعتها بأنها الحل الأمثل لتصبحين رشيقة حتى يحبك زوجك فربما هو لا يحبك ويخلق لك هذه المختلقات والأكاذيب حتى



يتخلص منك بأي طريقة فأقدمت صاحبة الحذاء وبدأت تستخدم الأقراص كان سعر الكيس الصغير خمسون ريال وبه



عشرة حبات فقط تجرعتها بكل هدوء ولم تخبر أحدا بهذا الكنز الذي اعتقدت بأنه ثمين وكبسولات تصد النفس عن الشهية



حيث تلعب بالجهاز العصبي دورا هاما في تدميرهـ ومن عملها ايضا تجفيف السوائل في الجسم وهكذا تدهورت حالة



صاحبة الحذاء وأصبح من الصعب عليها التوقف وصلت لدرجات الإدمان وسعر الأقراص يزداد يوما عن يوم



أنهارت صاحبتنا وعرفت بأنها دخلت في دوامة تجهلها تماما وعالمها صار مقرف للغاية لجأت إلى العيادات النفسية



لتضع حدا لتلك الجرعات طلبت من الطبيب أن يحافظ على أسرارها فصاحبة الحذاء كانت شخصية كتومة جدا



لا تحب أن يطلع الآخرين على أسرارها أبدا مهما كان الثمن وبدأت في تناول العلاج بكل سرية وقطعت علاقتها بصديقة



السوء ولكن ما زال شك زوجها يطاردها في كل مكان وكلما أتخذت صديقة تكتشف مؤخرا بأنها على علاقة بزوجها



ويجن جنونها أرادت على الأقل صديقة واحد مخلصة تساعدها على تخطي الصعاب مما جعلها لا تثق بعالم النساء



فهناك أكثر من جارة خذلتها وأكثر من صديقة ضيعتها باتت محتارة في أمرها الغامض يلحفها الغموض من كل صوب



وكلما أكتشفت خيانة صديقة ينكسر بداخلها أمورا كثيرا لا تجد لها اي تفسير ....



وفي ذات يوم ارتمت على مقعدها بالمعهد الدراسي وقد قامت هنا بتدريس الحاسب الآلي ارتمت مهمومة تزفر بآهات



لها صدى مرير فسألتها أمينة الصندوق الادارية المسئولة عن رواتب ومكافآت المدربات كانت تدعى صالحة الغامدي



ماذا بك وفي ماذا تفكرين ؟



-لا ابدا ولكني أريد أن استشير إنسان متخصص في العلاقات الأسرية يساعدني فأنا لدي مشاكل كثيرة



لا استطيع البوح بها لأهلي ابدا مهما اتيت من جرأة ولأني أكتشفت بأن الصديقات خائنات ولا أدري إلى الآن



لماذا يخونونني ...فأخبرتها أمينة الصندوق بأنها تحمل رقم جوال مستشار فقد يساعدها...



ترددت صاحبة الحذاء في بداية الأمر خشيت من امور كثيرة فقد قالت في نفسها إن زوجي يشك بي من أي شخص



فكيف لو تحدثت مع رجل غريب سيقتلني لو علم بذلك ثم قالت وماذا يعني أنا أتحدث لأني أريد حلا ليس الا



فأخذت الرقم بعد تردد طويل ولكنها لم تتصل أو ترسل حتى وصل بها الحال إلى بيت أخيها في منتصف الليل



وهي حزينة وغاضبة ولا تستطيع البوح لأخوانها حيث أخرجها زوجها من البيت كما أخبرها بأنه لا يريدها



كالعادة يلفق لها أي تهمة حتى يخرجها من بيتها ...



فتح لها الباب شقيقها وتفاجئ بالوقت لأنها تسكن في مدينة بعيدة عن أهلها



تعجب الأخ من هذا الزوج وكأنه يقول له لو صبرتم حتى تشرق الشمس ولكن القدر كان



نامت في ليلها الهادئ ثم أصبحت الساعة العاشرة وأخبرت أخاها بأنه ستتصل على مستشار



يساعدها في حل مشاكلها فسمح لها الأخ فأرسلت رسالة من جوالها السلام عليكم أنا صاحبة الحذاء أردت أن أستشيرك سيدي



هل أستطيع الإتصال الآن؟؟؟



رد عليها المستشار برسالة ليس الآن اتصلي الساعة الواحدة ظهرا....



