غريب عسقلاني
03-05-2008, 04:53 AM
بيت في الأثير - الفضاء الثالث " ج"
الوصول إلى مدارات امرأة – ج-
1- عندما جئتُ إليكِ
والتقينا
وخاصرتُ كل النساء الساكنات فيكِ ما عداكِ, لم تخرجي منكِ تسبقك اللهفة إلىّ ما دهاكِ وما دهاني والوقت بيننا لعبة غادرة.هل كنتُ أنا الأسير أم أنتِ الأسيرة؟ أم هو الوقت خادعنا فولجنا السجن وتوهمنا أن بوابته تفضي إلى درب اللقاء.
انه زمن الخديعة يأخذنا قبل اللقاء إلى الفراق..
كيف حدث الذي صار.وأنا جئتكِ لا زوادة لي غير نبضي، وزغاريد ترقص في دمي.. ودمي سيل تدفق عند المصب تاه.. ضاع في أرض سراب. وأنتِ تراقبيني من بعيد، والنساء خرجن منكِ يحطن بي، ما عدا واحدة لم تأتِ هي أنتِ..
أنتِ امرأة عصية على الرجال الذين يتجملون، وأنا لا أعرف وسيلة للخداع، تجهدني الرحلة في نهايات المسافة, أبتلع صوتي, أركض أبحث عن رقعة ظل أحتمي فيها.. فأرى جلدي ينزف بالعرق, أشهق أنفاسي فيأتي هاتف من بعيد :
" هل قطعت المسافات وتوقفت عند عتبة امرأة تأخذ نبضك مع شهيق الرئتين"
إنني جئتكِ فاحتفت بي كل النساء ما عداكِ
وأنا يأخذني الجنون ما الذي أغضبكِ وما دهاكِ.
وأنا مازلت أفتش في جرابي في المشاوير التي قطعناها سوياً فأري الوهم كما المرض في جسدي يقيم.
هل أتيتكِ وأنا في حال المرض؟ واصطحبت أمراضي تزمّلني وتنثر بيننا شيئاً كالغبش فهربتِ مني.
هل رأيت وجهي وقد شوهه الغبش، ورصدت خطواتي وأنا أبحث عنكِ بين النساء اللواتي خرجن منكِ
لا نساء من حولي..
إن لم تكوني أنتِ. تصبح الدنيا خواء
والسؤال مازال يقتلني
أين كنتِ عندما جئت إليكِ؟
2- امرأة منقوعة في ماء الأثير
شوقي إليكِ..
أينما أنتِ، على الأرض كنتِ أو في الأثير..
أفتقدكِ على مدار الشوق، وأراكِ دوماً قريبة وبعيدة.. في بعدكِ حضوركِ الشافي وفي قربكِ الألم اللذيذ..
والسؤال :
أين أنتِ مني و أنا أين منكِ؟
هو السؤال المعلق الممتد على خط التجربة.. فهل الإجابة في نهاية الرحلة التي لم تبدأ بعد..
هو خوفي يقتلني أن أضيعكِ في زحام الاشتباك، أن تغيبي عني في دروب الاشتباه..لا لبس يسكنني، لكنه الألم الذي ربما يغلف حالنا بأردية الفراق .
هل تعلمين أنه عندما تعجزني الوسيلة للوصول، أنتعل قلبي وأمضي في المسافات، أبحث عن قلبكِ فيّ، أبحث عن قلبي.
هذا أنا..وهذه أحوال السؤال.
أقف على عتبة الصعود إلى بيت بنيناه سوياً في الأثير.. لكنها ظروف الأرض عاتية، تأخذنا إلى العدم.
ولأننا نعيش حياتنا فوق الحياة يبقى السؤال
أين أنت مني وأين أنا منكِ؟
يبقى السؤال حاضراً، طازجاً بهياً، حارقاً كما هي الحياة. والحياة معادلة صعبة، والعاطفة بئر عميق، ماء الحب فيه كالأثير، لا يمكن توصيفه، فهو الجميل المراوغ، القريب البعيد، لا يمكن القبض عليه ويمكن التعايش معه ومن أجله..
هل تفهمين وتدركين وتشعرين.. إني أراك منقوعة في بؤرة ماء البئر، امرأة معجونة بالحب تنضح شوقاً, تتدفأ على رجفة قلبها وتفيض اشتعالاً، لا تملك غير الوجد، تعرف كيف يكون البهاء في ألق العطاء..
وأنا على حافة البئر في حيرتي..هل أشربكِ, أم أقضي عمري في البهاء الذي هو أنتِ، أم ألوذ بقلبي منكِ وأنتِ الساكنة فيه، وأنت الواقفة عند عتبة البيت الذي في الأثير.. وأنا مع جنوني مازلت أبحث فيك عن التي هي لي. كلما لامستكِ تضيئين في المرايا.. في المرايا الأصل والصورة، من هي الوجه الذي يعكس الوجه آلاف الوجوه..
أنت آلاف الوجوه، أنت امرأة اجتمعت فيها كل النساء.
أنت محيرتي..
وأنا لا زلت على لهفتي إلى حبل الهواء، يأخذني إليكِ..مع قلبي الذي يلهج بالسؤال:.
