رياض الهديرس
12-08-2010, 04:51 AM
محاولة بسيطة لـ قراءة قصيدة(مسباح الملل) الذي كان الأعجاب باب ً لأتعرف عليها أكثر
أتمنى أن تكون هذه القراءة في مستوى هذه القصيدة وفي مستوى شاعرها المبدع /عبدالمحسن
المسعودي .
(1)
كان العرب يوقدون النار على قمم الجبال احتفالا وفرحاً ببـزوغ نجم (شـاعر)
وكـم كنـت أتمنـى أن نـوقـد النـار مثلهم ولكن ميـلاد هـذا الشـاعر قد مضى له سنوات
وسـنوات ، لـذا ليس بوسعنا إلا إشعال الشـعر علّ وعسى أن يشعر النـاقد بالدفء وليدرك
أن هنـاك وهنـا ، ليل طويل وقلب وهاجس وشاعر وديمـومة :
معك ليل طويل وقلب تاه بهاجسـك مافاق * وايقض لك وجل شاعر خذتة أردان ديمومة
(2)
أمنيات الشعر تتشابه رغم اختلاف ظروفها وخصوصاً عندما تُنسى في (مهب فراق) لتترك
سؤالاً عن آخر أخبار طعـنة ( السكيـن البارد ) التي بدون أي شك قطعت اليقيـن بالقيـن :
تمناك الشعر ليلة نزف لك في مهب فراق * سأل سكينك البارد عن أول وآخر طعونة
(3)
عندما يعيش الشاعر الإنسان حالة الحب مناصفة ً مع موطن حاصره الجفاف ويبّس نخيله
وهجره الناس ومع كل هذا ( للغياب )شوق وحنين وبكاء :
أنا يامدلهم العكش أحن لغيبتك واشتاق * بكالك موطن يبست نخيله وأنكره قومه
(4)
وبين السهر وذكريات السهر وجنون الترقب وسباق الليل وغياب النجوم لـ (هذل ) الكلام :
ترقب لك من أيام السهر مجنونك الخفاق * هذلك الليل بـ لسان الظلام وغيبت نجومه
(5)
هنا للأيام الجميلة ذكريات أجمل ولأنـه ( وعد رجـال) كان للألـم النصيب الأكبر لسـنوات طويلة
من عمره ومع ذلك كان الضيق والتعب في هذه الحالة جميـلاً بـرونق الربيع :
من أيامك ومرباع السنين وخدك الرقراق * وعد رجال حدته السنين وضاق بهـدومة
(6)
(شكالك بـوح) في مكان مـا وفي وقت الغروب كأن الشاعر يعترف برحيل ثقيل ومتعب بحثاً
عن مأوى لـ قصائدة حتى ( اشتكالك ساق ) وبنفس الوقت نقلنا الى عنفوان الشعر وأبيات
مطرزة بخيوط الذهب ورغم الحزن العميق قال وبكل عفوية ( مايضيق وضاق) مؤكداً بأن
الجفاف قد حاصر النخيل والاشجار وبقايا موطن واسوار ٍ أجهشت بالبكاء رغم الأنين في
(تناهيدك على باله )ولهذا نتساءل أما لهذا الموطن أن ينسى رغم النهي واللوم ؟
شكالك بوح مايمسي بدونك واشتكالك ساق * أمانيّك تبي قومة رجا متثاقل القومة
(7)
لكل شىء مدى وشاعرنا حاول وضع حد ٍ لهذه الحالة لكن الذكريات مثقلة ً بالمطر وهذا متوقعاً
من شاعر بهذا الحجم سيما أنه يدرك ان الغائب مرهف الحس وغزير العبرة فإن كانت عين تغرق
في يوم واحد من أيام الرحيل فما بالك بـزمن طويل ؟؟!
مدى مالك مدى وانت المزون بذاكرة عشاق * وانا خابر هدب عينك يحن ويغرق بيومة
(8)
هنا تجلى الشعر بواقعية الخريف وملامح النهايات ونفاجئ في (عرفت البوح) أي عرفت الشعر
وسرعان ما انتقل من القصيدة إلى الشاعر بأنه قادم كـأمـواج البحر وقصائد أخرى كأن يعِد الشعر حتى
وان كان ( أشباه الاوادم ) عرفوا بذلك ، ولهذه المتاعب ومطاولتها وأوجاعها ( لحظات ملل)
قُرأت في (مسباح الملل) على رجاء المطر أما أنا وكـ قارئ لم يكن هذا (مسباح الملل) بل كان
مسباح ابداع نظم بالياقوت .
