غريب عسقلاني
03-09-2008, 08:23 AM
بيت في الأثير – الفضاء الخامس " أ "
جغرافيا روح الوردة " أ "
1 -لعبة الحجلة
طفل وطفلة بين مربعات الحجلة يرقصان, وشروط اللعبة, أن يكون الرقص على ساق واحدة.
جسد الطفل تأرجح.. سقط بعد مربع البداية, هزأت الطفلة من فارسها.. واصلت القفز مثل عصفورة حتى النهاية.
تعبر الريح بواكير الصباح
تصعد الشمس إلى صدر السماء
يدخل الوقت ميعاد الظهيرة
صارت الطفلة امرأة عفية, كبر الطفل رجل يسكنه السهوم, تعبث المرأة في أذن الرجل, وشوشات تفتح الأجندات القديمة, يدخلان في مساحات الهيام.. قالت :
- أنت من خسر اللعبة من أول شوط.
- الحجلة يا أميرة لا تليق بفرسان الرجال.
- من لا يجيد الرقص, لا يواصل الرحلة إذا ضاعت ساقه في متاهات الطريق..
الريح صفراء تلون الأفق بالشحوب
وصقيع الكون يزحف ينذر بالغروب
لا خيار غير الهروب إلى الهروب
يقف الرجل مثل رمح على ساق واحدة. تقف المرأة مثل نورسة على ساق واحدة. يأخذ الرجل المرأة إلى خاصرته, يلتحمان ويسيران على قدمين لا يؤرقهما اشتعال الحرائق في الطريق, تهمس المرأة :
- هل نعود إلى لعبتنا؟
- أنتِ مشاكسة
- إذن اعترف
رفعها إلى قلبه وانشغل بالرقص على ساق واحدة.. رضعت عرق صدره ماء بطعم الياسمين.. سربلها الحنين.. طبع السؤال بين عينيها :
- هل ننفصل ؟
هربت منه إليه, وتدثرت بعباءة روحه, هتفت من ذروة القلب حتى أخمص القدمين:
- علمتني يا صاحبي كيف أرى صبر الرجال.. آن لي أن أعترف.
2 - الحبل السري
إني رأيتكِ في صوتك، وأنا المغرم بأصوات النساء الراغبات, رأيتك امرأة من لحم ودم تنوء تحت وطأة اللهفة والشوق.. لو تعلمي كيف يكون نزف البوح...
فالبوح يا سيدتي أجمل ألوان العذاب, يجعل الحيرة فصلا من حكاية العمر الذي يأتي على غير ميعاد. إنه لهفة الخوف علي برعم الوجد من سيوف الآخرين. والعاشقون يسيرون طوعا إلي المقاصل.
إنها الدنيا تقوم علي النقائض.وأنا من عبر إلي صدركِ المشروخ، ورأى كيف يطرحه المرض, كيف تقتله ريح جائرة, ورأيتكِ في عذابكِ تتدثرين بأردية الحلم هروبا من الصقيع, تتدفئين علي لهيب الكلمات تصبح الكلمات روحا عاشقة. تحبو عند عتبة البحر وقد تركت خلفها ما لا يحسب من العمر ..
النقائض يا امرأة.. أن نعيش الوقت ولا نعرف أسرار الحياة. كيف الخروج من تناقض ما نعيش؟ إنه الورق البياض, نرسم عليه ما نريد.. والوسيلة البوح, فبوحي يصبح العمر بداية, وارسمي ما يضج فيكِ علي مساحات البياض.. فالحياة أن نعلن ما نريد بلا زيف أو خداع, نغزل العشق الساكن فينا بعيدا عن شهوات زائلة..عجلي حبرك نحو الاندياح, واهطلي مطرا غزيرا, يصبح سيلا, نهرا يفيض علي الأرض. تصبح حقلا وحديقة, تزهر فيها أشتال الحقيقة..
فهل ما زلت في الشرفة تنتظرين عودة النورس مع وهج الصباح يحمل أزهار الحقيقة !
والحقيقة أنتِ زنبقة الحديقة, هل رأيتِ يا زنبقة النساء, كيف تكون اللحظة مع وهج الكتابة أكبر من عمر البشر. فيها تكونين غنية بعذابك؟ هل أدركت كيفِ رأيتك في صوتكِ وأخذتكِ أبحث فيك ِعن سري, ووقفت من هول اكتشافي في الذهول..
حبل الهواء مجدول بيننا مثل حبل السُرة, يربط توأمين رجل يرصد الفقد هنا, وامرأة في شرفة الحلم على انتظار عودة النورس مع وهج الصباح.
