الدموع الحايرة
12-15-2007, 07:45 PM
توقفت يوما على شاطئ البحر أتأمله كعادتي وإذا بأمواجه تهيج وترتطم بعضها ببعض غاضبة متألمة
سألته: لم الغضب؟؟؟؟ فلم اعتد عليك سوى بالهدوء والهمس الرقيق !
فأجاب لم لا اغضب فقد ضاق منزلي وسميت بالغدار؟
اانظر إليهم يقتلونني واصمت فقد أصبحوا يردمون في أحشائي التراب!
أليس من حقي أن أدافع عن نفسي؟؟؟؟
فاني لا أجد سوى أمواجي تهيج فتخيفهم واصب غضبي عليهم امن هذا من حقي؟
فأنزلت راسي باستحياء ومددت يدي للرمال امسح على شاطئه
لأستسمح منه والتمس العفو منه لعله يحس بيدي عليه ويستشعر حاجتي إليه
فتهدئ أمواجه ويرجع كما عهدته هادئ جميل
يحمل صورة حبيبي ويكون له بروازه الجميل لذلك الحبيب
الذي طالما عنيت له كل مساء لأراه في السماء ونوره على سطحه يبرق.
جلست أمامه احكي له حكاية لعله يرضى ويهدئ..
فقلت له إنما نحن عابري سبيل في هذه الدنيا
كالسفينة تبدأ بمرسى وتنتهي رحلتها بمرسى آخر
وأنت أيها البحر الجميل كالدنيا لا نعلم ما تخبئه لنا
ولكننا نسير في عرضك ونغوص في أعماقك قد تهيجك أفعالنا أو تجرحك تصرفاتنا
ولكن نبقى في حاجة إليك .... نحتاجك كحاجة السفن للعبور بين مراسيها ...
وإذا بي أرى ذلك الهائج في صمت وهدوء فارتسمت صورة حبيبي المنتظر "القمر"
واخذ بروازه الجميل يتفنن فيرسم أمواجه الهادئة برواز متعرج حينا وحين آخر أشكال جميله
وكأنه يتبسم إلي ويعتذر...
عندها رفعت راسي لأرى القمر بشوق ولهفة
فشعرت برذاذ البحر يتناثر ورائحة أعماقه تفوح وانه يداعبني
قائلا هنيئا لك أيها القمر ....
فابتسمت وأخذت السعادة تغمرني
ااااااااااه أخيرا رايته
واستطعت إسعاد ذلك البحر الحزين الهائج
فاستدرت للرحيل
وإذا بي اشعر برذاذه من جديد وسمعت بينها أنين وبكاء مرير
فإذا تلك الرذاذ هي دموع البحر الحزين
خوفا من الرحيل فتغلغلت الكلمات في حناجره
"لا ترحلي وان رحلتي عودي فاني بحاجة إليك "
لنستعمت معا
وعادت أمواجه تهيج وكأنها تودعني
فأمسكت بمياهه وقلت
"أعدك إني لن أغيب طويلا ولن نفترق أبدا"
أنا وحبيبي والبرواز نجتمع معا لنرحل بين مراسي الحياة
تحياتي اليكم
الدموع الحايرة
سألته: لم الغضب؟؟؟؟ فلم اعتد عليك سوى بالهدوء والهمس الرقيق !
فأجاب لم لا اغضب فقد ضاق منزلي وسميت بالغدار؟
اانظر إليهم يقتلونني واصمت فقد أصبحوا يردمون في أحشائي التراب!
أليس من حقي أن أدافع عن نفسي؟؟؟؟
فاني لا أجد سوى أمواجي تهيج فتخيفهم واصب غضبي عليهم امن هذا من حقي؟
فأنزلت راسي باستحياء ومددت يدي للرمال امسح على شاطئه
لأستسمح منه والتمس العفو منه لعله يحس بيدي عليه ويستشعر حاجتي إليه
فتهدئ أمواجه ويرجع كما عهدته هادئ جميل
يحمل صورة حبيبي ويكون له بروازه الجميل لذلك الحبيب
الذي طالما عنيت له كل مساء لأراه في السماء ونوره على سطحه يبرق.
جلست أمامه احكي له حكاية لعله يرضى ويهدئ..
فقلت له إنما نحن عابري سبيل في هذه الدنيا
كالسفينة تبدأ بمرسى وتنتهي رحلتها بمرسى آخر
وأنت أيها البحر الجميل كالدنيا لا نعلم ما تخبئه لنا
ولكننا نسير في عرضك ونغوص في أعماقك قد تهيجك أفعالنا أو تجرحك تصرفاتنا
ولكن نبقى في حاجة إليك .... نحتاجك كحاجة السفن للعبور بين مراسيها ...
وإذا بي أرى ذلك الهائج في صمت وهدوء فارتسمت صورة حبيبي المنتظر "القمر"
واخذ بروازه الجميل يتفنن فيرسم أمواجه الهادئة برواز متعرج حينا وحين آخر أشكال جميله
وكأنه يتبسم إلي ويعتذر...
عندها رفعت راسي لأرى القمر بشوق ولهفة
فشعرت برذاذ البحر يتناثر ورائحة أعماقه تفوح وانه يداعبني
قائلا هنيئا لك أيها القمر ....
فابتسمت وأخذت السعادة تغمرني
ااااااااااه أخيرا رايته
واستطعت إسعاد ذلك البحر الحزين الهائج
فاستدرت للرحيل
وإذا بي اشعر برذاذه من جديد وسمعت بينها أنين وبكاء مرير
فإذا تلك الرذاذ هي دموع البحر الحزين
خوفا من الرحيل فتغلغلت الكلمات في حناجره
"لا ترحلي وان رحلتي عودي فاني بحاجة إليك "
لنستعمت معا
وعادت أمواجه تهيج وكأنها تودعني
فأمسكت بمياهه وقلت
"أعدك إني لن أغيب طويلا ولن نفترق أبدا"
أنا وحبيبي والبرواز نجتمع معا لنرحل بين مراسي الحياة
تحياتي اليكم
الدموع الحايرة