وبالفعل اتصلت في الوقت المحدد ألووو انا صاحبة الحذاء هل تسمعني؟؟؟؟ أرجوك اسمعني سأخبرك بكل مشاكلي



التي تراكمت فأنا لا أستطيع ان اخبر أهلي ....رد عليها : تفضلي أنا أسمعك بإنصات....



وبدأت صاحبة الحذاء تخبره بأنها لم تعد تحب زوجها لأنه يشك بها كثيرا وهذا الظن السيء دفعها لأمر الكبسولات



والتدخين وخافت أن تسترسل في التفريط بذاتها كانت تشكي له أمرها بكل صدق وشفافية حيث قالت له سيدي لن اكذب



عليك حتى تساعدني أرجوك ساعدني ...............

نوال الغامدي
07-28-2011, 07:15 AM
وأخذت صاحبة الحذاء ركنا بالمنزل وصارت تتصل على المستشار يوميا لتقدم له حقائق خالية من التعرية



أرجوك اسمعني وساعدني فأنا أخترتك أنت لأنك لا تعرفني ولا أعرفك ولن تراني ولن أراك فقط ساعدني



أخبرني ماذا أفعل مع هذا الزوج فكل يوم يختلق لي مشكلة تمس شرفي وليس لها اي اساس من الصحة



صدقني سيدي انا امرأة نظيفة ولكني كرهت النظافة...



صدقني سيدي انا امرأة عفيفة ولكني كرهت العفة...




وأتمنى لو أخونه يوما وهو يراني حتى اضع لذاتي اعتبارها ...



لأني أشعر بالإهانة صدقني سيدي أنا أشعر بالإهانة حين يلمح لي زوجي بأنني كالعاهرة...



إن كنت في نظره عاهرة فليطلقني فأنا أكرهـ حياة الجواري فأنا لست جارية أقول لك يا سيدي فأنا لست جارية



رد عليها المستشار : تريثي قليلا ومن قال لك بأن المرأة المتزوجة هي جارية لا تكوني مستبدة!!!



سيدي انا لست مستبدة أنا المجروحة أنا الموجوعة أنا المظلومة وهو يعاملني معاملة الجواري وأنا الحّرة



لذلك أنا أتألم فقد اتهمني في يوم من الأيام كنت حامل بالشهر التاسع فذهبنا مراجعة للمشفى فقال موظف الإستقبال



ارتاحي هنا يا سيدتي أما أنت فأحضر لها صورة الإشعة من الدور الثاني فجلست لأني متعبة ولكني حين عدت إلى البيت



قال لي زوجي : لماذا يطلب منك ان تجلسي ماذا فعلتِ له وكيف تم اغراءه أخبرته بأني لم أفعل شيء ولكنه لم يصدقني



فهو رجل شكاك اتعبني بهذا المرض اللعين بت لا أطيق الحياة معه....



وفي يوم تخيل يا سيدي يقول لي هناك امرأة اتصلت علي بالمكتب تقول بأنك عاهرة فصار يضربني ويشتمني



وأنا البريئة فلم افعل شيء يسيء لي أو لأهلي فأنا اسم أبي كبير جدا في عيوني ولن أخذل شيخ الشيوخ



مهما كان الثمن أنا أحافظ على نفسي ليس من اجل زوجي ولا اطفالي ولا كل العالم....



بل من أجل اسم أبي....



هل تفهم بل من اجل اسم أبي...



هل تفهم ؟؟؟؟



يجب ان تفهم وتشرح لكل العالم بأن اسم أبي غالٍ عندي أكثر من كل الأسماء...



هل تفهم؟؟؟؟



وهذا الغبي كل يوم يرمي لي تهمة اكبر من الأخرى جن جنوني ساعدني ارجوك



ماذا افعل له حاولت ان أحبه حاولت ان أعالج هذا الشك ولكن لا فائدة فما زال يقذفني وأنا اشعر بالإهانة



ولا أريد الطلاق الآن لأني قد صرت أما لدي اطفال هل تفهم ؟؟؟؟



أنا أم واي قلب أم هذا الذي يجعلني افرط في صغاري من أجل اب معتوهـ...



طلب المستشار منها أن تهدأ وان تأخذ نفسا عميق.....



انهت مكالمتها وصارت تعد لها عصيرها المفضل ليمون بالنعناع...