كثر ماطاحت أوراق الخريف وللقصيد أوراق * عرفت البوح وأشباه الاوادم عرفت همومه
وأنا مليت مسباح الملل واستأذن البراق * يبشرني بميلاد المطر وبحفلة غيومه
(9)
ازدحمت الذكريات والشعر والناس والأنهار والأشواق في ذاكرة الشاعر كأنها ليست بـ (ذكرى) ويتساءل
مستغرباً ! غريبة أرض مايمشى عليها ناس مزحومة ؟؟ فعلا غريبة !!
بعيد وذكرياتك ناس وانهار وحبر وأشواق * غريبة ارض مايمشي عليها ناس مزحومة
...
معك ليلِ طويل وقلب تاه بهاجسك مافاق=وايقْض لك وجل شاعر خذته اردان ديمومة
تمناك الشعر ليلة نزف لك مهب فراق=سأل سكينك البارد عن اول واخر علومه
انا يامدلهم العكش اهيم بغيبتك واشتاق=بكالك موطنٍَ يبست نخيله وانكره قومه
ترقب لك من ايام السهر مجنونك الخفاق =هذلُك الليل بلسان الظلام وغيبة نجومه
من ايامك ومرباع السنين وخده الرقراق =وعد رجال حدّتـه السنين وضاقت هدومه
شكالك بوح مايمسي بدونك واشتكالك ساق =امانيّك تبي قومة رجا متثاقل القومه
مشاريهك على صدر تخبره مايضيق وضاق =بقايا موطنك غصنٍ يبس واسوار مثلومه
تناهيدك على باله وذاق من الالم ما ذاق = يهج القلب في ضيقة مسا وانهاه وآلومه
مدى مالك مدى وانت المزون بذاكرة عشاق=وانا خابر هدب عينك يحن ويغرق بيومه
كثر ماطاحت اوراق الخريف وللقصيد اوراق =عرفت البوح واشباه الاوادم عرفت همومه
وانا مليت مسباح الملل واستاذن البراق =يبشرني بميلاد المطر وبحفلة غيومه
بعيد وذكرياتك ناس وانهار وحبر واشواق =غريبة ارض مايمشي عليها ناس مزحومه
.
أتمنى أن تكون هذه القراءة في مستوى هذه القصيدة وفي مستوى شاعرها المبدع /عبدالمحسن
المسعودي .
(1)
كان العرب يوقدون النار على قمم الجبال احتفالا وفرحاً ببـزوغ نجم (شـاعر)
وكـم كنـت أتمنـى أن نـوقـد النـار مثلهم ولكن ميـلاد هـذا الشـاعر قد مضى له سنوات
وسـنوات ، لـذا ليس بوسعنا إلا إشعال الشـعر علّ وعسى أن يشعر النـاقد بالدفء وليدرك
أن هنـاك وهنـا ، ليل طويل وقلب وهاجس وشاعر وديمـومة :
معك ليل طويل وقلب تاه بهاجسـك مافاق * وايقض لك وجل شاعر خذتة أردان ديمومة
(2)
أمنيات الشعر تتشابه رغم اختلاف ظروفها وخصوصاً عندما تُنسى في (مهب فراق) لتترك
سؤالاً عن آخر أخبار طعـنة ( السكيـن البارد ) التي بدون أي شك قطعت اليقيـن بالقيـن :
تمناك الشعر ليلة نزف لك في مهب فراق * سأل سكينك البارد عن أول وآخر طعونة
(3)
عندما يعيش الشاعر الإنسان حالة الحب مناصفة ً مع موطن حاصره الجفاف ويبّس نخيله
وهجره الناس ومع كل هذا ( للغياب )شوق وحنين وبكاء :
أنا يامدلهم العكش أحن لغيبتك واشتاق * بكالك موطن يبست نخيله وأنكره قومه
(4)
وبين السهر وذكريات السهر وجنون الترقب وسباق الليل وغياب النجوم لـ (هذل ) الكلام :
ترقب لك من أيام السهر مجنونك الخفاق * هذلك الليل بـ لسان الظلام وغيبت نجومه
(5)
هنا للأيام الجميلة ذكريات أجمل ولأنـه ( وعد رجـال) كان للألـم النصيب الأكبر لسـنوات طويلة
من عمره ومع ذلك كان الضيق والتعب في هذه الحالة جميـلاً بـرونق الربيع :