أين أنا منكِ، وأين أنت مني؟
لا تجيبني فالحياة هي في هذا السؤال..
الوصول إلى مدارات امرأة – ج-
1- عندما جئتُ إليكِ
والتقينا
وخاصرتُ كل النساء الساكنات فيكِ ما عداكِ, لم تخرجي منكِ تسبقك اللهفة إلىّ ما دهاكِ وما دهاني والوقت بيننا لعبة غادرة.هل كنتُ أنا الأسير أم أنتِ الأسيرة؟ أم هو الوقت خادعنا فولجنا السجن وتوهمنا أن بوابته تفضي إلى درب اللقاء.
انه زمن الخديعة يأخذنا قبل اللقاء إلى الفراق..
كيف حدث الذي صار.وأنا جئتكِ لا زوادة لي غير نبضي، وزغاريد ترقص في دمي.. ودمي سيل تدفق عند المصب تاه.. ضاع في أرض سراب. وأنتِ تراقبيني من بعيد، والنساء خرجن منكِ يحطن بي، ما عدا واحدة لم تأتِ هي أنتِ..
أنتِ امرأة عصية على الرجال الذين يتجملون، وأنا لا أعرف وسيلة للخداع، تجهدني الرحلة في نهايات المسافة, أبتلع صوتي, أركض أبحث عن رقعة ظل أحتمي فيها.. فأرى جلدي ينزف بالعرق, أشهق أنفاسي فيأتي هاتف من بعيد :
" هل قطعت المسافات وتوقفت عند عتبة امرأة تأخذ نبضك مع شهيق الرئتين"
إنني جئتكِ فاحتفت بي كل النساء ما عداكِ
وأنا يأخذني الجنون ما الذي أغضبكِ وما دهاكِ.
وأنا مازلت أفتش في جرابي في المشاوير التي قطعناها سوياً فأري الوهم كما المرض في جسدي يقيم.
هل أتيتكِ وأنا في حال المرض؟ واصطحبت أمراضي تزمّلني وتنثر بيننا شيئاً كالغبش فهربتِ مني.
هل رأيت وجهي وقد شوهه الغبش، ورصدت خطواتي وأنا أبحث عنكِ بين النساء اللواتي خرجن منكِ
لا نساء من حولي..
إن لم تكوني أنتِ. تصبح الدنيا خواء
والسؤال مازال يقتلني
أين كنتِ عندما جئت إليكِ؟
2- امرأة منقوعة في ماء الأثير
شوقي إليكِ..
أينما أنتِ، على الأرض كنتِ أو في الأثير..
أفتقدكِ على مدار الشوق، وأراكِ دوماً قريبة وبعيدة.. في بعدكِ حضوركِ الشافي وفي قربكِ الألم اللذيذ..
والسؤال :
أين أنتِ مني و أنا أين منكِ؟
هو السؤال المعلق الممتد على خط التجربة.. فهل الإجابة في نهاية الرحلة التي لم تبدأ بعد..
هو خوفي يقتلني أن أضيعكِ في زحام الاشتباك، أن تغيبي عني في دروب الاشتباه..لا لبس يسكنني، لكنه الألم الذي ربما يغلف حالنا بأردية الفراق .
هل تعلمين أنه عندما تعجزني الوسيلة للوصول، أنتعل قلبي وأمضي في المسافات، أبحث عن قلبكِ فيّ، أبحث عن قلبي.
هذا أنا..وهذه أحوال السؤال.
أقف على عتبة الصعود إلى بيت بنيناه سوياً في الأثير.. لكنها ظروف الأرض عاتية، تأخذنا إلى العدم.
ولأننا نعيش حياتنا فوق الحياة يبقى السؤال
أين أنت مني وأين أنا منكِ؟
يبقى السؤال حاضراً، طازجاً بهياً، حارقاً كما هي الحياة. والحياة معادلة صعبة، والعاطفة بئر عميق، ماء الحب فيه كالأثير، لا يمكن توصيفه، فهو الجميل المراوغ، القريب البعيد، لا يمكن القبض عليه ويمكن التعايش معه ومن أجله..
هل تفهمين وتدركين وتشعرين.. إني أراك منقوعة في بؤرة ماء البئر، امرأة معجونة بالحب تنضح شوقاً, تتدفأ على رجفة قلبها وتفيض اشتعالاً، لا تملك غير الوجد، تعرف كيف يكون البهاء في ألق العطاء..
وأنا على حافة البئر في حيرتي..هل أشربكِ, أم أقضي عمري في البهاء الذي هو أنتِ، أم ألوذ بقلبي منكِ وأنتِ الساكنة فيه، وأنت الواقفة عند عتبة البيت الذي في الأثير.. وأنا مع جنوني مازلت أبحث فيك عن التي هي لي. كلما لامستكِ تضيئين في المرايا.. في المرايا الأصل والصورة، من هي الوجه الذي يعكس الوجه آلاف الوجوه..
أنت آلاف الوجوه، أنت امرأة اجتمعت فيها كل النساء.
أنت محيرتي..
وأنا لا زلت على لهفتي إلى حبل الهواء، يأخذني إليكِ..مع قلبي الذي يلهج بالسؤال:.
أين أنا منكِ، وأين أنت مني؟
لا تجيبني فالحياة هي في هذا السؤال..