وفي اليوم التالي أهمت بالإتصال ألووو أنا صاحبة الحذاء لم أكمل لك حديثي يا سيدي ولكن أرجوك لا تخبر أحد



عن أسراري أرجوك عدني بذلك لأن مشاكلي كبيرة ارجوك أكتم أسراري فقط ساعدني اعتبرني أختا لك



وعدها المستشار بأنه لن يفتح فمه بكلمة وسوف يحافظ على أسرارها فهذا من حقها فهي لا تريد أن تفضح



امرها أو أمر زوجها ولكنها ارادت حلا جذريا لهذه المهزلة فحتى بعد بعدها عن زوجها واهمالها له بات يتهمها



كل تهمة أفظع من الأخرى وقد عجزت تماما مع هذا الوباء الخطير الذي ينتشر في بعض الرجال نتيجة



أفعالهم الماضية أو قد تكون عقد نفسية قديمة جدا ...

نوال الغامدي
07-29-2011, 07:37 AM
حاول المستشار أن يعلمها كيف تصبح زوجة صاحبة شخصية قوية فكان يشرح لها بأن الإنسان القوي

لا يستطيع أي شخص أن يتهمه بأي تهمة لأنه قوي..

وأما صاحب الشخصية الضعيفة والغير قادر

على حماية حقوقه والدفاع عنها حتما سيجد الكثيرين من الأشخاص الذين يزرعون له قضايا هو بريء منها تماما

كانت صاحبة الحذاء تسمع المستشار وتفكر في كلماته

وكلما يسألها سؤال تسرد له ألم جديد ....

سألها : اين أنتِ الآن أخبرته: أنا في بيت أخي الكبير

فأبي قد غادر الحياة قبل زواجي أما أمي فقد تركت الحياة قبل ثلاثة سنوات كنت حينها حزينة لأن أمي ترقد

بالمشفى وأنا جلست بجوارها لأني وقتها كنت أفكر في الطلاق...

أخبرته يا سيدي لقد أخبرته بأن أمي مريضة وهي في العناية المركزة ولكنه خرج ولم يعد ولم اسأل عنه كنت أعتقد

بأني على صواب وحين ماتت أمي ركضت لجوالي لكي أبلغ زوجي حتى يحضر الدفن ولكني وجدت جهازه مغلق

فأخبرت أختي بأن تبلغ زوجها ليخبره لأنه شقيق زوجي ولكني صعقت حين قالت لي إن زوجك قد سافر إلى دبي

قضيت أيام العزاء في جحيم لا يطاق أغلقت جوالي حتى لا يتصل ويعزيني فأنا لا أريد مواساته آنذاك فحزت على ذاتي

لأني قد بلغته بأنها ترقد بالعناية المركزة لماذا لم يراعي شعوري لماذا لم يقف بجواري هذه التي تموت هي أمي يا سيدي

هل تفهم هي أمي يا سيدي هل تفهم وانتهت أيام العزاء فجاء زوجي ليقدم لي مراسم العزاء الذي انتهى

طلبوا مني اخوته ان اقابله وأن اتقبل عزائه..

خرجت إليه ولكني لم أرفع رأسي ولم أنظر إلى وجهه بل حدقت في حذائه حتى قال ما لديه ولم أرد عليه عدت إلى حجرة أمي

وأرتميت على سريرها وكأني اقول لها لا ترحلين فرحيلك يتعبني أمي فأين سأبقى ومع من سأعيش إن طلقني زوجي فأنا

أريد الطلاق و لا أريد سواهـ أمي أمي أمي ....

وهكذا صارت صاحبة الحذاء تروي للمستشار موقف يتلوه موقف وبعدها زفرت زفرة تكاد أن تسمعها لو كنت بالصين

سألها ما سبب هذه الزفرة هل هناك المزيد لتخبريني عنه ....

توقفت عن الكلام لحظات ثم تابعت مواقفها التي تؤلمها ....

لقد سافرت معه يا سيدي إلى دولة أوروبية أنا وصغاري وأراد هناك

أن يتم صفقة تمور يصدرها من السعودية إلى هناك وقد استقبل تاجرين نزلا في ضيافتنا

ثم طلب مني أن ألبس إغراء وأن أخرج على التاجرين الأجانب...