من أيامك ومرباع السنين وخدك الرقراق * وعد رجال حدته السنين وضاق بهـدومة
(6)
(شكالك بـوح) في مكان مـا وفي وقت الغروب كأن الشاعر يعترف برحيل ثقيل ومتعب بحثاً
عن مأوى لـ قصائدة حتى ( اشتكالك ساق ) وبنفس الوقت نقلنا الى عنفوان الشعر وأبيات
مطرزة بخيوط الذهب ورغم الحزن العميق قال وبكل عفوية ( مايضيق وضاق) مؤكداً بأن
الجفاف قد حاصر النخيل والاشجار وبقايا موطن واسوار ٍ أجهشت بالبكاء رغم الأنين في
(تناهيدك على باله )ولهذا نتساءل أما لهذا الموطن أن ينسى رغم النهي واللوم ؟
شكالك بوح مايمسي بدونك واشتكالك ساق * أمانيّك تبي قومة رجا متثاقل القومة
(7)
لكل شىء مدى وشاعرنا حاول وضع حد ٍ لهذه الحالة لكن الذكريات مثقلة ً بالمطر وهذا متوقعاً
من شاعر بهذا الحجم سيما أنه يدرك ان الغائب مرهف الحس وغزير العبرة فإن كانت عين تغرق
في يوم واحد من أيام الرحيل فما بالك بـزمن طويل ؟؟!
مدى مالك مدى وانت المزون بذاكرة عشاق * وانا خابر هدب عينك يحن ويغرق بيومة
(8)
هنا تجلى الشعر بواقعية الخريف وملامح النهايات ونفاجئ في (عرفت البوح) أي عرفت الشعر
وسرعان ما انتقل من القصيدة إلى الشاعر بأنه قادم كـأمـواج البحر وقصائد أخرى كأن يعِد الشعر حتى
وان كان ( أشباه الاوادم ) عرفوا بذلك ، ولهذه المتاعب ومطاولتها وأوجاعها ( لحظات ملل)
قُرأت في (مسباح الملل) على رجاء المطر أما أنا وكـ قارئ لم يكن هذا (مسباح الملل) بل كان
مسباح ابداع نظم بالياقوت .
كثر ماطاحت أوراق الخريف وللقصيد أوراق * عرفت البوح وأشباه الاوادم عرفت همومه
وأنا مليت مسباح الملل واستأذن البراق * يبشرني بميلاد المطر وبحفلة غيومه
(9)
ازدحمت الذكريات والشعر والناس والأنهار والأشواق في ذاكرة الشاعر كأنها ليست بـ (ذكرى) ويتساءل
مستغرباً ! غريبة أرض مايمشى عليها ناس مزحومة ؟؟ فعلا غريبة !!
بعيد وذكرياتك ناس وانهار وحبر وأشواق * غريبة ارض مايمشي عليها ناس مزحومة
...
معك ليلِ طويل وقلب تاه بهاجسك مافاق=وايقْض لك وجل شاعر خذته اردان ديمومة
تمناك الشعر ليلة نزف لك مهب فراق=سأل سكينك البارد عن اول واخر علومه
انا يامدلهم العكش اهيم بغيبتك واشتاق=بكالك موطنٍَ يبست نخيله وانكره قومه
ترقب لك من ايام السهر مجنونك الخفاق =هذلُك الليل بلسان الظلام وغيبة نجومه
من ايامك ومرباع السنين وخده الرقراق =وعد رجال حدّتـه السنين وضاقت هدومه
شكالك بوح مايمسي بدونك واشتكالك ساق =امانيّك تبي قومة رجا متثاقل القومه
مشاريهك على صدر تخبره مايضيق وضاق =بقايا موطنك غصنٍ يبس واسوار مثلومه
تناهيدك على باله وذاق من الالم ما ذاق = يهج القلب في ضيقة مسا وانهاه وآلومه
مدى مالك مدى وانت المزون بذاكرة عشاق=وانا خابر هدب عينك يحن ويغرق بيومه
كثر ماطاحت اوراق الخريف وللقصيد اوراق =عرفت البوح واشباه الاوادم عرفت همومه
وانا مليت مسباح الملل واستاذن البراق =يبشرني بميلاد المطر وبحفلة غيومه
بعيد وذكرياتك ناس وانهار وحبر واشواق =غريبة ارض مايمشي عليها ناس مزحومه
.