جغرافيا روح الوردة " أ "
1 -لعبة الحجلة
طفل وطفلة بين مربعات الحجلة يرقصان, وشروط اللعبة, أن يكون الرقص على ساق واحدة.
جسد الطفل تأرجح.. سقط بعد مربع البداية, هزأت الطفلة من فارسها.. واصلت القفز مثل عصفورة حتى النهاية.
تعبر الريح بواكير الصباح
تصعد الشمس إلى صدر السماء
يدخل الوقت ميعاد الظهيرة
صارت الطفلة امرأة عفية, كبر الطفل رجل يسكنه السهوم, تعبث المرأة في أذن الرجل, وشوشات تفتح الأجندات القديمة, يدخلان في مساحات الهيام.. قالت :
- أنت من خسر اللعبة من أول شوط.
- الحجلة يا أميرة لا تليق بفرسان الرجال.
- من لا يجيد الرقص, لا يواصل الرحلة إذا ضاعت ساقه في متاهات الطريق..
الريح صفراء تلون الأفق بالشحوب
وصقيع الكون يزحف ينذر بالغروب
لا خيار غير الهروب إلى الهروب
يقف الرجل مثل رمح على ساق واحدة. تقف المرأة مثل نورسة على ساق واحدة. يأخذ الرجل المرأة إلى خاصرته, يلتحمان ويسيران على قدمين لا يؤرقهما اشتعال الحرائق في الطريق, تهمس المرأة :
- هل نعود إلى لعبتنا؟
- أنتِ مشاكسة
- إذن اعترف
رفعها إلى قلبه وانشغل بالرقص على ساق واحدة.. رضعت عرق صدره ماء بطعم الياسمين.. سربلها الحنين.. طبع السؤال بين عينيها :
- هل ننفصل ؟
هربت منه إليه, وتدثرت بعباءة روحه, هتفت من ذروة القلب حتى أخمص القدمين:
- علمتني يا صاحبي كيف أرى صبر الرجال.. آن لي أن أعترف.
2 - الحبل السري
إني رأيتكِ في صوتك، وأنا المغرم بأصوات النساء الراغبات, رأيتك امرأة من لحم ودم تنوء تحت وطأة اللهفة والشوق.. لو تعلمي كيف يكون نزف البوح...
فالبوح يا سيدتي أجمل ألوان العذاب, يجعل الحيرة فصلا من حكاية العمر الذي يأتي على غير ميعاد. إنه لهفة الخوف علي برعم الوجد من سيوف الآخرين. والعاشقون يسيرون طوعا إلي المقاصل.
إنها الدنيا تقوم علي النقائض.وأنا من عبر إلي صدركِ المشروخ، ورأى كيف يطرحه المرض, كيف تقتله ريح جائرة, ورأيتكِ في عذابكِ تتدثرين بأردية الحلم هروبا من الصقيع, تتدفئين علي لهيب الكلمات تصبح الكلمات روحا عاشقة. تحبو عند عتبة البحر وقد تركت خلفها ما لا يحسب من العمر ..
النقائض يا امرأة.. أن نعيش الوقت ولا نعرف أسرار الحياة. كيف الخروج من تناقض ما نعيش؟ إنه الورق البياض, نرسم عليه ما نريد.. والوسيلة البوح, فبوحي يصبح العمر بداية, وارسمي ما يضج فيكِ علي مساحات البياض.. فالحياة أن نعلن ما نريد بلا زيف أو خداع, نغزل العشق الساكن فينا بعيدا عن شهوات زائلة..عجلي حبرك نحو الاندياح, واهطلي مطرا غزيرا, يصبح سيلا, نهرا يفيض علي الأرض. تصبح حقلا وحديقة, تزهر فيها أشتال الحقيقة..
فهل ما زلت في الشرفة تنتظرين عودة النورس مع وهج الصباح يحمل أزهار الحقيقة !
والحقيقة أنتِ زنبقة الحديقة, هل رأيتِ يا زنبقة النساء, كيف تكون اللحظة مع وهج الكتابة أكبر من عمر البشر. فيها تكونين غنية بعذابك؟ هل أدركت كيفِ رأيتك في صوتكِ وأخذتكِ أبحث فيك ِعن سري, ووقفت من هول اكتشافي في الذهول..
حبل الهواء مجدول بيننا مثل حبل السُرة, يربط توأمين رجل يرصد الفقد هنا, وامرأة في شرفة الحلم على انتظار عودة النورس مع وهج الصباح.