حتى تتم موافقة الصفقة ترددت كثيرا ولكني أخاف الرفض وأنا امرأة جميلة ولم يزدني جمالي إلا فتنة فأرتديت الإغراء

وخرجت وأنا ابتسم للرجال وفي داخلي ألف آهـ لأني غير راضية ابدا ولكني أخاف منه فقد يضربني

وقد يفضحني عند اخواني حتما سيخبرهم بأن الحارس تحرش بي وأنا طفلة ناهيك عن التهم التي يلفقها ويلصقها بي

وأنا بريئة صدقني يا سيدي اني بريئة لو فعلت أمر مشين أو ارتكبت فاحشة الزنا فسوف اصارحك لتساعدني فأنا لم اخطئ

إلا مرة واحدة ولكني كنت متعمدة اردت أن اغيظه لأنه اتعبني حينها تجرأت وتكلمت في برنامج الشات وهو يرى أمام

عينيه حتى ألقنه درسا ولكنه في الحقيقة هو الذي لقني دروسا كثيرة....

تخيل حين يطلب منك أمر وتنفذه وأنت غير راض ولكنك خائف حتما ستشعر بأنك إنسان غير حر أنت كالعبد تماما

كنت أشعر بالإهانة والذل كنت اشعر بأني مجرد جارية من الجواري اشتراني بمبلغ وباعوني أهلي واستلم البضاعة

وصار يبدع فيها كدت أجن...

حياتي صارت مخيفة كانوا الرجال يبتسمون لي وهم يعرفون تماما لما زوجي أخرجني

لهم وهكذا استمرت مرارة طعم الحياة ولأني خائفة استجبت لكل شيء ..

ولأني خائفة استجبت لكل شيء ..

ولأني خائفة استجبت لكل شيء ..

ولأني خائفة استجبت لكل شيء ..

وفي اليوم التالي اشترى قوارير من المشروبات الروحية ووضعها بالثلاجة ثم احضر بعض العصيرات وبعض الثلج

وطلب مني أن أشاركه الشرب خفت وترددت كثيرا قلت له أشرب أنت فقط فأنا لا أريد وصدقني سأستر عليك

ولكنه صار يهددني إن لم اشرب سيفعل بي كذا وكذا

وبالفعل شربت معه فهو ولي أمري وهو من سيضيع عمري كنت خائفة جدا آنذاك ولكني كنت ذكية نوعا ما

فكنت أرسله للغرفة المجاورة ليلقي نظرة على الصغار ثم اقوم بسكب المشروب من النافذة حتى لا أثمل

وتارة أخرى دخل هو دورة المياه وقمت بسكب البقية وكأني شربت حد الثمالة وبعدها حاولت أن أمثل عليه

دور المرأة الثملة وكأني فهمت المغزى من هذه الحركة القذرة فصار وقتها يسألني وبكل وقاحة

يحقق معي ويقول هل تذكرين حين خرجت مع جيراننا في الرحلة البحرية

أخبريني ماذا فعلتِ هناك من هي التي قبلتيها وقبلتك وتابع تحقيقه الأقذر من معنى القذارة فاخبرته بالحقيقة التي أعرفها

حيث قلت له : لم أفعل شيء صدقني لم أفعل شيء فهؤلاء جيراني هل تفهم ما معنى جيراني....!!!

سيدي المستشار أرجوك لا تعاتبني اعرف بأني أخطأت لأني شربت القليل من ذاك أعلم بأنه يجب علي قتله..

ولكن يجب أن تصدقني بأني لم افعل شيء مشين لأني كنت مهتمة جدا بسمعة أبي فهو شيخ الشيوخ .....

ولكني كنت أخاف من زوجي و خشيت أن يفضح

أمري عند أهلي ويخبرهم بالسر الذي يعرفه عني وهو تحرش الحارس بي وأنا طفلة

يا عالم ما هو ذنب الطفلة لماذا تحملوني ذنوب غيري؟؟؟!!!

وهكذا يا سيدي استمر بي الحال وأخشى أن أخبر أهلي اخترتك أنت فلا تخذلني أرجوك

ولا تستغل ضعفي ولجوئي إليك بعد الله قف بجواري وساعدني فقط قل لي ماذا يفترض بي أن أفعل...

وهكذا قضت صاحبة الحذاء تروي للمستشار ما حل بها كما تخبره بأن يحافظ على أسرارها العميقة جدا

وعدها المستشار بأنه لن يتكلم .....

كانت صاحبة الحذاء في تلك الفترة تخضع للعلاج النفسي فقد استلمها الإكتئاب....

طلب المستشار منها أن يتحدث مع شقيقها الأكبر وشقيقتها الكبرى ولكنها رفضت خافت من المجهول الجديد....

قال لها : لا تخافي فأنا مثل أخوكِ بالضبط...

ولكن يجب أن أتحدث مع احد اشقائك اختاري انت الشقيق الذي ترتاحين له سأخبره بأمور أخرى لا تخافي

وأتمنى ايضا أن أتحدث مع شقيقتك التي ترتاحين لها ....

اقتنعت بالمستشار كإنسان يساعدها ووثقت به وركضت لشقيقها تخبره بأن هناك من يريد التحدث معه

وبالفعل تمت المكالمات بين أشقاء صاحبة الحذاء والمستشار وبكل سرية...

حتى صاحبة الحذاء هي نفسها لم تكن تعلم ما هو

الحديث الذي دار بين شقيقها والمستشار..

ومرت الأيام وولت الليالي وكل يوم تسرد له قصة

من مواقفها التي ما زالت تسبب لها الألم العميق وجروحها التي ما زالت تنزف بشكل مخيف...

حاول المستشار أن يخرجها من دائرة الخوف حتى تستطيع أن تواجه مشاكلها بشخصية قوية

وحتى تستطيع أن تتخذ القرار بالصورة الصحيحة والواضحة حيث طلب منها أن تكتب مزايا وعيوب زوجها حتى تستطيع

أن ترى الأمور بوضوح لم يكن يجبرها على إتخاذ قرار الطلاق ولم يكن يجبرها بالبقاء بل كان يعلمها كيف ترى

الأمور بوضوح وكيف تتخذ قرارها وبكل قوة دون ندم أو ضعف أو حتى تردد...

وصارت تقول له أنا كنت أحبه ولكني أصبحت أخاف منه لأنه يضربني لأنه يشتمني لأنه يشك بي لأنه يبتزني

لأنه يهددني واتردد بالطلاق لأني أم لأطفال صغار...

فكيف اترك صغاري ولمن اتركهم أخبرني هيا أخبرني....وماذا أفعل لو أخذهم مني أخبرني ماذا سأفعل

وهل كنت تعتقد يا مستشاري بأن الحياة مع أهلي أرحم من العيش معه حتما لو عدت إليهم وأنا مطلقة سيغلقون علي

الأبواب وسيحرموني أبسط حقوقي اني أعرف عرف أعرافنا كما أعرف جهل أخوتنا...

ساعدني يا ايها المستشار اني متعبة بدأت أنهار بدأت اشعر بالسقوط وسقوطي أنا يختلف عن الجميع

افهمني ارجوك قلت لك اعتبرني أختك فأنا لا أريد منك اي شيء صدقني ...

لماذا لا تصدقني ؟؟؟

رد عليها المستشار: اني اصدقك!!!

وتابعت حديثها المؤلم مع مستشارها الذي لا يعرف من اين بدأت وكيف ستكون نهايتها...

اسمع يا سيدي أنا أنا أنا اقولك لك دعني أنام فأنا متعبة الآن ..

إن كان لديك وقت غدا فحاول ان تسمعني فأنا لا أريد منك شيء سوى أن تسمعني لأني لا أستطيع أن أخبر اخوتي

هل تفهم؟؟؟؟

هيا إلى اللقاء الآن سأنام اخبرني ماذا أفعل لو عدت لبيت زوجي هل اقتله أو أطلب الطلاق ولكني لا أريد الطلاق

فأنا أحب صغاري اخشى ان يأخذهم مني هل تفهمني؟؟؟

هل انت قادر على استيعابي...تصبح على خير

نوال الغامدي
07-30-2011, 11:46 AM
شكرا للمتابعة واعذروني على الغياب ..

أمر بوعكة صحية هذه الأيام ...

نوال الغامدي
09-28-2011, 06:06 PM
مرحبا جميعا....


اكملت جزء لا بأس به من الرواية ولكنها تحتاج لتنسيق وترتيب وشغل كثير...


وفي الحقيقة لا أريد إنزال بقية الأحداث إلا في وقت أراهـ بالفعل مناسب ...


شكرا لعيونكم التي قرأتني....

نوال الغامدي
03-01-2012, 05:54 PM
انتهت صاحبة الحذاء من توصيل المعلومة كاملة واضحة للمستشار ثم ذهبت لتكمل حياتها...

وحين عادت لبيت زوجها كانت الصدمة تنتظرها هناك...

جحيم بدأ بلا بداية ولن تكون له نهاية...

تفاجأت من زوجها بأنه قد تصنت على مكالماتها مع المستشار..

وهنا كانت الصدمة أكبر من تركيبة أي عقل واعي....

اسرعت إلى المطبخ وأخذت سكينا لتغرزها في صدرها لتغادر الحياة الغريبة مع الشريك الغريب...

ولكنها فكرت في الله وانه سيغضب منها إن انتحرت....

فوقفت خلف باب المطبخ وسقطت على الأرض .....كان المطبخ مظلم جدا ...

لا تريد أن يراها أحد أخذت تقرأ بعض الآيات القرآنية لأن الخوف اقترب منها كثيرا..

كاد ان يدخل جوفها ......ارتمت على أرض المطبخ مرعوبة من الغريب....

الذي يدعي بأنه زوجها وأقرب الأقربين....وفي هذه الأثناء جاء الزوج ليحضنها ويطلب منها أن تحضنه

وسألها ( هل تحبيني ) لم تجيب فقد كرهته منذ هذه اللحظة...

فطلب منها أن تقول ( نعم )


هنا ايقنت صاحبة الحذاء بمفهوم العبودية الحقيقي....

وهو أن تقول عكس ما بداخلك.....

فهي أرادت أن تقول ( لا )....

ولكنها قالت (نعم)

نوال الغامدي
03-01-2012, 06:12 PM
صدمة التصنت قلبت كل شيء غيرت كل الاهداف قتلت كل الاحياء



هذا يعني بأن أسرارها أنتشرت لآذان صاغية...


هنا صار الحب مستحيل ...هنا بدأت الحرب التي لا نهاية لها...


هنا سقطت كل الأقنعة هنا قررت ان تنشر اسرارها لكل العالم


هنا ارادت أن تلقنه درسا أقوى مما عين رأت وأذن سمعت


هنا بدأت في تمردها الذي لم تضع له حدود فصارت تضحك تارة وتبكي تارة


هنا عرفت بأنه يتصنت على مكالماتها ..هنا عرفت معنى الخوف المؤلم والألم المخيف


صارت تنوح في سريرها ليالي تريد ان تخبر أخوتها ولكنها اصبحت تخشى الهواتف


هنا كرهت جميع وسائل الاتصال هنا كرهت كل التقنية ووسائل الترفيه


هنا تمنت لو كانت تعيش بالصحراء بلا تقنية وبلا هواتف وبلا ذكور مرضى


هنا تمنت لنفسها الموت هنا أنتهت نبضات قلبها وذبذبات عقلها


هنا بدأت عملية اعتقال العقل هنا اصبح العلاج صعب هنا أيقنت معنى الغدر

نوال الغامدي
03-01-2012, 06:39 PM
فيروس ملكي...

هل تذكر الفيروس الملكي الذي كان بي يسيطر...

كم دمرني ذاك الفيروس وكم صار لعقلي يدمر...

وصار داخل قلبي الضعيف كأنه الفرعون المتأمر...

ظننتك مثلي ضحية فيروس كان بنا يتجبر ويؤثر...

لم أتوقع يوما انك تمتلك هذا الفيروس المتكبر...

ضمنت الاغتفار وسرت بلا اعتبار فكنت انت المدبر...

ايعقل ان تكون أنت ؟ ام ان العقل صار مني يهستر....

فيروس ملكي ترعرع على ذاك العرش المتنمر....

وصار يتنمر على قلبي ويتمرن على عقلي المفكر...

طارعقلي وبار قلبي فصرت على أيامك أتحسر.....

فيروس لا يمتلكه إلا الملوك العظماء وهذا لهم مقدر...

فيروس ملكي خطير يسعى لإفشاء كل قول مستر....

ما هذا الغباء الذي حل بك فصرت مع التقنية تتجبر....

الله اكبر ماذا فعلت بقلبي وعقلي ؟ عليك الله اكبر...

الله اكبر الله اكبر ارددها وعلى الله أمري فيك يتدبر...

الله اكبر الله اكبر الله اكبر مما أخاف منك واحذر.....

الله اكبر بها اصلي و اصوم وبها لساني يتذكر....

الله اكبر جرمك اكبر يا سيدي مما تتخيل وتتصور...

تتباهى بألفاظ لا افهمها وعلى نفسي أصبحت تتكبر...

قد قالوا أن المعلومة قوة فأمسيت القوي المتبختر....

عيوني أجهدها البكاء وماذا جنت عيوني حتى تقهر...

اني صريحة معك لأبعد الحدود واليوم أنا معك أتعثر...

ماذا قدم لك فيروسك الآن؟غير التعب وكثرة التسهر...

فيروسك الملكي أصبح ضعيفا ومنه أنا صرت اسخر....